إن كنت مفرطاً باستخدام التقنيات، فأنت مهدد بـ الخرف الإلكتروني


هل تعلم بأن المراهقين والشباب في كوريا الجنوبية، هم من بين الأشخاص الأكثر تعلقاً بعالم التكنولوجيا، وهم معرضون بصورة كبيرة للاصابة بـ الخرف الإلكتروني.

الخرف هي حالة مرتبطة بالعمر وتؤثر على الدماغ، وتؤدي إلى تدهور الذاكرة والتركيز. يتم تشخيص الخرف عادة عند كبار السن بدرجات مختلفة، مثل النسيان وصعوبة في ربط الأحداث. مع ذلك، فقد بدأت تظهر مثل هذه العلامات من التدهور الإدراكي عند المراهقين والشباب في العشرينات والثلاثينات من العمر. وقد صاغ بعض الباحثون هذا الأمر بمصطلح الخرف الإلكتروني أو الرقمي.

الخرف الإلكتروني

إن كنت مفرطاً باستخدام التقنيات، فأنت مهدد بـ الخرف الإلكتروني

الاستخدام المفرض للهواتف الذكية والأدوات التقنية يؤدي إلى الخرف الإلكتروني. المراهقين والشباب الذين يقضون الكثير من الوقت في الجلوس أمام أجهزة الكمبيوتر وأجهزة التلفزيون ولعب ألعاب الفيديو بشكل متزايد، معرضون لظهور علامات الخرف عليهم في بداية أعمارهم. إذ إن الاستخدام المفرط للتكنولوجيا يبدو بأنه يؤدي إلى تلف المخ، ويسبب فقدان الذاكرة المؤقتة عند الشباب.

الخرف الإلكتروني

التكنولوجيا الرقمية وإتلاف الدماغ؟

بعد أن شهدت كوريا الجنوبية نمواً غير مسبوق في مجال التكنولوجيا الرقمية، فقد أدى ذلك إلى ارتفاع مهول في عدد حالات الخرف الرقمي. بيون جي وون، وهو طبيب من مركز “Balance Brain” في سيول، نفذ دراسة لمراقبة تأثير إفراط استعمال الهواتف الذكية عند المراهقين والشباب، ووجد أن الشباب في كوريا الجنوبية يعتمدون اعتماداً كبيراً على الأجهزة الرقمية، والتي تتداخل مع وظائف المخ وتسبب أعراض الخرف في وقت مبكر. ووجد كذلك أن هناك 64% من المراهقين في كوريا الجنوبية يمتلكون هواتف ذكية. وأيضاً هناك واحد من بين كل خمسة أشخاص في هذا البلد يقضي أكثر من سبع ساعات يومياً على الهواتف الذكية.

الخرف الإلكتروني

يعتقد بيون جي وون أن الاستخدام المفرض للهواتف الذكية يؤثر على النمو السليم للدماغ. فمع ظهور الهواتف الذكية، أصبح الكثيرون يعتمدون عليها في تذكر أكبر قدر ممكن من المعلومات، وعدم الاعتماد على ذاكرتهم في هذا الأمر، فبضغطة زر واحدة يمكن بسهولة تخزين المعلومات والوصول إليها. هذا الأمر ربما يؤثر على تطور الدماغ، مما يؤدي إلى حوادث متزايدة من النسيان عند الشباب.

الخرف الإلكتروني

يؤكد كتاب “الخرف الرقمي” للدكتور مانفريد سبيتزر، عالم الأعصاب الألماني، إن الاعتماد بشكل كبير على التكنولوجيا يؤدي إلى آثار سيئة، حيث يذكر سبيتزر، أن الاستخدام الكبير للهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة يمكنه أن يؤثر سلباً على نمو المخ لدى الطفل. ويحث سبيتزر السلطات على التدخل ومنع الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، وغيرها من أدوات التكنولوجيا في غرف التدريس.

عموماً، فإن النتائج الأولية تشير إلى وجود صلة محتملة بين الإفراط في استخدام التكنولوجيا الرقمية والتدهور المعرفي. نعلم جميعاً بأنه لا يكاد يخلو يومنا من الأجهزة الرقمية، وإنها ضرورية في الكثير من الوظائف، ولكن حان الوقت للحد من استخدامها والتركيز على ممارسة حياة أكثر صحية.

المصدر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إن كنت مفرطاً باستخدام التقنيات، فأنت مهدد بـ الخرف الإلكتروني

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول