لماذا يخاف بعض الناس من الأماكن المغلقة ؟


ربما لديك إخوة أو أصدقاء لا يفضلون الركوب في المصعد الكهربائي، قد يكون الأمر متعلقًا باللياقة البدنية، لكن قد يكون هناك احتمال بالإصابة بالخوف من الأماكن المغلقة. فما هذا الخوف؟ وما أسبابه؟

رهاب الأماكن المغلقة

 الخوف من الأماكن المغلقة ” Claustrophobia” أو رهاب الاحتجاز: هو من أنواع اضطراب القلق يتسم بالخوف غير المنطقي من الأماكن المغلقة أو المساحات الصغيرة. وعادة ما يصف الأشخاص هذه الحالة على أنها شعور بالاحتجاز دون مخرج.

أما سبب هذا الرهاب فتفترض النظرية أنه نتيجة لعوامل بيئية ووراثية. ربما قد مرّ الشخص بتجربة مؤلمة في طفولته، بعد أن بقي محتجزًا في مكان صغير كالخزانة مثلًا لساعات طويلة، وقد ينتهي الأمر بردة فعل سلبية.

الأمر لا يقتصر على الأطفال، فقد يصاب الكبار بالفوبيا وهم في مراحل متقدمة من العمر بعد المرور بنفس التجربة، وتكون لديهم نفس ردة الفعل. فمن الممكن أن تشعر بأنك عالق في مكان مغلق، بأي مرحلة عمرية، ونظرًا للبرمجة في الدماغ يمكن أن يرتبط الأمر بالشعور بالهلاك الوشيك.

قد يكون هذا الخوف نتيجة للمرور بحادث فردي، أو نتيجة تكراره أكثر من مرة. فعلى سبيل المثال، قد تجري عملية تصوير بالرنين المغناطيسي “MRI” لأول مرة، فيكون ذلك بداية الشعور بالخوف من الاحتجاز. كذلك قد يتكرر سماع الشخص لقصص مرعبة عن أشخاص دُفنوا أحياء، أو علقوا في المناجم، فلذلك نفس التأثير.

الرنين المغناطيس

وقد تحدث هذه الفوبيا نتيجة الملاحظة والمراقبة، فأطفال يعاني أبواهما من رهاب الأماكن المغلقة؛ سيكونون أكثر عرضة لتطور الحالة. كما قد تنتقل للأطفال بالوراثة، ومن المرجح أنها تحدث للأشخاص الذين يكون لديهم استعداد وراثي للقلق.

اكتشف علماء الأعصاب منطقة صغيرة في الدماغ تسمى اللوزة المخية، مسئولة عن معالجة الذاكرة والاستجابة العاطفية مثل استجابات الخوف والنجاة أن لها علاقة بتطور حالة رهاب الاحتجاز. وقد درس الطبيب فومي هيانو مرضى يعانون من هجمات القلق ووجد أن لديهم منطقة صغيرة وهي اللوزة أدت بهم إلى ردة فعل غير طبيعية للمؤثرات الشائعة المرتبطة باضطرابات الهلع.

وهذا يمكن أن يتجلى في نهاية المطاف لاستجابة الذعر، حين يعاني الشخص من الاحتجاز في الأماكن المغلقة. والخلاصة، أن تطور حالة الخوف من الأماكن المغلقة تكون نتيجة عوامل وراثية أو بيئية، سواء في مرحلة الطفولة أو الكبر.

رهاب الأماكن المغلقة

_ ظهر مصطلح رهاب الأماكن المغلقة لأول مرة في المجلات الطبية عام 1870م ، بعد وجود حالتين في باريس خلال فترة التوسع الحضري في المدينة.

_ يعاني 2.5% إلى 10% من سكان العالم من رهاب الأماكن المغلقة.

_ يستيقظ أحيانًا بعض المصابين بضيق التنفس ليلًا وهم يشعرون برهاب الاحتجاز.

_ من المفارقات أن العلاج المستخدم لهذه الحالة ” CPAP” والذي يقوم على ارتداء المريض لقناع يستخدم ضغط الهواء المعتدل للحفاظ على الممرات الهوائية مفتوحة، قد يسبب شعور المريض بالرهاب!

المصدر

اقرأ أيضًا:

أنواع فوبيا غريبة غالبًا لم تسمع بها من قبل

هل سمعت برهاب النخاريب

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لماذا يخاف بعض الناس من الأماكن المغلقة ؟

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!
ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول