يقولون هالديرة زينه


بسم الله الرحمن الرحيم
أسعد الله أوقاتكم بكل خير

يقولون هالديرة زينه

 أحدهم أحدهم أراد أن يروّح عن نفسه وأبنائه في إجازة خاصة ورحلة إلى هذه البلاد أو تلك .. فقالت له زوجته بأن قريبتها قد أخبرتها بأنهم قد ذهبوا لتلك البلاد و ( يقولون ) مامثلها في هالدنيا بلد ! ويقولون بعد بأن جوها مامثله ويقولون بعد فيها أماكن حلوة للصغار .. خل نروح له

 الرجل كان قد جمع مبلغا من المال وخصصه لهذه الرحلة وهو بكل تأكيد أفضل حالا من أولئك الذين يتدينون للسفر ، عقد العزم للسفر لتلك الدولة .. واتجه لمكتب السفر والسياحة وهو يحمل شيء من مال ويحمل لا شيء من المعلومات عن تلك البلاد سوى أنها في القارة الفلانية إن كان يعلم عن القارة حتى !!

 قابل الموظف وسأله الموظف عن الفنادق التي يريد أن يسكنها .. فقال له أنت وش رايك ؟ فبدت شيء من علامات التعجب على الموظف ثم سأله .. هل تريد فئة معينة وهل لديك ميزانية محددة أو لديك مكان محدد تريد السكن فيه ..؟ فقال له : أنت وش تنصح ..؟؟

 فأدرك الموظف مالم يكن يدركه ابتداءً وعلم بكمية الدسم الموجودة في الوجبة الماثله أمامه .. فأخذ يرشده لبعض الفنادق والأماكن ويضيف هذا إلى ذاك ويجمع من هنا وهناك .. فأصبحت الفاتورة بالمبلغ الفلاني .. دفع صاحبنا وشيء من عدم الإدارك يحيط به .. فلا يعلم عن البلد سوى يقولون أنه حلو ولا يعلم عن الأسعار وهل مادفعه قليل أم متوسط أم كثير .. لم يقارن ولم يسأل ولم يستشر … فكان قراره كمن يتمتم بكلمات وحبل المشنقة يلف رقبته ..  فلا وقت لديه ولا مفرّ من مثل هذا المصير ..!!

 عاد صاحبنا البطل إلى بيته وأخبر عائلته بإتمام الحجوزات .. والسيناريو نفسه كان قد طبقه في حجوزات الطيران قبل الفنادق

 الفاتورة باهظة الثمن .. والمكان المراد السفر إليه شبه مجهول !! حتى التخطيط والترتيب ليس على ما يرام .. كأني أرى رجلا قد ربطوا عينيه بخرقة سوداء وقالوا له أمامك تمرة و جمرة .. فامدد يدك واختر .. هل أدركتم حجم المجازفة ؟

 الدنيا تجارب وصحيح بأن كل خطوة تخطوها هي خبرة تكتسبها .. والناجح هو من لا يعتبر الاخفاق فشلا ، فكل طريق لا يؤدي بك إلى الطريق الصحيح هو نجاح لمعرفة نتيجة سلوك ذلك الطريق .. ولكن لماذا لا نسعى لأن تكون خطواتنا موزونة وترتيباتنا مدروسة ..؟

 سافر صاحبنا وعائلتة الكريمة .. وكان سؤاله الأول لزوجته وأبناءه بعد الراحة من عناء السفر … هاه وش رايكم وين نروح ؟ فكانت الإجابات صامتة .. والنظرات أكبر من أي إجابة .. فاستدرك الأب الموقف واتجه إلى اللابتوب ليستفتي قوقل ويقول :

 أماكن تستحق الزيارة في …….

 وهكذا ضاعت أيامه بين البحث المتأخر والترتيب للجدول بعد الوصول إلى بلاد لا يعرف عنها أكثر من اسمها والعملة الرسمية

بقلم / صالح المرزوق – صلوحكا

تابعني على تويتر


تابعوا جديد شبكة أبونواف على فيس بوك وتويتر

   


تعليقات 3

  1. الله يعطيك الصحة و العافية يا أخي صلوحكا على هذا الموضوع، موضوعك منطقي وواقعي و معايش للأنسان الذي يكون عشوائيا و لا يفكر جيدا قبل القيام بأية خطوة في حياته.

  2. للأسف اخوي ان هذا هو الواقع اللي اشوفه امامي اغلب الأوقات ويا ما سمعنا من فلان او علان ان البلد الفلاني ما يتوفت وانه البلد الفلاني روعة . طبعا نسائنا وللأسف يسمعوا هالكلام ويتوهق الرجل . فئة كثيرة من الناس تعتمد على مكتب السفريات وما تحاول تتعب شوي في البحث عن البلد والسياحة فيه .. مكتب السفريات مثل ما انت تفضلت يتصيد هذي الفئات كونها ينضحك عليها بسهولة عكس الشخص اللي يدخل وعارف شو يبغي

  3. هذا جزاء من يشاور حريم تبي تسافر وبس مايهم وين والرجال وين ماتوديه زوجته يروح من دون تفكير الراي رايها والشور شورها خله يستاهل ماجاه 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يقولون هالديرة زينه

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول