أتمنى لو كنت رجلاً …؟؟ – خاطرة


عندما أرى أبي … وأشم الحنان في كف أبي .. وأقرأ رواية الحزن العظيم في عين أبي .. وألمح الآه المرسومة فوق جبين أبي .. وأرى الصبر يقف عاجزاً من أحتمال صبر أبي ….؟؟
عندها فقط .. أتمنى لو كنت رجلاً ؟؟!!

وعندما تمطر السماء وتستحم منازل مدينتي الجميلة تحت المطر عارية من غبار خطاينا وتغتسل شوارع قريتي بدموع السماء .. وتختفي الشمس خلف عباءة المساء بحثاً عن قمرها المفقود .. ولا يأتي مع الليل صوت ذاك الرجل الذي أحلم برؤيته ..وأحلم بمصافحته .. وأحلم بمراقصته .. وتخذلني أنوثتي في تحطيم تماثيل الظروف الممتدة بيني وبينه ……..؟؟
عندها فقط .. أتمنى لو كنت رجلاً ؟؟!!

وعندما أبحث عن شطر قلبي الآخر .. ونصف حلمي الآخر .. ويجهدني البحث عنه في زحمة الأيام وأفقد الأمل في إيجاده والوصول إليه .. ويرعبني سباق الأحلام التي لا تتحقق والعمر الذي لا يتوقف .. واقف حائرة بين التخلي عن عمري .. أو التنازل عن حلمي ……؟؟
عندها فقط أتمنى لو كنت رجلاً ؟؟!!

وعندما يخذلني الأحبة .. ويودعني من لا أتمنى وداعهم .. وتدرك حكايتي الصباح وتضيق بي أسوار مدينتي .. ويصبح الجرح بأتساع السماء والأرض بضيق القبر وأتمنى الهروب إلى البعيد .. فترجمني تقاليدهم بحجارة الممنوع .. وتجلدني سياط عاداتهم التي وجدوا آبائهم عاكفين عليها ……..؟؟
عندها فقط أتمنى لو كنت رجلاً ؟؟!!

وعندما أضيق بأسوار دراستي بأيام الجامعة .. ويكاد روتينها أن يقتلني .. وأتمنى زوالي وأتمرد على التوقيعات اليومية .. وتلاحقني المشرفة بدفتر الحضور اليومي مهددة إياي بالقلم الأحمر … فيعاودني حلمي القديم بالتخصص الذي كان حلمي منذ الصغر .. …..؟؟
عندها فقط أتمنى لو كنت رجلاً ؟؟!!

وعندما أجلس بين مجموعة من الصديقات المتزوجات واللواتي يخيل للناظر إليهن بأن صلاحيتهن في الحياة قد انتهت بمجرد الزواج .. وأنصت إلي حديثهن عن متاعب الحمل والآلم الولادة ومشاكل الأبناء والأزواج وسهر الليالي …..
عنده فقط أتمنى لو كنت رجلاً ….؟؟!!

وعندا أتذكر الآخرة .. وعذاب القبر .. وجنة الخلد .. وحور العين .. ونار جهنم التي أخبرنا عنها المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام أن معظم أهلها من النساء وذكر من عذابهن ما لا طاقة لبشر على إحتماله ….
عندها فقط أتمنى لو كنت رجلا …..؟؟!!

وأعذروني على ما تمنيته فقط هي أمنية بلحظة تفكير وبرهة تأمل بالحياة من حولي وتقبلوا مني فائق الأحترام والتقدير ؛؛؛؛
*** أحس كل الوقت في ناظري غروب ***
عنوووووود




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أتمنى لو كنت رجلاً …؟؟ – خاطرة

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول