وصية من الإحساس


بسم الله الرحمن الرحيم


* * *
حبيبتي إن رحلت يوماً عن الدنيا فلا تبكي .. واذكري بأنني أعيش في ذاكرتكِ حتى وإن توارى جسدي تحت تربتي .. فلا تجعلي للأحزان مجرىً داخل قلبكِ .
فأنا قنديل من قناديل الحياة التي تراها عينيكِ ..

كل يوم ينطفئ قنديل وأنا أنظر منتظراً دوري .. برعب وحزن سيطرى على قلبي .. فانتظار الموت وأنتِ تعرفين موعده موت يعادل ألف ميتةٍ فخذي هذا الإحساس مني .. لذلك عيشي الحياة مع بقية قناديلها وانسي قنديلي .. فأنا لا أريد أن اظلم روحاً بريئة كما ظلمت نفسي .

كفاكِ دفاعاً فسيأخذني الموت رغماً عنكِ .. كفاكِ عناداً بجانبي ستقتلين زهرة شبابكِ .. أرجو أن ترحلي بحبٍ وتنظري لقلبٍ غيري .. فلن يجرأ البشر على لو إخلاصكِ .. لأن السنوات التي مضت ستشهد على قمة صبركِ .

حبيبتي عيشي واجعليني ذكرى من الماضي .. عيشي وإن شعرتِ يوماً بأن الدنيا قد أحكمت حلقاتها عليكِ .. فقرائي كلمات خواطري ستجدين روحي تلازمكِ .. اقرئي بتمعنٍ وستسمعين العبر والوصايا تناديكِ .. تنادي بلسانٍ جريح كي تقول لكِ .. وصية من وصايا مشاعري حتى تنير طريقكِ .

ستسمعين صوتاً من الأعماق يقول إن زاد حساب الحبيب على تصرفاتكِ فلا تضنين بأن هذا شكاً بكِ .. بل هو حب منقاد بجنونٍ نحوكِ .. فالغيرة أساس الحب كي تشعرين بكيانكِ .. لولاها لذبلت مشاعر المحبين من حولكِ .

عزيزتي إن رأيت برودة عواطف حبيبكِ .. فزرعي قلبكِ عواطف خضراء حتى ينقاد إلى عالمكِ .. سيدخل ويعرف طعم الحياة وبعدها لن يخرج حتى لو خرجت روحكِ .. وقد تخفقين في الوصول إلى من حرك مشاعركِ .. ولكن إن أردتِ حباً صادقاً فلا تجعلي لليأس مكاناً في داخلكِ .. وحاولي أن تكسبي قلباً اختارته عواطفكِ .. فهي لن تختار شيئاً إلا وهو جزء منكِ .

حبيبتي نحن قلوب مرهفة تأوي إلى حنان أمثالكِ .. نتنعم بالجمال ونبكي على الحجور وكأننا أيتام نثير شفقتكِ .. لذلك أقول بصدق أنت من يملك النعومة والجمال من بين فتيات جيلكِ .. فلا تكوني شمعة تحرق أوراق عمركِ .. أعلم لو أن البكاء يرجعني ستبكي حتى تبيض عينكِ .. وسأرجع بعدها وأعلم بأن الموت أخذكِ .. حتماً سأسأل عن سبب موتكِ .. وسيجيبني العشاق لقد استنفذتِ كل قطرة ماءٍ في جسدكِ .. على شكل دموعٍ حفرت مجرىً على وجنتيكِ .. ولكن العودة من عالم الأموات حلم لا يوجد إلا في خيالكِ .

حبيبتي أقولها أمام الحب إنني أحل الرباط الذي بيني وبينكِ .. حتى تعيشين مع قلبٍ يانع بالحب يبادلكِ .. فقد بحت بسر أسر القلوب على مسامعكِ .. لن تجدي صعوبةً في الوصول إلى أي قلب يعجبكِ .. إن كنت تحبينني فسمعي وصيتي ونفذيها لأنني سأرحل إن لم أكن قد رحلت عند آخر حرف يقرأه لسانك .

بقلم / أبو هديب
الإيميل
[email protected]


تابعوا جديد شبكة أبونواف على فيس بوك وتويتر

   


تعليقات 2

  1. السلام عليكم : أبكتني رسالتك هذه ..تعرف لماذا ؟ لأنها وجهت لي من زوجي الذي تركني في ريعان شبابي كان عمري 20 سنة عندما توفي زوجي في حادث سيارة أليم ساعتها اوصاني بكلمات رسالتك هذه وطلب مني ان اتزوج بعد وفاته !!!! وأقسم لك انني وهبت نفسي لأولادي ترك لي بنت 3سنوات وطفل رضيع 1ونصف !!!!جاهدت من أجلهم والآن الحمد لله كبروا وتعلموا وتزوجوا هذا بفضل الله علي حيث إنني توسلت الى الله أن يعينني ويساعدني وقد استجاب لدعائي الحمد لله رب العالمين ….وأنا الان استاذه جامعية ناجحة بفضل الله وهذه نهاية الصبر (وبشر الصابرين)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

وصية من الإحساس

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول