أنا من إختار حياته


حينما قُرر لي أن أخرج لهذه الدنيا
عُرض علي أناس كثير، فجلست أراقبهم وأنظر إليهم عن كثب
حتى لمحت من بعيد زوجين.
كان الرجل طيب القلب، رحوماً وابن رجل طيب عظيم
فيه سمات الرجل الحقيقي، وجدته صبوراً ، مكافحاً وأمين
ووجدته ينتمي لعائلة راقية في اسمها ومسماها
وتنتمي لقبيلة بني زيد القحطانية ، فأخذت أبحث عن المزيد
فوجدت تلك القبيلة قد ضمت أشهر العوائل
كالسدحان والراجحي والجميح وغيرهم من عوائل لها صيتها فابتهجت وسر خاطري.
فالتفت بعد ذلك لتلك المرأة الخجولة التي تقف الى جانبه
فوجدتها كريمةً حنونةً ومعطائه ، تجد في وجهها الكثير من الرحمة والدفء
وتجد في كلمتها حُباً وعطفا، فاقتربت أكثر , لأجدها تنتمي لآل البيت
إذ أن نسبها يصل الى الحسن بن علي بن ابي طالب رضي الله عنهم اجمعين .
فسرني هذا النسب واسعدني.
أخذت أبحث حولهم ، وأتأملهم، فوجدت لهم أبناء و بنات
اتسمت حياتهم بالألفة والمودة ، ولهم أقارب كُثر ، تجد لك دماً أينما يممت وذهبت .
لذلك فقد أخترت أن أكون ابناً لهم
ولكي أفتخر بهذا النسب وهذا الأصل.
فالحمد لله الذي أعطاني فرصة للاختيار.
!!!!!
عزيزي قارئ الأسطر
إن كنت تراني صادقاً فيما سطرت في قصتي
فإنه يحق لي إذاً الافتخار والتباهي بأصلي وفصلي الذي أخترته أنا بملء إرادتي.
وإن كنت تراني وقد اختل عقلي
وأن ما ذكرته ضرباً من الخيال وهو الأقرب
فكيف يحق لي الافتخار بشي لم اختاره ولم أعمل عليه ؟
وكذلك الحال لكل فرد وكل شخص يتباهى بشي وجد نفسه عليه
ولم يختاره أو يكن له رأي فيه .
كيف نتباهى بأصولنا ونحتقر الاخرين ؟
هل اخترنا منها شيء لنتباهى أو هم اختاروا شيئاً منه لكي نزدريهم؟
فكر معي من هذا المنطلق؟ هل أنا صادقٌ أم معتوه ؟!

وخلاصة قولي
إن كان من حقك أن تفتخر،،، فليس لك حق بأن تحتقر
وسبحان العليم العظيم القائل
( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ )
الحجرات – آية 13.





اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنا من إختار حياته

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول