همس القناديل 5


/

همس القناديل
بقلم: عبدالعزيز الحشاش


للقناديل همسات .. أحيانا نسمعها .. و أحيانا أخرى نشعر بها ترسل بكلماتها كتوهج يأتي من نورها .. هناك بعيدا من سماء أفكارنا ..

عجائب البشر

المطالع للأخبار العالمية هنا و هناك – و المحلية أيضا – يكتشف أن العالم ما هو إلا خليط من العقل و الجنون، يتمثل العقل في القلة القليلة التي لا تزال باقية على عقلها، و الجنون يتمثل في نسبة كبيرة منه، فالحروب و القتل و التشرد و الاحتلال و الاختطاف و السرقات بالملايين ما هي إلا جنون على مستوى عال مثلما يقال .. فهو جنون تدخل فيه دول، و لكن الجنون الفردي أو الذي يقتصر على مجموعة من الأفراد هو جنون من نوع آخر .. جنون جميل و مسلي .. فتعالوا معا نرى جنون العالم في الآونة الأخيرة ..

ملكة جمال.. المشردات

يقول الخبر : أجرت بلجيكا للمرة الأولى مسابقة لاختيار «ملكة جمال المشردات».
وفازت باللقب البلجيكية تريز فان بال (58عاما) بعد منافسة شديدة مع تسعة مرشحات آخريات. لم يستوقفني الخبر فقط لأنه كان لفئة المشردات المساكين ممكن اتخذن الشوارع ملجأ لهن .. ولكن أن يكون عمر المشردة 58 عاما .. فهذه المفاجئة الحقيقية . و الحق يقال أن هذه المسابقة غبية بشكل كبير .. فأنا أشك بأن تكون هناك مشردة جميلة تعيش في الشوارع .. فإن لم يأتي من يختطفها على حصانه الأبيض فسيأتي من هو مستعد لدفع الغالي و الزهيد من أولئك الذين تعدوا السن القانوني للحياة و يخطفها على حماره الأبيض .

الخبر الثاني صرحت فيه المطربة العالمية الشهيرة شاكيرا قائلة: صوتي كان يشبه صوت «العنزة»
اعترفت نجمة الغناء العالمية شاكيرا بأن موهبتها الصوتية لم تكن على المستوى المطلوب. وقالت إن صوتها في مرحلة ما كان يشبه صوت «العنزة».
و اعترفت المغنية الكولومبية قائلة: «لم أنجح مطلقا في الاشتراك في كورال المدرسة لأن معلم الموسيقى لم يحب صوتي ولذلك شعرت بالحزن الشديد».

الاعتراف بالحق فضيلة .. و إذا كانت مطربة عالمية ناجحة بكل المقاييس ولها جمهورها الذي يلف هذا العالم أجمع تعترف بتواضع صوتها في طفولتها و أنها تعبت حتى تطوره و تصل إلى ما وصلت إليه من نجاح .. فما هو حال مطرباتنا العربيات اللواتي تزيد نسبتهن عن 70 بالمائة و اللواتي لا يمتلكن لا صوت ولا موهبة؟ عش رجب و تسمع العجب

أما الخبر الثالث و الأخير يقول : قطة منحة رجل حق الاقامة في بريطانيا. استوقفني الخبر الذي تقول تفاصيله أن مهاجر فاز بوليفي بحق الإقامة في بريطانيا على الرغم من انتهاء مدة تأشيرته لأنه يملك حق الحضانة المشتركة على «قطة».
ونقلت صحيفة «الصن» أن تأشيرة باري أوليري قد انتهت منذ أربع سنوات، غير أنه واجه قرار ترحيله إلى بوليفيا في المحكمة حين أشار إلى أن تفريقه عن قطته ينتهك حقوقه الإنسانية. ترى هل سيتم العمل بهذا القانون في عالمنا العربي؟ و كم يا ترى من قطة سيرتفع ثمنها عندما يتقاتل الكثير من المهاجرين هنا و هناك أو المواطنين الذي لا يملكون جنسية أو هوية ليصبح لهم حق البقاء في بلدهم؟ كم قطة نحتاج لنأوي الكثير من العرب المساكين الذي لطالما تعرضوا للظلم و التفرقه بينهم و بين أهاليهم و حرمانهم منهم .. هذا ما يحدث في عالمنا العربي .. بينما في العالم الغربي قد تنقذ قطة حياتك و مستقبلك و جنسيتك .

همسة أخيرة :

إذا بلغت القمة فوجه نظرك إلى السفح لترى من عاونك فى الصعود إليه
وانظر إلى السماء ليثبت الله أقدامك عليها ( حكمة عالمية )


عبدالعزيز الحشاش
www.Abdlaziz.com


تعليقات 2

  1. اخوي عبدالعزيز مشكور على على الموضوع والهدف كمافهمت انة الاعتراف بالحق اوبمعني حقيقة الشخصية وبالنسبة لتبني القطط هذا هوالمضحك المبكي عندما لايجد البشر من لديهم قلب لايتبنى مشاعرهم مشكور على كل حال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

همس القناديل 5

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول