الأحياء الفقيرة والفرح‎


أحبتي مجموعة أبو نواف
كل أوقاتكم بالإنجاز تستمر
……………………..

الأحياء الفقيرة والفرح …


اعلان





/

من منا لا يحن للماضي الجميل ، عندما كانت الأسر متقاربة أكثر ، همها واحد ، و جيرانهم هم أهلهم أيضا ، المسافات بينهم لاتكاد تذكر ، تقارب وألفة ومحبة ، عندما يحدث لأحدهم مناسبة سعيدة تجدهم جميعا معه ، على السراء والضراء ، رغم أن الحالة المادية ليست كما نلحظه اليوم .
بلا شك أن الفرح في تلك الأيام له نكهته ببساطته ، وتكاتف الناس في إتمامه لأي بيت في الحي ، لأنه يعمهم كذلك ..
مع مر السنوات كبرت تلك الأحياء وتبدلت الناس في أماكنها ومنها من هاجر ، ومنها حاول أن يتأقلم مع وضعه الجديد ويعيش حالة الاغتراب ..
تلك الأحياء القديمة لهم حق الفرح والابتهاج بمناسبات سعيدة كزواج وغيره ، وبحكم بساطتهم وقلة ذات اليد فإنهم يسعون لأقل التكاليف محاولين أن يفرحوا كما يفرح من حجز قاعة لتخرج أحد أبنائه في أحد الفنادق الضخمة في البلد ..
هذه الأحياء الفقيرة غير المنظمة ينقصها وعي السلامة في إقامة مكان يتسع لمن سكنوا قلوبهم من أهلهم وأحبتهم ..ومن يحب أن يشاركهم فرحتهم ، يحاولون قدر الإمكان أن يفرحوا باتساع الكون وهذا من حقهم ، يقيمون أماكن التجمعات وهدفهم إشعال الفرحة في قلوب الحي ، ولم يفكروا أن هناك أمورا قد تحدث وتعكر صفو فرحتهم ..
في خضم الفرح و اعتلاء الأصوات في المباركة للعروسين ، يشتعل فتيل النار في أطراف خيمتهم .. لم يكونوا يتخيلوا أمرا هكذا ، لكنه ذهب بهم .. وحادثة ابقيق أقرب مثال لذلك ، خذ أيضا أهل القديح قبل فترة من الزمن لم يكتمل فرحهم ..
وعندها بادر خادم الحرمين الشريفين ببناء صالة أفراح توفر مبادئ السلامة لإقامة أفراحهم ، وهذه مبادرة رائعة من إنسان بطيبة حبيب الشعب أبو متعب ..
وحتى لا تتكرر مأساة ابقيق مرة أخرى ، لماذا لايكلف صاحب الاحتفال بأن يخضع إقامة أي مناسبة في مثل هذه الأحياء تحت إشراف مباشر من الدفاع المدني ، وهذا حق للمجتمع في مشاركة أجهزة الدولة أفراحه ، أضف لذلك لا أعلم غياب التكافل الاجتماعي ونحن مجتمع مسلم ، في احتضان أفراح هؤلاء الناس ، ورسم فرحة حقيقية وبسعر رمزي .
ليكن استثماره في سعادة الأسرة المسلمة ، واكتمال بناء مجتمع متماسك متقارب ..
أتمنى أن يكون في كل مدينة صالة للاحتفالات بسعر رمزي ، معدة بأصول السلامة ، يستطيع أي شخص أن يقوم بحجزها ، وإقامة فرحه فيها ، بمكان آمن حتى لا تتحول أفراحنا لأحزان ..

خالد بن محمد الأسمري
مدرب ومستشار أسري مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني
[email protected]


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأحياء الفقيرة والفرح‎

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول