ألفت انتباهكم الكريم


يقول الكاتب الشهير والمدرب المتميز (زيج زيجلار): كنت أظن أن أكثر الأحداث مأساوية
للإنسان هو أن يكتشف بئر نفط أو منجم ذهب في أرضه بينما يرقد على فراش الموت، ولكن
عرفت ما هو أسوأ من هذا بكثير وهو عدم اكتشاف القدرة الهائلة والثروة العظيمة داخله!!

أنت من أنت؟!
أنتَ مَن فضّلك ربُّك وأكرمك، وقال عن غيرك أولئك كالأنعام بل هم أضل سبيلاً،
ووصفهم بأنهم نجس. أنت من أسجد لأبيك الملائكة واستخلفك في الأرض، وخلقك في أكمل
وأجمل صورة، وميّزك بعقل وبصيرة. سيرة ذاتية راقية يُنتظر من صاحبها أن يغير مجرى
التاريخ ويسطر أروع الإنجازات !!

هِمَمٌ تتكلم:
هل تعلم أخي الحبيب أنك تعيش في زمان فيه من وسائل الإعانة على النجاح وتيسير درب
التفوق مالم يكن لغيرك في أي وقت مضى؟




إنّ السلاحَ جميعُ الناسَ تحملُه * * * وليس كلُّ ذواتِ المخلبِ السّبعُ

تجوب الكرة الأرضية في ساعات وتتواصل مع من شئت، ولو كان في أقصى البلاد، بلا مشقة،
وفي ثوانٍ لا تحمل هم رزقك، ولا تسهر ليلك مكابداً؛ فلا مجاعات ولا أوبئة. نِعم لا
تُعدّ ومِنح لا تُحصى، فما هو عذرك؟

إذا وجد الإنسان للخير فرصة * * * ولم يغتنمها فهو لاشك عاجزُ

هل تدرك أنك أفضل حالاً من الآلاف الذين حققوا إنجازات مازال الزمان يصفق لها!
هل تصدق أن رجلاً عبر بحر المانش وقد بُترت إحدى قدميه.. ؟! هل تصدق أن عجوزاً
جاوزت السبعين تتسلق أعلى القمم؟! هل تصدق أن أعمى يصل إلى قمة (ايفرست)؟! هل تصدّق
أن كفيفة صماء بكماء نالت أكثر من شهادة دكتوراه، وألّفت عشرات الكتب؟ هل تعرف
المشلول الذي ترأس أعظم دولة في عصره؟! وهذا (بلزاك) أعظم الروائيين الفرنسيين كان
مصاباً بمرض نفسي خطير (الذهان الفكري) وغيرهم كثير.

هذا هو الشرفُ الذي لا يُدّعى * * * هيهاتَ ما كلُّ الرجالِ فحولُ

فما هو عذرك أخي الحبيب؟ إنك تملك من القدرات فاستثمرها، ولا تغررك البدايات
المتواضعة فالعبرة دائماً بكمال النهايات!
هل يا ترى هناك فرق بين ورقة الـــ(500) ريال والريال، وكلاهما في قعر المحيط؟!
وبين شخص يملك قدرات عظيمة وإمكانات هائلة لم يستخدمها وبين آخر كسيح مقعد!

يحاول نيلَ المجدِ والسيفُ مغمدُ * * * ويأملُ إدراكَ المنى وهو نائمُ

وعند اليابانيات الخبر اليقين:
لو استوقفْتَ أماً أمريكية وسألتها عن سبب تميز أو ضعف أداء ابنها الدراسي لقالت
مباشرة: إن ذلك يعود لضعف أو قوة قدراته الفطرية… ابني ذكي… ابني متوسط الذكاء،
ولو سألت أماً يابانية لوجدت عندها الخبر اليقين؛ فالإجابة وبالاتفاق عند كل
الأمهات اليابانيات إن التميّز أو الضعف يعود إلى حجم الجهد المبذول؛ لذا فالقاعدة
عند جميع اليابانيين تقول: إن الإنجاز ممكن لو بذل جهداً إضافياً وصبر على المصاعب،
وفي هذا يقول أعظم مخترع في التاريخ(1093 اختراع): إن ما حققته يعود إلى 1% الهام و99% جهد…

غيرُ مجدٍ مع صحتي وفراغي * * * طولُ مُكثي والمجدُ سهلٌ لباغي

لا تنزعنّ مخالبَ الأسد:
أخي الحبيب لا تكن كالليث وقد سُجن في أقفاص السيرك قد نُزعت مخالبه وكُسرت أنيابه
فغدا كالمعزة لا رجع ولا أثر!

خلقَ اللهُ للحروب رجالاً * * * ورجالاً لقصعةٍ وثريدِ

أخي الحبيب اطّرح كلمة لا أقدر، واهجرْ كلمة لا أعرف، وطلّق كلمة مستحيل طلاقاً
بائناً، ولا تنصت لهؤلاء الكسالى الذين رضوا بأن يكونوا مع الخوالف. التحقْ بقوافل
الناجحين، واهربْ من مستنقع الخيبات والكسل. انطلق على بركة من الله نحو أهدافك.
كسّر الحواجز المصطنعة، وانسف الأفكار السلبية، وليكن سلاحك الإيمان و الصبر والمثابرة، وستصل بإذن الله.

ومضة قلم
في بيتنا جذعٌ حنى أيامه وما انحنى. .فيه أنا


د خالد بن صالح المنيف
[email protected]


تعليقات 13

  1. شي جميل عندما يقوم الانسان بعمل جميل نشكررررك اخوي د خالدعلى هذا الموضوعالاكثر من رائع:)

  2. موضوع جميل د. خالد شكرا لك ، لو استوقفْتَ أماً أمريكية وسألتها عن سبب تميز أو ضعف أداء ابنها الدراسي لقالت مباشرة: إن ذلك يعود لضعف أو قوة قدراته الفطرية… ابني ذكي… ابني متوسط الذكاء، 🙂

  3. [د.خالد] فؤادي أصبح يفيض بالسَعَد وتحته الآلآم … ارجوا ان تختلط لكي أجـد الراحة والعدالة في فكري كما قرأته في أسلوبكم وأسعدني … مشكلتي يا داكتور إني عندما ,< يجدّ >, لي أي أقترآح أو أيّة فكرة أرى أمامي الواسطات التي تبث سمها وتقتل كل مجتهد … وعندما أفكر في مشروع أرى العجز عن التمام في المسائل المادية … [ناهيك على المثبطين] في وقتي [ عفوا وقتنا ] صرت أرى كـل شي يقول من سبقك كان أولى وانت الآن ليس إلا مستهلك … مع أني مؤمن جدا جدا بأن المسألة هي مسألة جدّ في الإنسان كـ الأم اليابانية ليتك تريني بعض الأمثال …

  4. يعجبني وايد هالنوع من المواضيع صراحه تدعو للتفائل .. وتعلم الشخص كيفية إكتساب الثقه بالنفس كل الشكر لشخصك : )

  5. الله يعطيك العافيه على الموضوع القيم الذي يذكرنى بمالدينى من قدرات لم تستغل

  6. بسم الله الرحمن الرحيم موضوع اكثر من هادف في قمة الهرم ،،، فهل من منصت ؟!! قدراتنا وما نملك من مميزات هي التي ترسم صورة لشخصياتنا في الواقع ، واكبر مشكلات الفرد منا هي أن لا خطوات إلا على وقع تعليقات من حولنا ،،، وبهذا يقيدون انطلاقاتنا في برمجة فكرية قد تكون غير مقصودة ، فيغيب حس البروز والتميز عن الاخر والخروج بشكل مستقل يحمل طابع التجدد ويفتك من انواع التعقيدات الايدلوجية التي تحيط به . لو استنفذ كل انسان طاقتة في تحقيق مراده لنال اغلب مقصده إن لم يكن كله ،، ولا خسارة تذكر فمجرد المحاولة بجد ورغبة صادقة تترك في النفس انطباع التصميم والحس الحقيقي في الوصول لما نريد ،، وكل محاولة وإن فشلت تدريب للنفس على النجاح وعسى أَن ألفاك يوماً تصنع الامجاد بفضل محاولاتك الفاشلة !

  7. من احلى المقالات الي قريتها في حياتك بصراحة قلمك رشيق مرة د خالد وياليت اذا عندك كتاب او موقع تبلغنا..

  8. اذا كانت الوسائل أسهل .. والسبل أمهد … لماذا الانتاجيه أقل ……… هل السهولة تؤدي للكسل ..! لماذا الموسوعات ظهرت في عهد القناديل .. وفي زمن الاضاءه الليزر … تقل … 🙁

  9. رائع ماخطه كيبوردك اعجبتني الفروق بين الام الاميريكية واليابانية لافض فوك. نتابع ماتكتبه دكتور .. واصل.

  10. لدي استفسار بسيط حول بيت الشعر هذا هو الشرفُ الذي لا يُدّعى * * * هيهاتَ ما كلُّ الرجالِ فحولُ أليس الاولى أن تكون نهاية البيت : هيهات ماكل الفحول رجال ؟؟ لأن كل رجل فحل ولكن العكس ليس صحيحا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ألفت انتباهكم الكريم

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول