وحدَها الرّوح تبقى متوهجة


السّلام عَليكُم ورحمةُ الله وبَركَاتُه

 

بعدسة: عبدالعزيز الخالدي

وحدَها الرّوح تبقى متوهجة

تتوالَى السنوات تلوَ السنوات.. والطبيعة اليانعة تأتي عليها رياح التغيير.. فإذا هي يابسةٌ لاخضرة فيها ولا ماء ولا كلأ.. وحدَها الرّوح تبقى مُتوهجةً بإبداع الخالق وعظمته..مُستسلمةً لأيدي القُدرةِ الإلهية.. مُسلِّمةً بالقضاءِ والقدرِ.. واللهُ سبحانَهُ وتعالى يتحكّمُ في خلقهِ كيفَ يشاء.. أنّى يشاء .. متى يشاء.. وهُو الخبير بخلقِه.
هكذا أنظرُ بعينٍ مِلؤها الألمِ والأمَل .. هكذا أبصرُ الأشياء مِن حولي .. كلّ الأشياء .. فهي تتغير دائماً.. وسُنّة الله جارية في خلقه منذ بدءِ الخليقةِ حتى يومنا هذا، وستستمرّ إلى آخرِ وِحدةٍ زمنية في عُمرِ هذا العالم الفاني.

هكذا أنظرُ إلى خفقاتِ الطّين وغُضونِ المساحات .. هكذا أنظر إلى تجاعيد الزمن الغابرِ وعروق الأرض الجافة.. هكذا أنظرُ إلى انكسارات القلبِ المتعبِ وهزائم الجسد المتهالك .. هكذا أنظرُ إلى عذاباتِ النفسِ .. هكذا تتجسد ليَ السنوات.. والشهور .. والأيام .. والساعات .. والثواني .. هكذا أنظرُ إليَّ بين زمنٍ ولّى أحملُ ذكرياته بحلوها ومُرّها بين جانِحَيَّ و زمنٍ سيأتي كتب الله سُطورَهُ في سِفرِ الغيب ..
فسبحان الذي لا يبقى إلا وجهه.

بقلم : عقيل بن ناجي المسكين- الخبر 31/05/2011م.

صوّرها: عبدالعزيز الخالدي
زورُنِي
www.flickr.com/elmjrooo7

كتبها: عقيل المسكين


تابعوا جديد شبكة أبونواف على فيس بوك وتويتر

   


تعليقات 1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

وحدَها الرّوح تبقى متوهجة

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول