وجهة نظر


تعتبر الكتابة من المواهب التي يمتلكها الفرد والتي يستطيع من خلالها أن يعبر عن نفسه وعن سلبيات المجتمع ومحاسنه وإظهار الوجه المشرق أو المظلم لكل شيء يدور من حوله .

ولكن مثلما يوجد موهبة للكتابة هناك موهبة القراءة والتي تختلف من شخص إلى آخر ، فمن الناس من يقرأ ويتبين له الظاهر ويحكم من خلاله ومنهم من  يتفحص ما بين السطور مبعدا جميع القوالب التي وضعها الكتاب حتى يستطيع استخلاص المعلومة التي يريد توصيلها .

فمن خلال تجربتي في مجال الكتابة واجهت الكثير ممن يفهمون المقالات والمواضيع بشكل خاطئ ، ومن ضمنهم شخص سألني ذات مرة .

لماذا دائما ما تضع  نفسك يا ( ابو هديب ) داخل دور المتشرد والضعيف والفقير  وجميع المحيطين بك كلهم عاهات .. هل أنت ناقم على حياتك ومجتمعك ؟

استأت من هذا السؤال ليس لأنني ( أعيشه ) كما تصور وإنما كيف لم يلاحظ بأن شخصية ( أبو هديب ) من خيال الكاتب  ، حيث أن العبارات والتشبيهات في المواضيع تفوق الخيال وأن الهدف منها الإضحاك فقط ، وتم وضع هذه الشخصية  في القوالب الاجتماعية البسيطة لما يكون بها من خلل وأخطاء بحاجة إلى التفاته وعلاج ،

كما أن  الكوميديا دائما ما تكون نابعة من الطبقة المتوسطة أو الأدنى وهي تحاول الصعود إلى فوق وتواجهها الكثير  من العقبات والمواقف التي تعتبر غريبة عليه ، ليس كمن يكون في الطبقات العليا ويملك كل شيء  وأقصى مشاكله قد تكون نفسيه فقط والتي لا يستطيع الكاتب  توظيفها في قالب ساخر .

فالكاتب الساخر عندما يريد نقد حدث في المجتمع  يقوم بوضع الفكرة الأساسية التي يريد التحدث عنها ومن ثم يختار الشخصيات  وبعد ذلك يرسم الخط الدرامي للموضوع من أين سيبدأ وأين سيقف ويضيف الفقرات الكوميديه أثناء الكتابة وهي تختلف منها ما يكون كوميديا الموقف ومنها ما يكون تعليقات على الأشخاص والأحداث .

كما يجب أن نؤمن أيضا بوجود الخيال حتى نستطيع توظيفه في واقعنا فالكاتب الساخر كما أسلفت يتسقط العيوب والأخطاء ويطرحها بشكل يدخل البهجة على النفوس وأثناء طرحه يستخدم المبالغة التي قد تصل إلى الخيال في الوصف أو في التعليق

ولكن ما يثير حفيظة الكاتب عندما يتلقى النقد الذي لا يمت للبناء بأي صلة ويكون أقرب لقب يطلق عليه هو ( عدوان شخصي ) فتجد بعض العبارات النابية التي يتجرأ صاحبها على ذكرها لأنه يستتر  خلف أسم مستعار  وتستشف من كلماته البذيئة أن هناك ثأر شخصي بين الكاتب وبينه . وعلى سبيل المثال وليس الحصر  أخط لكم بعض ما يرد ذكره ( قمة المصاله ،، محد قد قالك أنك سخيف ،، يا شيخ ضف وجهك مافي راسك مسوي خفيف دم ) ..

هذه بعض العبارات ولكن يضل هناك الأدهى والأمر وهم من يفهمون الموضوع بالخطأ ويطلقون الأحكام عليك جزافاً ويكفرون ويطردون من الملة ومنهم من يسترسل في النصح على ضوء فهمه القاصر الذي لا يمت للموضوع بأي صلة ، فتجده يتحدث في وادي والكاتب في وادي آخر ، ومنهم من يهاجم جراء قراءة السطر الأول من الموضوع حيث أنه لم تعجبه بعض العبارات وقيم الموضوع ككل وبنا رأيه عليه ونسج ردا يفوق حجم ما خطته يد الكاتب نفسه .

لذا يجب أن نؤمن بوجود اختلاف الأذواق وانه ليس بالضرورة أن نضع تعليقا على موضوع لم نجد أنفسنا فيه فالنقد يكون على لب المقال وليس على الأسلوب لأنه يختلف من شخص إلى آخر  وإن حصل فيكون بطريقة راقية تعكس تحضر القارئ حتى وإن كان مجرد يوزر عابر فهو يمثلك على الأقل أمام نفسك .

الايميل

مع تحيات / ابو هديب


تابع جديد رسائل المجموعة على تويتر

/
twitter.com/AbuNawafNet


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول