هل يحق لجدة أن تفرح كغيرها بالمطر ؟


استيقظت من نومي على صوت زخات المطر نظرت إلى ساعتي و كانت عقارب
الساعة تشير الى الحادية عشر ظهرا , الصمت يعم المكان لا صوت سوى
صوت زخات المطر و نبضات قلبي , خرجت من غرفة نومي فإذا بصمت يعم
كافة أرجاء المنزل ذهبت لأتفقد والدتي و إخوتي الجميع نائمون …
عدت الى غرفة نومي و عندي إحساس أن ليس كل شيء على ما يرام !!
فتحت أحد نوافذ الغرفة المطلة على أحد شوارع حارتنا فصعقت لما

رأيت
لقد تحول الشارع إلى نهر لا أسمع سوى صوت المطر و صياح الأطفال و
النساء
لا أرى غير الجثث و المياه , هناك شيخ عاجز عن المرور إلى منزله
و هناك إمراة تبكي لفراقها طفلها و هناك طفل غريق !!
أقفلت نا فذتي بسرعة و داهمني شعور غريب لم أحس به من قبل !!
أحسست أن هذه نهايتي و نهاية حياتنا !! تعوذت بالله من الشيطان
الرجيم
و ذهبت إلى سطح منزلنا لكي أتأكد مما رأيت ,, هل في حقيقة أم حلم
؟
و عند وصولي إلى سطح نظرت إلى الاسفل فتأكدت أن كل ما حدث كان (
حقيقة )
لقد تبللت جميع ملابسي و لا أشعر سوى بالخوف و البرد !! و في ذلك
الحين
استرجعت شريط حياتي الأسود بكل ما فيه من عصيان و جبروت وووو …
تساقطت دمعات عيني كالمطر , و اتجهت للقبلة و رفعت يدي و دعوت أن
يتوب الله علي و يغفر لي ذنوبي و يحفظ أهلي و إخواني المسلمين من كل
سوء , قررت أن أنزل إلى حارتي لكي أرى ماذا حل بوطني !! توكلت
على الله
و نزلت , و بينما أنا نازل من سطح المنزل فإذا بالجوال يرن ,,
أجبت على الاتصال , أنه أبي يقول أنه محتجز بعمله و لا يعلم ماذا
يحدث بالأسفل !!
طمنته علينا و أخبرته أن كل شيء على ما يرام ..
نزلت للدور السفلي و أنا أشتم العديد من الروائح الكريهه ..
فخفت أن أكمل طريقي و نظرت إلى ساعتي فإذا بها تشير إلى الثالثة
عصرا
يا الله لقد مر الوقت سريعا و بدأ المطر بالوقوف عن الهطول .
أستجمعت قواي فنزلت إلى فناء منزلنا و فتحت الباب المطل على
الشارع
يا ربي اسألك لطفك و اخشى عذابك , لم أجد أي سيارة و لا أي شيء
لا شيء سوى المــاء , الان بدأت أسمع أصوات كثيرة و لم أستطع
التفريق
بينها , تساقط دمع عيني و قلت من المسؤول عن كل هذا ؟
أليس لجدة حق أن تفرح كغيرها بالمطر ؟
و رفعت يدي راجيا من الله ان يتقبل مني و قلت حسبي الله و نعم الوكيل

كان معكم ” زياد محمد ” كتب لكم من نسج خياله و محاكاة لواقعه
و بقلمه الذي لم يعرفه إلا الان , و يتمنى أن يلقاكم في مناسبة
أفضل من هذه .. مع تحيتي
ملاحظة :- يذكر أن زياد لم يكتب بحياته بهذا الشكل و تكون هذي أول مرة
يكتب قصة أو خاطرة لا أعلم ما هي ,, أنتقاداتكم و أرائكم و لكم
جزيل الشكر


تابعوا جديد شبكة أبونواف على فيس بوك وتويتر

   


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هل يحق لجدة أن تفرح كغيرها بالمطر ؟

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول