أخيراً ظهر صلاح الدين !


عجبت منذ يومين لما قرأت من عناوين فخمة وبراقة ومفرحة ، مثل ( فلان رفعت رأسنا ) ، ( فلان أيها البطل ) ، ( الرهيب فلان يا نور العين ، ويا بطل الأبطال ) ، لم أكن أعلم وقتها من المقصود بهذا المدح كله ، قلت لعله فدائي من أسطول الحرية ، أو مخترع كبير و مكتشف خبير ، أو على الأقل فائز في أحد الألعاب الأولمبية !

/


اعلان





فوجئت أن هذا البطل الفاتح العظيم المتألق ، ليس سوى من تفاهة من تفاهات ( ستار أكاديمي ) وكل هذا الاحتفاء به لأجل فوزه بالمركز الأول ..

نعم أبشروا يا عرب ويا مسلمون ، فقد ظهر صلاح الدين ، ظهر ناصر المستضعفين ، ظهر القوي الأمين ، ظهر فاتح القدس ومحرر غزة ، قد زمجر الأسد وخرج من عرينه ، قد أفاق الفارس الهمام وأشهر سيفه ، فأبشروا !

أعلم كما تعلمون ، أن صفات الأبطال الشجاعة والفروسية والشهامة والنخوة والكرم والعفة والطهر والقوة والجسارة ووو ….

ولكن على رسلكم ، لا تحسبوا بطلنا بطلاً نازل الأبطال ، أو فارساً اقتحم الأهوال ، أو مناضلاً تحدى الاحتلال ، أو أسيراً قاوم الأغلال ، لا لا بل هو بطل الأحضان وفارس القبلات ..

صفات بطلنا ، نعومة وحسن وأناقة ، رقة وحنان وإحساس ، صوته جميل تغنمه رائع تغنجه فاتن ، رقصه مغري وهز وسطه ( مقلي ) ، محترف في توزيع القبل و( البوسات ) ، ورائع في المناجاة والهمسات ، صائد متمكن للفتيات ، ومضل مقتدر للشباب والشابات ..

قد ظهر هذا البطل العظيم ، العظيم بصوته وشكله ، العظيم بقبلاته وهمساته ، العظيم برومانسيته وكلامه ، العظيم برقصه وهز وسطه ، العظيم في ذلك كله ، فأتوني بعشرة من مثله ، لأفتح لكم خمارة وأشغل مرقصاً !

فوز بطلنا لا بعدد قتلاه ، ولا بحجم ضحاياه ، ولا بقوة ساعداه ، بل بمقدار ضحكه على ذقون معجبيه ، وتصويت عاشقيه !

قد فتحت القدس وحررت البلاد ، وأسلمت القارات ، والخير يعم البلاد ، فلا شعب محاصر هنا ، ولا أسطول مساعدات ضرب هناك ، لا مسلمات تسبى ، ولا عفيفات تغتصب ، لا أطفال تدمى ولا شيوخ تنتحب ، قد أصبحنا في أفضل حال ، ولذا لا مانع أن نروح عن أنفسنا قليلاً ونحتفل !

لم نبلى هذه الأيام بمثل التافه القبيح ( ستار أكاديمي ) ، ولم يفسد الشباب شيء مثل إفساده ، فالقبلات على الشاشات والاختلاط أمام الكاميرات ، والمزاح بين الجنسين بلا محظورات ، والكاميرات تتابعهم حتى في الخلوات !ّ

أعتذر لبطلنا العظيم ولعاشقيه على قسوتي ، ولكن الخبر أثارني وأخرجني عن طوري ، فليحتفلوا كما يشاءون ، أما نحن فمشغولون عنهم بدفن الشهداء ، وتضميد الجراح ، وفك الحصار وإيصال المساعدات !
 


عـبـد الرحـمـن الكـيلانـي


تابع جديد رسائل المجموعة على تويتر

/
twitter.com/AbuNawafNet


تعليقات 4

  1. بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا اخي في الله لمذا وصفت هذا الفاسق بصلاح الدين هذا البطل الهمام الذي رفع راية الاسلام اوصفه بوصف يليق به وبالفاسقين امثاله فاسم صلاح الدين منزه عن امثاله هداك الله والهمك الرشد والصواب

  2. لكم منى الف تحية تحية تنبثق من رحاب سلسلة الجبال الجودى الشامخة من كردستان احفاد صلاح الدين الايوبى الذى اعز الله المسلمين به فى مشارق الارض ومغاربها لان القدس ليس للعرب ولا للعجم انما لكل من اتخذ كتاب الله دستورا منهجا له ورضى بحكمه ولمن يقوم به الصلوات ويامر بالعبادات اينما يكون

  3. أنا ضحكت من جد لما قرأت موضوعك لأني لما دخلت كان على بالي إنه في جماعة راح تهاجم أعدائنا و تفتح القدس و تنصر الإسلام … كما فعل المقدام صلاح الدين الأيوبي . لكن لما فتحت الموضوع يا جلست أضحك ضحك على نفسنا . 🙁 كيف يشبهوا واحد من أشجع المسلمين في التاريخ… 🙂 بـ(ذكر) و ليس رجل . مستحيل ننتصر عليهم … و إحنا كذا) شكرا…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخيراً ظهر صلاح الدين !

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول