الإنتخابات البلدية


قبل وأثناء وبعد الإنتخابات البلدية , كان الحديث (العلني ) للناس , وخاصة من يكتبون في الصحف الإلكترونية , كان الحديث عن ضرورة الحرص في إختيار المرشح , وأن الناخب لابد أن يتخلى عن العنصرية القبلية أو المناطقية في اختياره , وأنه لابد أن ينتخب (الأصلح) للمنطقة بغض النظر عن إنتمائه القبلي أو الجغرافي …. وبقية الحديث الذي تعرفون


اعلان





لكن الحقيقة أن أيّآ من هؤلاء (الناصحون) لم يعمل على تطبيق ما يطالب الناس أن يطبقوه , فتراه يركض لاستقطاب الأصوات لمرشح قبيلته, أو جماعته, أو حيه الذي يسكن فيه , وكأن الكلام الذي يكتب هو للإستهلاك الإعلامي فقط !

الآن …
يعتقد البعض أن هؤلاء على خطأ كبير بفعلتهم هذة …. لكن الحقيقة أن هؤلاء مخطئون فقط في أنهم يحاولون معارضة الفطرة البشرية ,بإدعائهم (زورآ وبهتانآ) بأنهم لايميلون لمرشح قبيلتهم أو حيهم !
وإلا فتصرفهم هو الطبيعي ( أي بحثهم عن المرشح الذي ينتمون له عرقيآ أو جغرافيآ ) , فالنفس البشرية جبلها الله على حب الإنتماء , والانضواء تحت جماعة , تشترك معها في كثير من المعتقدات , بغض النظر عن كون الجماعة .. دينية, عرقية, جغرافية, رياضية
,
فحسب الترتيب الذي وضعه العالم (ماسلو) في هرمه المشهور للإحتياجات البشرية , فالإنتماء يأتي ثالثآ بعد الحاجات الفيسيولوجية, والأمن .
"و في وضع لايسمح فيه بتكوين إنتماءات جديدة , فالمخرج الوحيد للناس هو القبيلة أو الحي "

أخيرآ أقول :
على رسلكم يا من تنتقدون الإنتماء للقبيلة أو الحي , ليل نهار , فأنتم تعارضون الحاجات البشرية للناس بفعلتكم , وماترونه في الإنتخابات البلدية , ماهو إلا تعبير طبيعي (للمعطيات المتوفرة في معادلة المجتمع السعودي) .

دمتم بخير
م.محمد جطيل
@mohamd_alrowily


تابعوا جديد شبكة أبونواف على فيس بوك وتويتر

   


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الإنتخابات البلدية

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول