الوعي أولا

أتوقع أن الجميع وصلته رسالة الدفاع المدني صباح يوم الأربعاء يخبرنا أن هناك تسربا للغاز في شركة الشرق الأوسط الهندسية المحدودة ، وختمت الرسالة بأن لا يغادر المواطنون في بعض الأحياء منازلهم مع إغلاق الأبواب والنوافذ ، تأملت الرسالة كثيرا ، وكأن الأمر في الوعي لا يتعدى أن يبقى الشخص في مكانه ولا يغادره ، وقد أغفل أصحاب القرار أن اكتمال الوعي لدينا هو بكيفية التعامل مع الغاز الذي قد يسبب التهيج في الجلد والتنفس ، ولو حدث وأصيب أحد لا سمح الله بهكذا أمر ، أليس من المفترض أن يكون هناك رسائل توعوية تخص التعامل مع مثل هذه الحالات ..
تساؤلي : هل هناك مختصون في صياغة الخبر بقسم التثقيف و التوعية في الدفاع المدني ؟!
الأمر المؤلم أنه لم يأت بعد تلك الرسالة ما يخبرنا بزوال الخطر ، وإلا سنبقى في منازلنا حتى هذا اليوم !!
لا أعلم لماذا لا يشارك الدفاع المدني بين الفترة والأخرى من على منابر المساجد بالتنسيق مع الأئمة في هذا الأمر ، ولو في الشهر مرة واحدة يستعرض أحد المختصين لخمس دقائق بعض أمور السلامة التي يجب أن يعيها في التعامل مع بعض الحالات التي يقابلها في حياته …
كذلك نحن في تخطيطنا لمنازلنا هل نضع ضمن تصميمه أمور السلامة ؟
لو لاحظت المنازل التي تقام تخلو من مخارج طوارئ أو وسائل كشف الدخان والحريق ، إضافة إلى طفاية الحريق ..
من المسؤول عن نقص الوعي في أمور السلامة لدينا ؟ ولماذا هي مهملة ؟
قس على هذا الأمر التدريب المستمر في المدارس على خطط الإخلاء ، وكذلك المجمعات التجارية هل تجري تطبيقات مع العاملين في افتراض مثل هذه الأمور قبل حدوثها .؟
كلنا نلاحظ بعد صلاة الجمعة هناك من يقوم بترجمة مقتطفات من الخطبة بلغات مختلفة ، وهذا أمر رائع من المختصين في الدفاع المدني بالتنسيق مع الجهات المعنية ، بذلك ينتشر الوعي الذي يجب أن يسبق رسائل التحذير المرعبة …
طاب وقتكم بكل خير وسلامة ..

أخوكم
خالد بن محمد الأسمري
أبو نواف
مدرب دولي معتمد للتنمية البشرية
مرشد طلابي
مدرب ومستشار أسري بمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني


مواضيع ذات علاقة
1 من 4٬990

تابعوا جديد شبكة أبونواف على فيس بوك وتويتر

   

تعليقات
تصميم وتطوير: شركة كَلِمْ