أدب المذكرات الشخصية .!


المذكرات الشخصية .. هي حياة الفرد على هيئة حروف تنساب على عدد من الوريقات، إذ أن المذكرات الشخصية تجعل من الحروف ذات أحاسيس .. ومواقف بطولية أو حتى لحظات لا تجلب إلا الفشل والتعاسة، كما أنها تحتوي على أفكار ومشاريع قد تكون عظيمة في المستقبل القريب .

المذكرات الشخصية


اعلان





لكل منا حياة خاصة به، تحتوي على العديد من المحطات المحزنة والسعيدة، المتعبة والهانئة، الرومانسية والتقشفية، هذه المواقف هي ما تلون حياتنا وتجعل لها طعماً آخر، فحياتنا تسير ونسير معها، هذه المواقف منها ما ننساه بعد فترة من الزمن ومنها ما يلبث حبيس الذاكرة، ومنها ما نندم على فقدان الإحساس به ونسيانه لشدة روعته .

قد يجد البعض فكرة تسجيل المذكرات اليومية فكرة سخيفة أو لا معنى لها، وهذا الكلام في وجهة نظري غير صحيح فالمذكرات الشخصية هي السبيل الوحيد الذي يمكننا من إعادة شريط حياتنا كلما أردنا ذلك وعلى سبيل السرعة والكمال، حيث أن تسجيل المذكرات اليومية كفيل بأن يصور لنا كل ما حصل في ذلك اليوم وبكامل تفاصيله.

في هذا اليوم بدأت في سرد مذكراتي وسأكمل هذا الطريق بلا كلل بإذن الله وذلك لعدد من الأسباب سأذكرها تباعا لكن قبل ذلك سأبين بأن تسجيل المذكرات الشخصية نهج يتبعه العديد من الشخصيات التاريخية والمشهورة فكثيرة هي الكتب التي تحتوي سيرة ذاتية عن شخصية معينة بقلمه شخصياً، فمثلاً لا ننسى كتاب ” كفاحي ” لأدولف هتلر والذي ذكر فيه قصته مع ملاحظاته الشخصية لكل ما حدث له في حياته.

أدب المذكرات الشخصية مشهور في العالم الغربي منذ قديم الأزل حتى أصبح التحدث عن الذات من الفضائل لديهم، ولعل العرب قد تأخروا قليلاً في تبني هذا الجانب والإبداع فيه، علماً أن هذا الأدب لا يقتصر على ذكر الأحداث اليومية فقط، بل يمتد إلى العديد من الأمور مثل تسجيل الملاحظات على أحداث معينة أو الحديث عن عدد من الأفكار التي تتمنى أن تفعلها وتحققها ، بالنسبة لأهم الأسباب في رأيي :

– كثيراً ما تمر بنا العديد من اللحظات التي نتمنى لو أنها لم تكن فنتعلم منها العديد من الدروس، فما بالك لو أن هناك ثقوب لم نعلم بها وأخطاء لم نقتنع بأنها أخطاء في وقتها، وتجد أننا نسجلها في يومياتنا على أنها أحداث عادية، بعد برهة من الزمن نرجع لهذه المذكرات ونقرأ آحداثنا ونتعلم من أخطائنا التي لم نتعرف عليها سابقاً .

– كتابة جميع المشاعر والأحاسيس التي قد تختفي بعد برهة من الزمن، فمثلاً إحساسي عند تخرجي من الجامعة أو مشاعري تجاه حدث معين وقع في حياتي إن لم أسجل هذا الشعور فثق بأني سأتذكر الحدث وسأنسى شعوري تحديداً في وقتها، لذلك هذه من الأمور الصعب فقدانها على الجميع .

– هناك العديد من الأفكار التي تطرأ على بالي ولكني سرعان ما أقوم بنسيانها، لذلك أسجلها في مذكراتي وأتخيل ماذا سيحدث في المستقبل عند تنفيذها، وأسرد كل مشاعري وما أتمناه لحظتها، لأرجع إليها مستقبلاً وأتعلم من أخطائي .

– الرائع في المذكرات أنني أكتب رأيي في كل ما يحصل لي في حياتي ” بدون كذب ” فالكذب والمجاملة العدو اللدود لك وستصبح أنت الخاسر الأكبر إن كذبت في سرد الأحداث أو المجاملة في رأيك الشخصي عند كتابتها .

المذكرات الشخصية

المذكرات الشخصية هي مساحتك الخاصة، فاكتب بها ما شئت بكل مصداقية واذكر آرائك وأفكارك وتطلعاتك للمستقبل، وبما أننا اليوم في عام 2014 فالأجدر بك أن تحرص على كتابة مذكراتك على جهاز كمبيوتر خوفاً من الضياع أو التلف وارفعها على خدمة التخزين السحابي الخاص بك كل فترة، أو ضعها في وحدة تخزين خاصة بها، كما أن كتابتها على الكمبيوتر قد يجنبك الفضوليين لأنه لن يراها إلا الله سبحانه وأنت والهاكرز – إن اخترق جهازك – لذلك احفظها برقم سري على الملف .

كل منا لديه حلم ويتمنى أن يصل إليه .. وكل منا له طموح ويسعى لتحقيقه .. فما بالك لو حققت كل ما تريده حتماً سيكون لك شأن في المستقبل وستحتاج لأن تسرد وتصدر كتاباً خاصاً بك يحتوي على مذكراتك وتطلعاتك ونكساتك ونجاحاتك بل حتى أمنياتك وتوقعاتك ، لتساهم في وضع وترك أثر إيجابي في حياتك .

ماذا تنتظر ابدأ معي من اليوم في كتابة مذكراتك الشخصية، خصص وقتاً قبل نومك لا يقل عن الدقيقتين ولا يزيد عن العشر دقائق لكي لا تمل مع مرور الوقت اسرد فيه مذكراتك عن يومك، ستجد بعد فترة تطور رائع في أسلوبك ولغتك، وستجد نفسك تعدل أخطائك السابقة بنفسك .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أدب المذكرات الشخصية .!

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول