ميدان المرجلة


(( بسم الله الرحمن الرحيم ))

احب اقول للجميع الشهر عليكم مبارك
وجعلكم ان شاء الله من صوامه وقوامه

وأبشركم ان شاء الله أني راجع من نيوزلندا على السعوديه هالاسبوع ( ما نبي تجمعات في المطار الله يخليكم ) /

<< مهوب عاقل عزوز

وهالحين أخليكم مع الموضوع

-_- ميـدان المـرجـلة -_-

تأليف / أبو هديب


تعلن شركة ( خيزران ) عن بدء التسجيل في برنامج ( تقويم السلوك وتعليم فنون المرجلة ) خلال هذه الإجازة الصيفية للتسجيل الاتصال على الأرقام التالية : مكتب رقم … 425 .. أو جوال 0505 .. سارعوا بالتسجيل وتخلصوا من المياعه

أنهى اللواء متقاعد ( سواط ) قراءة الإعلان وأنزل الجريدة وأخذ يداعب شنبه كأنه يداعب ظهر قط متطلعاً إلى ( صبحي ) الذي رمى سندوتش الفول جانباً .. يا ( صبحي ) مهوب معقول كل يوم تجيب سندويش أطول منك وتسدحها على الطاولة كنك سادح واحد مكفن .. حاول ( صبحي ) أن يبرر موقفه ولكن ( سواط ) قاطعه ضاحكاً .. الله يا خذ عدوك ذكرتني أيام ما كنت أدرس أنا وأخوي والوالدة تصلح لنا سندوتشات وتلفها في كيسه وش كبرها من كبرها تعفن الصامولية وحنا نحاول نطلعها … حتى أني ما أذكر أننا أكلنا مع الناس في الفسحه دئماً نبدى تفكيك من الطابور ولا نخلص إلا الحصة السادسة…

وياليت المعاناة تنتهي هنا وبس إذا خلصنا لازم نرجع الكيس بكره وأنا أستحي صرت أحط كيستي مع أخوي ويطلع جيبه كبير ألين جاء مره مدرس بثر شاف جيبه منتفخ ومد يده وقام يطلع الكيسه جلس خمسة وأربعين دقيقه يسحب فيها وما خلصت إلا على صوت الجرس وهو يقول لأخوي لو ما طلعت كلها كنت أباخذ الحصه اللي بعدها ..

تنهد بعدها ومن ثم سأل ( صبحي ) كم شخص سجلوا إلى هالحين .. ابتسم ( صبحي ) قائلاً .. اللي سجلوا خمس أشخاص كلهم أبهتهم ألوا في التلفون ليكوا اللحم عليه الشحم .. رمى ( سواط ) بالجريدة في وجه ( صبحي ) .. قصدك لكم اللحم ولنا العظم .. أيوه هي دي .. زفر ( سواط ) ملوثاً هواء الغرفة برائحة فمه وهو يقول دق عليهم اليوم وقلهم يتجمعون بكره قدام باب المكتب عشان الباص وخل أهلهم يوقعون تعهد ما يسألون عنهم إلا بعد ثلاثة شهور ..

بعدها خرج ( سواط ) من المكتب و( صبحي ) أمسك سماعة الهاتف واتصل عليهم مؤكدا على الموعد غداً ، ومن ثم أقفل الخط وهو يتمتم .. ربنا يستر دنتوا حتشوفوا النجوم في عز الظهر وأخذ يأكل السندوتش .. دى متقاعد ومعندوش شغل

* * *

جرت عقارب الساعة بسرعة حتى أتى موعد تجمع الشباب مع أهلهم أمام المكتب ليقفوا بجانب الباص بأشكالهم الفنتازيه وقد تنافسوا على لبس أحدث الموضات وقصات الشعر ..
خرج ( سواط ) وفي يده ورقة حملت أسماء الواقفين أمامه تنحنح بصوت جهوري تساقطت معه أوراق الشجر .. اللي يسمع أسمة يوقع على التعهد ويركب الباص .. تقدم منه أحد المائعين وهو يمضغ علكة ويحرك معها حنكه قائلاً .. عفوا يا شنب تبيني أنا أركب هالباص المعفن معليش أنتم روحوا وأنا ابلحقكم بسيارتي يوستن مارتن .. أمسك ( سواط ) برأس الشاب وخبطه في الباص وهو يقول .. بتركب الباص ورجلك فوق رقبتك حتى لو قالوا أهلك أنك بتنسحب أبركبك بالقوة ويا حنكك هاللي يتحرك يمين ويسار كنه خصر رقاصه ..

رمى به بعيدا وأخذ يعد جميع المتقدمين الذين ركبوا الباص بأشكالهم المزرية التي توحي بترف وعدم مسؤولية .. ما إن أنتهوا من الركوب حتى أدخل معهم خمسة خراف ليقف أحدهم وهو يصرخ .. يا ماااامي مو معقول امبع معنا في سيارة ، ما يكفي بنتحمل هالباص القذر .. ركب ( سواط ) محدثاً السائق سكر الباب وحرك ثم ألتفت عليهم مكملاً … شوفوا يا حثالة المجتمع أهلكم سلموكم لي عشان أعيد تأهيلكم من جديد وموقعين على ورقة أتصرف فيكم مثل ما أبي حتى لو أبيع أعضائكم الرخوية محد يحاسبني وهالحين كل واحد أقول أسمة يرفع يده ..

سامي ، هثيم ، مبارك .. توقف عند هذا الاسم وكرره .. ( مبارك ) أرفع يدك رددها أكثر من مره وهو يتقدم في ممر الباص ويشاهد شاب أسمر البشرة قد وضع سماعة الآي بود على أذنيه وهو يهز برأسه … أمسك ( سواط ) السماعة ويسحبها بقوة جعلت ( مبارك ) يقف من الخوف ليلف ( سواط ) سلك السماعة على رقبته ضناً منه بأنه سوف يهاجمه ولكنه قال له ..

أن جلست مع الرجاجيل تجلس زي الناس وتسمع لهم فاهم .. كبرت خنفرة ( مبارك ) حتى أصبحت مغارة بالكاد يأخذ أنفاسه منها وهو يرد بصوت متحشرج .. سم أن شاء الله معد أتعودها .. بعدها أفلته ليسقط على شعر الجالس بجانبه وكأنها شجرة على وشك أن تطرح ثمراً..
زمجر ( سواط ) وهو يكمل حديثه .. حنا بنروح لشمال المملكة في الصحراء وبنصب مخيم التدريب وهناك كل شي له لوائح وأنظمة اعتبروا أنفسكم في معتقل واللي في أمه خير يعترض وإلا يقول شي لأسوي وجهه كروكي قاعة أفرح …

قال كلماته وجلس في مقعده مراقباً الطريق ويرشد السائق

* * * *

وصلوا في قلب الصحراء وأثناء محاولتهم ولوج الرمال علق الباص … مما جعل ( سواط ) يقف وهو يقول للشباب كلكم أنزلوا من الباص وحاولوا تطلعونه من الرمل هذا أول درس لكم ..
نزل الشباب كلهم وأخذوا يتفرجون على الباص و( سواط ) يدور عليهم وهو يقول .. نبي نسمع أفكاركم بخصوص تطليع الباص من هذا المأزق ..

نبدى فيك يا ( سامي ) أجابه هذا الأخير بصوت أشبه بصوت فتاة وهي تطلق موافقتها على عريس .. أشوف أنسب حل أن حنا نتصل بالدفاع المدني .. لم يكمل حديثه إلا وسوط ( سواط ) ينزل على ظهره حتى ركض ( سامي ) وهو يقفز من شدة الألم وهو يردد حاره حاره .. بعدها أشار نحو ( هيثم ) متهكماً بسخرية مفرطة ..

وأنت وش تقترح أن حنا ندغدغ الباص من تحت الين ينسدح على ظهره من الضحك ثمن نخليه يمشي .. قال له ( هيثم ) بخوف ينفع نسوي كذا .. شعر ( هيثم ) بحرارة السوط وهو ينهش في لحمة مما جعله ينسدح على الرمال ويفرك ظهرة من شدة الألم والدمعة تنساب على خديه ليصرخ ( سواط ) في وجهه لا تصيح لأجي أحط وجهك تحت الكفر ونطلع به الباص .. فرك ( هيثم ) عينيه محاولاً حجب دمعته وهو يقول من يقولك أني أصيح الغبار دخل في عيني بس .. أبتسم ( مبارك ) وهو يقول بكل نعومة ايه والله هنا غبار كثير وشمس والمشكلة أني نسيت كريم الواقي حقي .. تقدم منه ( سواط ) ..

أجل نسيت الكريم الواقي حقك أنت المفروض ما تدهن جسمك لأن الشمس أخذت من بشرتك كل شي معد بقى إلا روحك تاخذها .. خل عنك الكلام هذا وقلي كيف نقدر نطلع الباص المغرز .. تقدم ( مبارك ) من الكفرات وتطلع أسفل الباص و( سواط ) ينتظر رأيه حتى مل من طول الانتظار ليضرب بسوطه ( مبارك ) الذي لم يتحرك قيد أنملة وكرر ضربه أكثر من مره وهو يقول مسوي تتحمل الألم يا ( مبارك ) أنا أوريك .. قال له ( هيثم ) بصوت ناعم .. يا عم ( سواط ) أنت جالس تضرب الكفر .. تراجع بسرعة بعد أن قال ( مبارك ) والله تبي الصراحة أنسب حل أن حنا

نجلس عند الباص ألين تجي عاصفة وتوخر الرمل عن الكفر وإذا طلع البلاط نحرك .. ضربه ( سواط ) بالسوط حتى خرجت خطوط حمراء في جسده الأسمر والتي أصبح شكلها لوحة سرياليه ليقول لهم كلكم قدامي حفروا للكفرات كلها وبرحوا لها …

تقدم الكل مع ضربات السياط التي انهالت عليهم و( هيثم ) يحفر ولم يشعر بتلك العقربة التي اقتربت منه ولدغته في ساقه .. صرخ بصوتٍ عالي يمة قرصتني عقربه .. والجميع يردد بصوت واحد يا يمة لو شفتيها سبحان لمسويها صرخ مرة أخرى يا سخفكم أقولكم قرصتني عقرب .. تقدم ( سواط ) من ( هيثم ) وأمسك برجله وتطلع إلى ( مبارك ) وقال له تعال هنا فمك سليم ..

أجابه ( مبارك ) الحمد الله توني مسوي حشوة .. قاطعه ( سواط ) تعال مص الجرح .. رفض ( مبارك ) وهو يقول مستحيل أسويها لو تطلق أمي من أبوي من جدك أسويها عشان ينشب شعر ساقه في التقويم حقي .. أنحنى ( سواط ) من قدم ( هيثم ) وقام بمص الجرح وبصقه ليسقط ( سامي ) على ظهر ( سواط ) مغمي عليه من هول الموقف ليضربه ( سواط ) بمرفقه وهو يقول له .. قم يلعن أبو الرخامة اللي أنتم فيها يغمي عليك عشان قرصه لو بترنا رجله قدامك وش بيصير فيك هنا أغمي على الجميع …

كان يتحدث و ( سامي ) مغمي عليه لينهي تضميد جرح ( هيثم ) ويلتفت إلى ( سامي ) ويمسكه بكشته ويقترب به من خشم الباص ويفتح كبوته ويشفط من ماء المساحة و( هيثم ) يسأل وش فيه يمص الباص .. قال ( مبارك ) الذي فاق على سؤاله شكل الباص منقرص ويسوي به مثل ما سوى معك ..

وبينما هما يتحدثان جمع ( سواط ) الماء في فمه ثم سكبه على وجه ( سامي ) الذي نهض وهو يقول شكرا أيها الفارس النبيل ولكنه لم يكد ينهي كلماته حتى تلقى ركلة على كليته اليمنى مع صرخة تأمره بأن ينهض ويتوجه مع المجموع ويخرجوا الباص كي يكملوا طريقهم ..

تعاونوا جميعا على إخراجه ومن ثم توجهوا إلى مقر المعسكر و ( سواط ) يعطيهم التعليمات والاسعافات الأولية وبعدها أمرهم بالخروج من الباص وإنزال الأمتعة مطلقا نفسا قويا بالصفارة التي يحملها مشكلين صفا واحداً .. ليقول لهم .. أسمعوا يا الرخويات أنتم هنا عشان تتعلمون فن المرجله وأصولها وتنسون شي أسمة حياة الترف بداية من المكيف ونهاية بعلبة الجل اللي على التسريحة .. هنا في هالصحراء اللي ما ينتبه لنفسه يمكن يموت والحقيقه مانبي أحد يموت منكم لأننا مافينا شده نحفر قبر له في هالحر … الموية على قدنا يا دوب تكفي شرب اللي بيقضي حاجته يستجمر ..

قاطعه أحدهم يعني كيف نجمع جمر وإلا كيف .. تقدم منه ( سواط ) وأمسك بشعره وأنزل برأسه إلى الأرض ومن ثم أتلقط حجراً وقال له تستجمر بهذا تمسح به .. أمتعض الشاب وهو يقول ما أقدر ما تعودت في بيتنا أسوي كذا في الحديقة .. أفلته ( سواط ) ورماه بالحجر في رأسه مكملاً حديثه هنا في هالمكان لازم تتعلم فن البقاء كيف تبقى على قيد الحياة ..

وتحسون بمعاناة ابائنا واجدادنا وأنه يمكن في يوم من الأيام هالترف اللي حنا فيه يزول فا اللي بيقضي حاجته مافيه شي أسمه حمام يركض في هالبر ويدور له مكان صاد ويعلم خويه وين مكانه لأن المكان مليان ذيابه .. لم يكد ينطق بكلمة ذئاب حتى لف ( مبارك ) بيديه حول خصر ( سواط ) الذي قال له بقرف أبعد يديك عني طالع شكلهم كني لابس حزام أسود ..

أبعد يديه بسرعة و ( سواط ) يتطلع إلى الشمس وهو يقول هالحين الشمس بتغيب نبي نجمع حطب أو أي شي عشان نشب النار أنت يا ( سمير ) رح دور حوالينا .. قال له ( سمير ) مقدر توني مدهن مواطي رجليني بالمرطب .. تطلع إليه ( سواط ) بغضب .. قم لأجي أربط لسانك في مواطي رجليك .. وضع ( سمير ) يديه حول أذنيه وهو يقول واااااو صوتك مزعج مره .. هنا حل عليه غضب (سواط ) وأنطلق عليه وضربه ضرباً مبرحاً حتى أن ( مبارك ) تأثر من صرخات ( سمير ) ليركض بشكل مسرحي وهو يبكي ويحتضن الباص ويدفن وجهه بين يديه .. ليه يا دنيا كذا تفرقينا عشان حطب … شعر بعدها بيد (سواط ) تمسكه من شعرة ليقول له ذكرني أحلق شجرة هالبرشومي اللي حاطها فوق راسك إذا هدت الأمور.. وهالحين رح ساعد ( سمير ) ودوروا خشب بسرعه عشان نشبه وإلا شبيت في شعرك ..

ذهب الجميع لجمع الحطب وأغصان الشجر اليابسة التي لم تأخذ منهم قرابة الساعة قبل أن يأتوا ويرموا بها أمامه وهو يضرب بسوطه في راحة يده ويأمرهم .. وهالحين روحوا طلعوا الخرفان وسوا لهم حاجز عشان ما ينحاشون ..

اعترضوا جميعهم عن هذا العمل و( سمير ) سقط عند قدمي ( سواط ) متوسلاً الله يخليك أعفيني أنا نباتي ما آكل لحم .. رفعه من قميصه.. قلت لك أمسكه وطلعه ما قلت كله يا الله قدامي كلكم وروني كيف اطلعون الخرفان ..

وقف الجميع مشكلين دائرة أمام الباص و( سواط ) يسألهم وش تسوون ، أجابه ( مبارك ) نحط خطه عشان نستدرجهم خارج الباص .. أنتظر بعدها ( سواط ) حتى فضوا حلقتهم وأتوا إليه وجلسوا بجانبه ليتطلع إليهم بتعجب وهو يسألهم ليش جلستوا .. أجابه ( هيثم ) حطينا خطه أن حنا ننتظر الخرفان الين تنام ثمن نسحبها بشويش بدون ما تحس .. لم يكد يكمل حديثه حتى خلع ( سواط ) حذائه وأخذ يضربه به .. أبو من جمعكم خكاريا .. تعالوا هنا هالحين قدامي كلكم تطلعونهم وإلا والله العظيم أن تنامون معهم .. صرخ ( مبارك ) لا كل شي الا النومة ..

تقدموا إلى الخراف وأخذ ( سامي ) يغني لهم بصوت ناعم نام يا حبيبي نام ولكنه قطب أغنيته إثر صفعة أتهته من الخلف ليدخل وجهه في لية الخروف ويركض بعيدا بأنوثة مفرطة وهو يبصق ويردد مالك داعي يا ( سواط ) وش هالسخافة .. وبينما هو يركض توقفت حركته فجأة إثر صوت عواء أنطلق من حوله جعله يتقوقع في مكانه وهو يردد بصوت ناعم أبي أمي أبي أبوي ولكن العواء تحول إلى ضحك ليلتفت ويشاهد ( سواط ) قد أتى من الخف وهو يقول له قم يا حليمة بولند يعني لازم أقلد صوت ذيب عشان توقف … قم ساعدهم

أحضره وعاد إليهم ، وشاهد ( مبارك ) قد أمسك بساعة ذات سلسلة طويلة وأخذ يجعلها تتأرجح يمنة ويسرى أمام عيني الخروف ليقول له ( سواط ) وش تسوي أجابه ( مبارك ) بصوت خافت اششش أنا جالس أنومة مغناطيسي عشان أقنع عقله الباطن انه يتحرك ويطلع من الباص …

ركله ( سواط ) بكل ما أوتي من قوة ليدخل وجه الخروف في شعر ( مبارك ) ليقفز الخروف من الباص بقرف ويركض وهو يردد مالك داعي يا ( سواط ) ليلحقوا به وينطلق صوت ذئب جعل الخروف يقف في مكانه ويضع طرف حافره بين شفتيه وهو يتلفت من الخوف ويردد أبي أمي أبي أبوي ليصرخ ( سواط ) يلعن بليسكم حتى الخرفان انعدت منكم يا الرخويات .. امسكوه ..

أطلق الأمر ولكنه قام بإمساكه هو بنفسه وسحبه إلى المخيم والشباب خلفه يقولون حرام عليك شوي شوي يا قاسي لو شافوك حقوق الحيوان سجنوك أنت وشنبك مدى الحياة .. كان يسحبه بعنف حتى أن الخروف يحاول التملص

وكأنه يقول أقول فك أدل الطريق .. سحبه ورمى به بقوة بين الخراف لتحتضنه شاة كانت تبكي وتبمبع وهي تشاهد الخروف وكأنها تقول لا تطلع تركض كذا في البر وما معك خريطة حضنته بقوة .. صرخ ( سواط ) وهالحين كلكم على فرشكم بكره ورانا تدريب قاسي ..

توجه الجميع للنوم كل واحد في خيمته ليقول أحدهم ( سواط ) أنا متعود أنام على سرير ما تعودت أنام على الأرض .. صفعه ( سواط ) على خده وهو يقول وهالحين .. أجابه الشاب تصدق ما عمري نمت على السرير دائما على الارض ..

حاولوا النوم في خيمتهم ولكنهم لم يستطيعوا فتوجهوا إلى خيمة ( سواط ) وقالوا بصوت واحد ( سواط ) نخاف ننام لحالنا تجي تنام معنا .. ألتفت ( سواط ) إلى الجهة الأخرى وهو يقول بتهكم حنا ناقصين شبهه روحوا ناموا قبل ما أقوم ألعن خيركم كلكم .. بعدها أعطاهم ظهره مما جعل ( سمير ) يدفع بـ ( مبارك ) وهو يقول له رح كلمة أنت أنعم واحد فينا وأكثر جاذبية تقدم ( مبارك ) وجلس على طرف فراشه وهو ثانياً قدميه بنعومة فأقة ويده على شعر ( سواط ) وهو يقول له بنعومة عشان خاطري تعال معنا واللي يخليك .. التفت إليه وهو يقول قم أطلع برى تراك سديت نفسي بشفايفك هالحمر كنها لمباة دفاية

خرجوا وتجمعوا في مكان واحد وناموا بخوف حتى استيقظوا في الصباح الباكر على صوت ( سواط ) الجهوري ليقوم بكرفهم حتى خرج العرق من محجر أعينهم

فقد جعلهم يقفزون ويحلبوا ناقه كان قد مر بها راعي بالصدفة وستفرغوا بمجرد أن شربوا حليبها و ( مبارك ) أخذ يجري وهو ممسكا بمعدته باحثا عن حجارة ويركض بعيدا عن أصدقائه .. كما جعلهم يزحفوا تحت أشعة الشمس المحرقة حتى كسروا خاطر الشمس لتغيب في ذلك اليوم من شدة الحزن ..

أستمر على هذا المنوال أيام طويلة حتى أتى يوم أمرهم فيه ( سواط ) بأن يذهبوا ويصطادوا وهو سينتظر في المخيم ليتوجه الجميع للصيد وبينما هم يبحثون عن أي شيء يصطادونه وقعت أعينهم على سيارتان قد نزلا أصحابها ورأوهم يتبادلوا حقائب ليقول ( مبارك ) شكلهم تجار مخدرات شرايكم نثبت لـ ( سواط ) أن حنا تغيرنا وصرنا رجال .. وافقه الجميع وتوجهوا ببندقيتهم ولفوا حولهم حتى أحكموا الحصار عليهم ومن ثم قاموا بتهديدهم بالسلاح بصرخة من ( مبارك ) كل واحد فيكم ينزل سلاحه ويسلم نفسه لـ ( هيثم ) .. تطلع إليه ( هيثم ) وهو يقول وين ياعمي والله لو أني قسم عشان يسلمون أنفسهم للي ..

استطاعوا القبض عليهم وتسليمهم لحرس الحدود وحصلوا على جائزة مالية قاموا بجمعها وتقديمها للواء ( سواط ) الذي استطاع تقويمهم وتعليمهم معنى المرجلة التي ضاعت في هذا الزمن ..
ليقول لهم أحب أهدي هذه المكافأة المالية للكتاب ( أبو هديب ) اللي عطاني في القصة دور حلو وخلاني لواء وانا في الأساس وكيل رقيب متقاعد تقاعد مبكر وأتمنى يقبل شكري والله يعطيه العافية على الموضوع /


الموضوع القادم واحد من الاثنين (( للتصويت ))

يا …..

1- عودة سليمة خرش

أو

2- أم سرور الخطابه



الإيميل
[email protected]


تعليقات 27

  1. هههههههههههههههههههههههههههه والله ان موضوعك موتني ضحك.. بس والله انك صادق مالت على عيال هالوقت يبي لهم إعادة تأهيل صدق8).. ليت فيه دورات مثل كذا كثير من الشباب يحتاجونها:(.. الله يصلحهم..

  2. ياخي قسم بالله تصلح تسوي مسلسل تمثيل كل يوم موضوع رووووعه >>> تقبلني معجب جديد من قدي اول واحد يرد

  3. مشكور اخوي على القصه اللي اكثر من رائعه فيها الضحك وفيها مشكلات بعض المجتمعات اتمنا اعتماد هذا المعسكر وبحاول اجيب له ممولين لان ها الاشكال كثروا في المجتمعات العربيه عامة شكرا اخوي على الرواية الاكثر من رائعه وننتظر جديدك

  4. السلام عليكم ما شاء الله تبارك الله ,, حقيقة أنا احب قصصك جداً وأترقبها دائماً وعندما ابدأ في قراءتها أقرأها بتشويق ,, لأنني أضحيت أعلم بأنك كاتب مميز لك مني التحيه ,,لسواعدك الفتيه ,, وروحك الأبيه ولا تحرمنا جديدك لا عدمناك يا أمير ونترقب عودة سليمه خرش ونترقب وصولك إلى موطنك سالماً باذن الله وكل عام وانت بخير

  5. بصراحه اول مره اقرا لك مقاله والله رائعه بمعنى الكلمه .. 🙂 اما الخكاريها ناس ضاعت رجولتهم … الله يهدي الجميع … شكرآ يابو هديب 8)

  6. صراحه مبدع انتبه لايخذونك هوليود(صدق نفسه:$)صراحه اهنيك على اسلوبك بالكتابه

  7. السلام عليكم تسلم اخي ابو هديب عهالموضوع الغاية في الروعة مثل ما عودتنا … واتمنى تخلي الموضوع القادم عودة سليمة خرش … كل الشباب مستنيين كل جديد منك 😀

  8. والله يابو هديب انك منت بصااحي بمواضيعك نبغي سليمه الخرش .. << متاابع لاحدااثها .. :>

  9. وأنا كمان أصوت لموضوع سليمة خرش.. أتخيلها وأنا أقرأ قصتها مثل أم خماس بطلة فريج!!

  10. هههههههه روووووعه الله يعطيك الف عاافيه .. عووووووووووده سليمه الخررررش > من زمااان انتظرهاااااا دمت بخيير …

  11. السلام عليكم حياك أخوي أبو هديب …. بكل صراحة : :~ مليت من قصص الضرب والتلحيط :$ يعني أول شيء كنا مع سليمة خرش اللي عذبت العالم , والحين مع سواط اللي مأدب الجيل الجديد 😀 ياريت تكون القصه الجديدة عن ( أم سرور الخطابة ) , وتكون حزينة:( لأن ودي أبكي 😀 أهم شيء بدون ضرب الله يرحم والدينك 😮 دمت :>

  12. قصة جميله يعطيك العافيه بوهديب تمتعت بقرائتها إشتقت لسليمه خرش ولكن أبي الخطابه أم سرور شيء جديد

  13. في البدايه اهني الجميع بحلول شهر الخير علينا واقول عسااااكم من عوااااااااده وياربي تديم الفرحه علينا واصوت لعوده سليمه خرش الجزء الاول منها كااان جنااااااااااااااااااان

  14. 🙁 قصه حلو ه موت احب اشكرك على مجهودك الاجبار و يـــــعـــطــك الف عــا فـــيــه وتقبل مروووي

  15. يعطيك الف عافيه ابوهديب عن جدالقصةتهبل والله بطني عورتني من كترالضحك بس حراااااااااام والله بهدلت الشباب :$

  16. ههههههههههههههههههههههه وش هالخكاريا غطوا على البنات في الدلع والتميلح ههههههه الله لايبلانا بس .. وياليت والله فيه دورات لتعليم المرجله 😀

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ميدان المرجلة

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول