هكذا ودعتُ مُحَمداً وهكذا اَتَذَكَرٌه ,


اتجهنا   يوم الاحد الموافق 22-8-2010
الى جرير بلاز
كُنا مجموعة مِن المُتَطَوعين و المُتَطَوِعات

/ 

لم نذهب هُناك لشيءٍ يَخُصُنا ..
انتظرنا حَوالي النِصفُ ساعة من أجلِ أن نلتقي بهم ..!
وحين حَضَرُوا مَددنا أَكِفَنَا إليهم مُرحِبينَ بِهم
ذَهِبت اُختِي مُسرعةً , قائلة : سَأخطِفُ لي واحدة /
اما انا فَكُنت انتظر أن يَحِينَ دَوري لأحضى بأن اُسعِدَ أحدُهُم
خِفتُ أن لا تَكُونَ لي فُرصه في ذلك
فَلَحِقتُ بـِ أُختي و اذا بإِحدى الفتيات تقول لي : خُذي !
امسكتُ بيديه .. هو من ادعوا الله بأن اُسعِده , و ادعوا الله بأنني اسعدته بالامس !

محمداً كان إسمُهُ ..
هُوَ مِن دارٍ للأيتام
ليس هُوَ فقط بل الكثير مِنهُم مَعَانَ
كُنا نسعى لأن نُبهِجَهُم الآن و حتى حين يَحِينُ العيد ..!
مُحَمد .. كان أخي الذي لم اَرَهُ مُنذ زمن
لا أعرف ما يُحِبُ وما يكره
ما اللون الذي يعشَقُهُ و الذي يشمئِزُ منه
مُحَمد أخي الذي لم أعرف كم مِن العُمُرِ يَبلُغ
مُحَمد الذي أجهَلُ ذَوقَه , أجهَلُ قِياساتِ جَسَدِهِ الصغير
مُحَمد الطِفلُ الذي لطالما حَلمتُ بأن امُسِكَ بيديه لأشتري له ما يشاء
والطِفلُ الذي اجهَلُه !!

/

لم أُكَلًفَ نفسي عناء الاختيار له ..
ولم افرِضَ ذَوقي عليه
كُل ما اخبرته به هو :
أي شيء تريدُهُ .. فقط اخبرني به !
حتى اِنتهينا مِن الشِراء .. 
كان جالساً بالقربِ مني وحين هَم بالذهاب
اسرعتُ في سُؤالهِ إلى اين ..؟
فهَمِسَ في اُذُنِي , أن سيذهب للحديث مع اشقائه
مُحَمد ابنُ العَشَرَ سِنين كانَ صائِماً أسأَلُ الله أن يَتَقبل صِيامَهُ و يرزقهُ الجنه ..
كان هادئاً جداً لا يُسمع له صوت وحين يرى اشِقائُهُ من الدار , يبتَسِم و يذهب معهم
هكذا كان مُحَمد حتى عاد لداره ..!
كُنت فرحةً جداً بلقائي بهم , بإحتِضاني إياه , بمُحاولتي أن اٌسعِده
حين اخبَرتهُ اِحدى الفتيات : هل تُريد الذَهَاب مَعِي بَدَلاً مِن الذهابِ مَعَاهَا ؟
هز رأسهُ مُسرِعاً بـِ ل
ضَحِكَت هِيَ أما انا فلم أَكُن مُهتمه !!
عُدت إلى المنزل وكُلما وضعتُ رأسي فَرِحَهً بهذا اليوم ..
لا اتذكَرُ سِوى تلِك اللحظه ..
التي كانت فيها اُختي والفتيات يُوَدِعنَ الاطفال وَهُم مِن شَبابٍيك ” الباص ” يُطلون عليهم

/

اتجهت إليهم لـ أُودِعَهُم انا كذلك
ومثلما يفعلون أَشَرتُ بـِ يدي “” إلى اللقاء
هكذا فَعلت دُون أن اُدَقِقَ النظر إليهم
حتى استوقفتنِي تِلك الابتسامة
لا اُجِيدُ الوصفَ ولكن سَأقول
 ” كما الضائِعُ حِينَ يَجِد مَن يَعرِفَه فيبتَسِمُ فَرِحاً “
هو مُحَمد ذاك الذي كان طوال الوقت يُشِيرُ اليهم بالوداع دون أن يَعرِفَ احداً مِنهُم
حتى أتيت فـ ابتسَمَ بِتعابيرٍ كَأنها تَقول : أَعرِفُكِ !
هكذا ودعتُ مُحَمد
وهكذا اَتَذَكَرٌه

بقلم :  Nora shlbi

لقطات من الرحلة

/

/

/

/

/

/

/

مـدونـة الـقـروب

تحياتي


تابع جديد رسائل المجموعة على تويتر

/
twitter.com/AbuNawafNet


تعليقات 2

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هكذا ودعتُ مُحَمداً وهكذا اَتَذَكَرٌه ,

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول