همسات 6


بسم الله الرحمن الرحيم
أسعد الله أوقاتكم بكل خير.. أقدم لكم العدد السادس من” همسات ” وأتمنى أن تروق لكم

مدخل

يا نفــــسُ مهـــلاً لا تعُـــودي ** بــأيِّ ذنــــبٍ لا تــعـودي
يا نفــــسُ لا تَــعـصـي الإلَــه ** وحـــاذري يـــومَ الوعـيدِ
يا نفــــسُ مــا دَامَ الــــهـنَـــا ** فــــلِمَ الــتجـاوزُ لِلـحدُودِ

!هـــلاَّ بـــكـيـــتِ خـــطــيـئــةً ** بــــجـهـنَّـمٍ حذرَ الــخلودِ؟
!هـــلاَّ اعـتبـرتِ بِمَن قَــضى ** قـــبل الـمماتِ والصعودِ؟
!أفـــلاَّ نَــظـرتِ إلـى الــثرى ** وذكـــرتِ أنـكِ للــصديدِ؟
يا نفــــسُ إيــــاكِ الــــهــوى ** إيــاكِ مِـن شـركِ الحقودِ
إيــــاكِ مِن فــعـلِ الــقـبِـيـح ** ألا احــذري نكث العهودِ
لا تـــأمـني سـخط الرؤوف ** ألا احذري سخط الودُودِ
واذَّكُــري الــحشـرَ المُخيف ** وعــن رقــيبٍ لا تحيدي
أغــــفـلـتِ عَـن خــــطرٍ به ** يـأتي المماتُ مِن جديدِ؟
أغــــفلتِ عن موتٌ يُفاجئُ ** كُــــلَ أفـــاكٍ عــــنــيــدِ
يـــانفسُ مهلاً … لاتعُودي




مجهول


” وقفة “وأتى الربيع

photo

Photography Mohd Grainees

ورجعتُ أذكرُ في الربيع عهودَنا …. أيــامَ صُـغـنـاهــا عــبـيــراً للــزهـر
الـعمـر ما أحـلاه عـنـد صـفـائـهِ …. يـومـاً بـقربـك كـان عـندي بـالعمر
إنـي دعـوت الله دعـوةَ عــاشـقٍ …. ألا تــفـرقــنـا الــحيـاةُ ولا الــبـشـر
!يــومـاً تــحملـت الــبعادَ مع الــجفا …. مــاذا ســأفـعـلُ خــبريـنـي بالسهر ؟
ورجعت أذكر في الربيع عهودنا …. سألتُ مارس كيف عُدتَ بلا زهر ؟

فاروق جويدة


photo

Photography Mohd Grainees

لا أجرئ على أن أسأله من أنت? لكنه دائماً يسألني من أنا؟ مع أنه الوحيد الذي يعرفني! لا يهتم أبداً بمبرراتي مهما بانت قوية ومقنعة يرميها على كرسيٍ قريب ويشعل سيجارته وكأن الأمر لا يعنيه! لا أستطيع أن أصرخ في وجهه كما يصرخ هو في وجهي! لا أستطيع النظر في عينيه كما يفعل هُوَ; حين أنظر للمرآة أثناء حلاقة دقني، أو عند التأكد من أناقتي، يعرف كل أفكاري السرية مهما حاولت تجميلها; حين أصحو مردداً بعض الأدعية; أراه يرمُقنِي بنظرته الساخرة وعلى شفتيه يحوم سؤال لئيم; كما يحوم ذئبٌ بالليل “هل أنت خائف؟!” هذا هو السؤال! أسكت أحاول عدم الألتفات إليه والنظر عبر نافذة الليل العمياء هرباً منه أو هرباً من الإجابة; لافرق فهو دائماً السؤال وهو دائماً الإجابة التي أهرب منها! وحين أنظر لساعة يدي; يسألني عما فعلت قبل ساعةً من الزمن، يعرف كل أخطائي مهما كانت صغيرة أو كبيرة ويحفظ أسمائها وتواريخ ولاداتها، ويذكرني بها مابين شهيقٍ وزفير! لا أذكر يوماً أنه نام قبلي، يضلُ يُشكِك في قناعاتي مهما كانت راسخة! ويمنعني من الاطمئنان التام إلى حقيقةٍ تامة، دائماً لديه ملاحضةٌ ما على شيء ما، ولديه استعدادٌ دائم لتذكيري بما أريدُ نسيانهُ

! إنه أنا


موقــف

photo

Photography Mohd Grainees

في أحد الأيام كانت الغيوم الجميلة تغطي السماء; فأخذت أدواتي وانطلقت أبحث عن مكاناً ما لألتقط بعض الصور على شاطئ بعيد وهادئ ولا أحد هناك سوى القليل من الناس وما كدت ان أصل وإلا بشاب مع زوجته وصلوا قبلي بلحظات وللأسف أقتنص المكان الأروع الذي كنت أطمح الوصول إليه بعد مسير 10 دقائق على أقدامي وكانت بحوزتي جميع أدواتي، فقلت في نفسي لعلي اقترب قليلاً لكي أحصل على الزاوية التي كنت أرسمها في مخيلتي وماكدت أخطو القليل وإلا بنضرات صاخبة وقال: ” حياك تفضل ! ” انصدمت منه! فأشرت له بيداي وقلت له شكراً ثم اكتفيت بمكاني وجلست به بعد أن غادر مني حماس التصوير نتيجة كلامه اللطيف.

photo

Photography Mohd Grainees

بعد ذلك بأيام معدودة ذهبت لمكان آخر وكان مزدحم بالناس ورأيت قارباً خشبياً قديماً وأحببت أن ألتقط له صورة ولكن هناك عائلة يترأسها أب ويبعدون عدة أمتار عن القارب ، فقلت لأقترب منهم وأستأذن.. اقتربت منهم وقلت : هل تسمحون لي؟ فقال الأب: ” تفضل أشرب الشاي معانا! ” راودني نفس الشعور وقلت له شكراً لك وعدت ونصبت الحامل وبدأت أضبط إعداداتي وأثناء ذلك أتاني الأب وبدأ بمصافحتي ومد لي يده التي كان بها كأس الشاي! .. انبهرت منه وكان مصراً على أن آخذ الكأس منه وأخذته وشكرته الكثير وقلت له آنا كنت أعتقد أنني كنت أضايقكم بوجودي و رد علي : “لا والله هذا مكان للجميع ولا بأس بذلك” انبهرت منه أكثر وأكثر وحكى معي قليلاً ثم ذهب



 لصوص ولكن!!

.اللص يتلفت قبل أن يسرق، سألت نفسي مرة، لماذا يتلفت اللص قبل أن يسرق؟ ربما لأنه حريصٌ على أن لا يراه أحد
:لايخيفني لصٌ يتلفت، ترى كم من اللصوص سرقوا ولم يراهم أحد، ليس هذا هو السؤال! السؤال الأهم يقول
!كم من اللصوص يسرقون جهاراً نهاراً، دون أن يلتفتوا؟ أعتقد أن هذا هو سبب التخلف وتأخر التنمية في دول العالم الثالث
! وهذا هو السبب في مأساة جدة

.احترامي للصوص ولكل لص عشق جيبه وخان وطنه


مازلت لا أصدق أخبار هبوط الإنسان على سطح القمر; ربما لأنني أحفظ حكايةً قديمة; يسأل فيها الطفل أباه عن مكان أُمه التي ماتت
..فأجاب الأب: بأنها صعدت إلى السماء، عندما أنزل لها القمر حبالٍ من ضوء ومن وقتها وأنا أنظر إلى السماء منتظراً من القمر إنزال حبال ضوئه

الـحياة اكتشاف وأخطر اكتشاف على الإطلاق هـو اكتشاف الإنسان
نفسه; هذا ماقاله لي مؤلف كتاب مات مديناً لصاحب المقهى المجاور


كـان أبني يخربش في دفـتـرهِ ويـرسـم; وجـدتـه رسم شـرطيـاً..وبـختـه وطـلبـت مـنه أن يـرسم شـجرةً أو حـمامـةً أو أي شيء آخر
! كبر أبني وسألني عن عدم جرأتي في الكتابة؟ قلت له الجرأة في الكتابة تماماً كالجرأة في الرسم! لذلك مات ناجي العلي وبقيت أنا

أقرأ هنا عن ناجي العلي !


الظروف

ظروفٌ تدخلت لتـجعل هذا أسود المـلامح يقضي عمره مدافعاً عن لـونه رازحاً تحـت عبئ ذلك اللـون; أمام تـفرقةً لاترحم
وسـط هـذه الـظروف ولـد عـنتـرة أبن شداد ومات، و ولد مارتن لوثر كنج ومات أيضاً وظروفٌ أيضاً تدخلت لتـجعـل ذاك
أبيض البشرة يهيمن على كل المميزات بـفوقيةٍ متوارثة يتكلم ويمشي ويصول ويجول، ترى لو أبعدنا عن كل إنسان ظروفه
.هل سيتغير أم يتشبث بظروفه التي لا يشعر بكينونته إلا به

سؤالٌ يبدو مستحيل الإجابة! لكنه يبقى سؤالً على كل حال، ولكن من ناحيةٍ أخرى نجد سطوة الظروف أقوى من صاحبها نجدها
هي الفاعلة في حياة المتنبي وموته وهي التي أحاطت في عبدالرحمن منيف فجعلته يصور لنا مُدن المِلح و شرق المتوسط
الظروف هي التي أحاطت أيضاً في محمد شكري وجعلته يكتب عن الخبز المر، الظروف هي التي وقفت بجانب قائدٍ فانتصر
ولم تقف بجانب قائدٍ آخر فانهزم، الظروف هي التي ساعدت أمةَ على محو أمةَ أخرى وساهمت في جعل هذا سيد ذاك.


نحن متشابهون; لكننا لانرى تشابهنا إلا حين نرى المقابر! فالموتى يسكتون كُلهم، ويضل الصمت يحرصُهم
،تـشابهٌ تخفيه الـحياة، تـخفيه الأصـول العائلية، ونوع المدارس، ومستوى الـدخل، وكمية المال ونـوع الأزياء
تشابه في القدوم والذهاب، تشابه في الأحساس بالغيرة والخوف والحب والقلق والخديعة، نتشابه حين يعترينا
المرض و الخوف و الرغبة، نتشابه في انتظار البريد وفي اللهفة على ما ماضى، والخشية مما هو آت، لماذا
.إذاً لا نـلتقـي رغـم كل هـذا التشابه؟ ربما لأن إختلافنا الظاهر ينسينا تشابهنا، فنصدق الصورة! ونترك الأصل


أحاول التخلص مما أحمل على كاهلي، منذ الولادة; تتراكم على كاهلي عادات القبيلة، وأسماء القتلى، وعُرف المجتمع، وقصص الهروب من الواقع
التي كان يرويها جدي، وحكوات المقهى عن الزير سالم وجساس و كليب واصطياد الأسود، تعبت من حمل همومي الخاصة، وهمومي العامة وكأنني
مسؤول عن ضياع الأشياء; حتى أنني لا أستمتع إلا بحزني وبكائي المتقطع على أشياء ليست لي، لماذا الحرص على الظهور بمظهر البطل; مع أنني
أخاف كثيراً في الليل! وأتردد قبل غضبٍ مباح … هذا ماقاله جدي قبل موته بسنة


ومضه

.ليس عليك أن تكون كاملاً ، ولا مثالياً
لست مضطراً لأن تُجامل ، أو تبتسم بينما أنت لا تريد
ليس من المفروض أن تتحدث بــ مزاج جيّد
أو تُنصت باهتمام إن كان الأمر لا يعنيك
لست مُلزماً على الاهتمام دائماً ، و السؤال كل يوم
و أن تُقدّر معنى الالتزام و المسؤولية
ليس عليك أن تكون مهذباً في كل الأوقات
في حين كنت تريد أن تُظهر الجانب اللْآ مبالي فيك ..
ليس عليك أن تكون غيرك في حين
 ما أنت عليه هو أنت فقط


وقفة

قال أحد الحكماء: هل تعرف نعمةً لا يُحسدُ عليها؟
“قال نعم ” التواضع
وقال أيضاً: هل تعرف بلاءً لا يرحم صاحبه؟
” قال نعم ” الكـبر


تعلمت
.تعلمت أن أنسى الماضي بما فيه فالأهتمام بما مضى وانتهى; حمقٌ وجنونٌ
.تعلمت أن انظر للامور دائماً من الجانب المشرق
.تعلمت أن حياتي هي نتائج لأفكاري
.تعلمت ان اترك فرصة للآخرين فلا أحكم على شيء واحد
.تعلمت أن حياتي هي مرآة لأفكاري المهيمنة
.تعلمت أن الفكرة الإيجابية أقوى بكثير من الفكرة السلبية
.تعلمت أن أكون سيد أفكاري واحتفظ بها ” أنا سيد أفكاري”ـ
! تعلمت أن الأفكار تصبح حقائق واقعة
.تعلمت أن لا أتمثل بالغرب; فقط أقتبس منهم كل مفيد
.تعلمت أن لا أقارن شخص بآخر
.تعلمت أن لا انظر لساعتي عندما اكون بإنتظار شيء
.تعلمت أن أنظر إلى من هو دوني منزلةً; أدرك ساعتها كم أنا محظوظ
.تعلمت من البحر أن العطاء لا يحّد
.تعلمت من التردد : أن الفرص الضائعة لاتعود
.تعلمت من الصبر : أن لكل مشكلةً حلاً، ولكل فضيلةٍ جزاءً، ولكل معضلةٍ نهاية
.تعلمت من ” الزمن ” أنه لا يهتم بمن لا يهتم به
.تعلمت أن الحب الطاهر هو حب القلوب وليس حب الأبدان
.تعلمت أن الألوان ألوان القلوب لا البشرة
 


وصية

إنني أدعوا دائماً إلى التسامح; ولا أتعب من الدعوة إلى الصفح والنسيان، وهذه دعوةً إلى القوة والسلام، وليست دعوةً للضعف والإستسلام
فأنا أتسامح وأنا قوي، وأحقد وانا ضعيف، وعندما أفتش في دفاتري القديمة، وأراجع خصوماتي الشخصية، أكتشف أني كنت صغير العقل
فالعمر لا يتسع لهذه التفاهات، إنه أضيق من أن نضيعه في محاسبة الأصدقاء على أخطائهم الصغيرة، التي نقع فيها; لأننا من البشر ولسنا
من الملائكة والأنبياء، والخصام يضيع الوقت، ويحطم الأعصاب، ويقيد حريتك، ويجعلك تافهاً أمام الناس

علي أمين


هدية العدد

ربما البعض أعتاد على همسات المعنوية
“لذلك أقدم لك” مقتطفات أبتسم لتكون الأجمل


مخرج
سُئل رجل عجوز عن سر سعادته فأجاب: عندما أستيقض يكون لدي خياران
أحدهما أن اكون تعيساً والآخر أن اكون سعيداً; ولأنني ذكي إلى حدٍ ما
.. ببساطة أختار السعادة وذلك هو سر سعادتي; كل صباح استيقظ فيه أختار أن أكون سعيداً
Smile الأمر متروك لك .. جرب


جميع اللواذع من أستاذي عبدالسلام جادالله

لكم مني أجمل تحية :: محمد القرينيس – المهندس

Fan’s Facebook , Twitter , Flickr, formspring.me , Facebook ,
أنصحني أنتقدني من هنا


تابعوا جديد شبكة أبونواف على فيس بوك وتويتر

   


تعليقات 11

  1. بعد التحيه بصراحه توني انتبه لهمسات وقرأتها كلها عجبني التنويع للامانه وما اقدر اقول لك الى للامام سر :$ وسجلني واحد معجب بالموضوع همسه : استدفت من همساتك اسماء كتاب وبإذن الله يرجى الاطلاع على كتبهم

  2. مواضيع وأطروحات وهمسات في غاية الروعة يعطيــك العافية أخي الكريم وننتظر جديدكـ بإذن الله تعالى

  3. مشــــــكور على همساتك تستاهل التوقف عندماا اا تقول تعلمت من دوني اشكر الله الذي فضلني على كثير من خلقه

  4. يعطيك العافيه اخوي مميز دائما انا متابعه كل همساتك للامانه كلام جميل من انسان مبدع وفنان ودمت بسلام في انتظار جديدك تحياتي

  5. تسلم على الطرح الجميل والكلامات الرائعه استمتع بكل كلمه تكتبها … ننتظر المزيد منك يامبدع

  6. كتاباتك اللي من البدايه اعجبتني لكن ماذا تقصد الحياة مكتشفه والناس مكتشفه حناااا خلق خلقنا الله واوجدنا ولم نكتشف يجب علينا مراقبة الله فيما نكتب

  7. مشكو احي ع الموضوع و الكن لا اوافقك الري في صعود الانسان الى القمر لماذا لا يستطع…………..؟ ا و ليس قادر على هذه ؟ ا و لم يصنع اشياء تأخذ ب العقل عند مشاهدتهاء ؟ ا ولم يصنع الطائرات التي تحلق في ارتفاعات شاهقة ؟ ا ولم……………..؟ ا ولم………….؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول