وحل شهر رمضان المبارك


حل بنا ضيفًا عزيزًا شهر الخيرات والبركات
شهر طالما انتظره المسلمون وتباشر بمقدمه الصغير والكبير
شهر يشحذ الهمم العالية ويزيل الصدى من القلوب الغافلة
شهر المغفرة والرحمة والعتق من النيران
شهر تصفد فيه شياطين الجن
شهر اليمن والبركات والصلوات والصدقات والمحبة والألفة والعطف والحنان
شهر الإقبال على الله وطلب ما عنده والبعد عن الدنيا وزخارفها
شهر ختم القرآن ولزوم المساجد والمصليات والذكر والتسبيح والتحميد والتهليل
شهر الفرح والسرور للغني والفقير والكبير والصغير
شهر العمل الجاد والتفكير والتدبر والمراجعة والقرب من الله سبحانه وتعالى
شهر تجديد العهد بالسير على طريق الحق والنهج القويم
هذه هو شهر رمضان وتلك بعض صفاته وما يجب أن نكون عليه فيه

ولكن ؟!؟

لماذا انقلبت الآية وانعكست الصورة
وأصبح شهر رمضان شهر ذلة وهوان للحق والصراط المستقيم
اليوم تصفحت جميع الصحف المحلية الصادرة هذا اليوم
وللأسف الشديد صدمت مما رأيت وشاهدت من انفلت بين الخيبة والرجاء
ففي كل صحيفة تقريبًا أو في معظمها تجد الضدان

تجد الدعاية للمسلسلات الهابطة والبرامج التافهة في أيام وليالي الشهر الفضيل
وبجانبها تجد المقالات والكتابات والكاريكاتير المعارض والناقد لها

سبحان الله

وكأن تلك الصحف صدرت في دولة لا تنتمي لهذا الدين وتلك البلاد المباركة
وكأن إعلامنا إعلام غربي تغريبي يسعى حثيثًا للقضاء على كل مقومات الأمة
وسلامة منهجها وخصوصيتها في هذا الشهر المبارك الذي تتسابق الأفئدة للبشارة بمقدمة

إعلامنا المرئي والمسموع
الرسمي والتجاري

يتمادى في هذا الشهر الكريم في عرض المشاهد
التي فيها إذلال وإهانة لقدسية وروحانية هذا الضيف المبارك
وكأن تلك الأعمال الهابطة والساقطة هي شرط من شروط قبول الصيام والقيام

في هذا الشهر المبارك
عري وسفور وهبوط في النصوص والحوارات
لاستنزاف بلايين الريالات دون حياء من خالق السماوات والأرض
ولا خوف منه ولا احترام لمشاعر المشاهد والأمة التي سوف يسألون عنها يوم القيامة

وسؤالي لصناع القرار في الجهات المعنية

هل هذا من الدين في شي ؟
وهل هو من الثقافة في شي ؟ أو من الإعلام المنشود ؟
وهل هذا ما تعوله عليكم الأمة المحمدية ؟
أين نحن من خصوصية الشهر المبارك ؟
وأين نحن من مآسي إخواننا في فلسطين ؟
وأين نحن من محنة إخواننا في الباكستان والهند وكشمير ؟

الذين يباتون هذه الأيام في العراء والجوع والشتات !!!!
هذا شهر الخيرات والبركات والمغفرة والرحمة والعتق من النار
شهر تهفو إليه قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها
شهر يضاعف الله فيه الحسنات والأجور
شهر تكفل الله بأجره

( كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشرأمثالها إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به )

نحمد الله أن بلغنا هذا الشهر المبارك
ونسأله سبحانه وتعالى أن يوفقنا إلى صيامه وقيامه على الوجه الذي يرضيه عنا
وأن يوفقنا للأعمال الصالحات وأن يتقبلها منها
وأن يكتبنا ممن غفر لهم ورحمهم واعتقهم من النار
والله الله على فعل الخيرات واستغلال الأوقات فيما فيه خير وصلاح
والبعد كل البعد عن مراتع العفن الفني الساقط
التي هي كلاليب لجهنم أقامها لنا شياطين الأنس
ليهلكوا أمة الإسلام بها

حفظني الله وإياكم ووالدينا وجميع المسلمين من عباد الهواء والرذيلة
ووفقنا لقيام ليلة القدر والفوز بها

شذرات محب مقصر
أبوعبدالعزيز
سليمان بن صالح المطرودي

[email protected]


تابع جديد رسائل المجموعة على تويتر

/
twitter.com/AbuNawafNet


Comments 2

  1. جميل الكلام عنخير الشهور والأجمل أن نوفق في الصيام بشكل صحيح كامل يرضي المولى جل وعلى و يرفعنا به في الدرجات العلى رمضان كريم مبارك ومقبول إن شاء الله

  2. بارك الله فيك وشكر لك هذا التواجد والله نسأل أن يوفقنا لصيام هذا الشهر وقيامه على الوجه الذي يرضيه عنا وأن يكتبنا فيه من المقبولين

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

وحل شهر رمضان المبارك

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!
ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول