سكان قرية برازيلية لا يستطيعون التعرض للشمس


قرية برازيلية

جالما جاردين فلاح برازيلي بعين واحدة، يسكن جاردين في قرية برازيلية في ولاية ساوباولو، يعاني غالبية سكان القرية من مرض وراثي نادر، يدعى هذا المرض جفاف الجلد المصطبغ أو مرض أطفال القمر، وبسبب هذا المرض تخلو شوارع القرية من السكان في أغلب أوقات النهار لأن السكان يحرصون على عدم التعرض لأشعة الشمس، التي لا يستطيعون احتمالها لما تسببه من حروق في جلدهم، يقول جالما جاردين “إذا خرجت إلى الشارع في النهار أشعر أن أشعة الشمس تحرقني ” .

اكتشف مرض جفاف الجلد المصطبغ في سنة 1870، وسبب هذه المرض الشنيع هو غياب إنزيم معين عند المريض، هذا الإنزيم موجود عند الإنسان السليم وهو يعمل على منع حدوث الطفرات في خلايا الجلد نتيجة التعرض للأشعة فوق البنفسجية، اذا تعرض الشخص المصاب بهذا المرض لأشعة الشمس فإنه يصاب بحروق وتقرحات في الجلد، بالإضافة إلى ذلك يعتبر المريض مرشح فوق العادة للإصابة بسرطان الجلد .

قرية

يبلغ عدد سكان القرية 800 نسمة ثلاثة أرباعهم مصابون بمرض جفاف الجلد المصطبغ، السيد جاردين واحد من المصابين بالمرض، ولقد تضرر وجهه بشدة فلم تبقى له إلا عين واحدة، وحتى هذه العين لا يستطيع اغلاقها لأن الجفن لا يستجيب، مما يدفعه لوضع لاصقة طبية عليها عندما يأوي للنوم .

قرية

لوقت طويل لم يكن سكان القرية يعرفون طبيعة مرضهم، بل وكان البعض يظن أنه مرض معدي، تغير الأمر عندما أصرت مالكة متجر قريب من القرية على تسليط الضوء على مأساة هؤلاء القوم، فتمكنت من لفت انتباه الصحافة المحلية التي قامت بدورها بنشر قصة سكان هذه القرية المنكوبة، انتشرت اخبار هذا المرض الغريب في طول البلاد وعرضها، حتى وصلت إلى خبير الجينات الدكتور كارلوس مينك الذي تعرف على المرض على الفور .

قرية

قرر الدكتور كارلوس القيام بفحص شامل لجميع سكان القرية للكشف عن المصابين بالمرض، أظهر الفحص أن 600 شخص من أصل 800 مصابون بالمرض، هذا الأمر أذهل الدكتور كارلوس لأن مرض جفاف الجلد المصطبغ مرض وراثي نادر فكيف أصبح مرض شائع، بعد جمع معلومات شاملة عن تاريخ وعادات سكان القرية، تبين أن ثلاث عائلات برتغالية استوطنت القرية قبل مئات السنين، وأن هذه العائلات كان لديها المورث المسبب لهذا المرض، ولكن هذا في حد ذاته ليس المشكلة، المشكلة هي أن أهل القرية كانوا منعزلين اجتماعيا عن القرى المجاورة وكانوا يتزوجون في غالب الأحيان من داخل القرية، وهو الأمر الذي أدى إلى انتشار هذا المورث جيل بعد جيل، ومع مرور السنين ازداد انتشار هذا المورث بين السكان مما تسبب في ارتفاع صاروخي في احتمالية الإصابة بالمرض .

إقرأ أيضا :

حقائق مثيرة وظريفة عن البرازيل

أمراض شنيعة تسببها طفيليات في العين

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سكان قرية برازيلية لا يستطيعون التعرض للشمس

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول