مواقف وذكريات (2) .؟


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

,, أما بعد :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

فأحب أولا ً أن أبارك للجميع وأهنيهم بمناسبة عيد الفطر المبارك أعاده الله علينا وعليكم ونحن في أمن وإيمان ونصر وعز تمكين ,,
وكل عام وأنتم بخير ..
وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال ,,

وثانيا : أشكر – بعد شكر الله تعالى – جميع من تفاعلوا مع الموقف الأول ,, وراسلوني … فجزاهم الله خيرا …
والشكر أيضا موصول لــ أبونواف و للأخوة العاملين في القروب على تنسيقهم وترتيبهم . وفقهم الله ,

وبعد :

فهذا هو الموقف الثاني .. من سلسلة مواقف وذكريات ,,

مكانه :
البلد الحرام مكة المكرمة – حرسها الله وحفظها بحفظه –

زمانه :
قبل عدة سنوات ,,

عنوانه :
قصتي مع جدتي .. والحافلة ,,

قصته :

كثيرة ٌ تلك القصص والمواقفق التي تحدث في مكة – شرفها الله –
ومنها :

أذكر أنني ذهبت أنا وجدتي – حفظها الله – إلي مكة المكرمة في رمضان قبل عدة
سنوات ,,

– في شدة الزحام –

وكان في استقبالنا – أحد ( خوالي ) ,,
المهم : سكنا في شقة بعيدة عن الحرم نوعا ً ما …

— في محبس الجن —

والذهاب والعودة من وإلى الحرم عن طريق الحافلات المتوفرة على مدار الساعة
بالمجان ,,

هذه الباصات تحمل الناس من عدة عمائر كثيرة ومتشابهة , ومنها :

تلك العمارة التي كنا نسكن فيها …

ودائما ما تكون هذه الحافلات مزدحمة خصوصا مع اقتراب أوقات الصلوات ,,
المهم :

أن جدتي تكون على متن الكرسي المتحرك -العربية- حتى نصل إلى الحافلة فتنزل
وتركب

من الباب الخلفي للحافلة — جهة النساء — ثم أحمل الكرسي وأذهب من الباب الآخر
وأركب — بسرعه — والكرسي يكن معي حتى يقف الباص عند عمارتنا فأنزل
به ثم أتوجه إلى الباب الخلفي لكي تنزل جدتي وتركب .. ,,

في أحد الأيام و في أحد الأوقات — وفي شدة الزحام — وكلٌ يريد أن يركب…
أركبت جدتي من الباب الخلفي وحملت الكرسي – العربية –

متوجها إلى الباب الأمامي للحافلة , ولكن.. !!! ماذا أرى ..؟؟
الحافلة ممتلئة جدا ومكتظة بالناس !!!
والناس يكادون يتساقطون من الأبواب …!!! ليس لي أي مكان ..!!

يا إلهي !! ماذا أفعل ؟

جدتي ركبت لوحدها في الخلف !!! والحافلة بدأت تسير !! والعمائر متشابهة !!

لم أستطع أن أركب , ومشت الحافلة , — وفيها جدتي — وبقيت مع هؤلاء البشر ممسكا بهذه (العربية) ,

أنتظر الحافلة الأخرى ,, جدتي تظن أني قد ركبت في الأمام على عادتنا ,,

على فكرة : في ذلك المكان وذلك الطريق لا يوجد سيارات أجرة أو ليموزينات

فقط حافلات حسب ظني ,

بقيت قليلا ثم أتت الحافلة الأخرى , واجتمع الناس عليها واكتظوا على أبوابها ,

وأنا أقول : يحلفوووووووووووون منيب راكب , وخر يا ولد انت وهو عن وجهي ,,

راكب ,, راكب …. ما فيها ,, العجوز راحت !!!

وبالفصحى : والله لأركبن شئتم أم أبيتم ,, ابتعدوا عني ..

وأرفع العربية وأدخل بوسط الزحمة ,

الحمد لله ركبنا على خير …

ولكن ما الذي حدث لجدتي ؟ وأين وجدتها ؟ وأين نزلت ؟ وهل عرفت العمارة ؟ أم ماذا …… ؟؟

المهم ,, طبعا , أنتم خابرين الحافلة زحمة ونص الناس واقفين وحالتنا حالة …

طيب اخلص علينا ,, جدتك وينها ؟ وش صار عليها ؟؟

طبعا أنا ركبت وأنا أفكر بجدتي ,, وين راحت ؟؟ وين نزلت — لأن الحافلة تتوقف أكثر من مرة — والعمائر والأبراج متقاربة ومتشابهة !!

لا تكون ضاعت ؟؟ الله يستر يا ولد !!!

توقف الباص ؟ ونزلت وأنا أجرجر العربية بالشارع واتلفت يمين ويسار فوق وتحت !!!

— الشارع كان (( سيدين — رايح جاي )) , — وبالوسط فيه رصيف كبير وعريض …

يوم نزلت وأناظر هنــــــــــــــــــاااااااااااااااااك على الرصيف قدام
العمارة فيه عجوز جالسة لحالها !!! ( لوحدها )

يا ولد ,, هالعجوز شكلها مهيب غريبه !!

خلنا نقرب شوي ونشوف … الملامح نفس الملامح !!!

اقوووووووووووووووول يا حرمه انتي أم صالح <<<< مبالغة !!!

الحمد لله ,, طلعت هي يا ولد ,, يا سلام .. الله أكبر

هو صدق ولا لا !!

يله مشينا يا بنت ,, الله يهديس بس وراس تروحين وتخلينن !!!

والحمد لله على كل حال …..

===========

على طاري الحريم العجائز .. والحرم …
يقال :

أن عجوزا كانت تذهب مع ابنها إلى مكة في كل شهر مرة – تقريبا – .!!! . …..,,,
وكان هذا الابن باراً بها , ولا يعصي لها أمرا أبداً , فمن حين أن تقول مشينا لمكة يقول يله اركبي مشينا ,,
مضت الايام والشهور والسنوات على هذا الحال ….

في أحد الأشهر : العجوز لم تطلب من ابنها الذهاب إلى مكة !!! استغرب الابن وضاق صدره على أمه , لأنها ربما تكون مريضة أو تعبانه ونحو ذلك , ثم مر الشهر الثاني فقال لعلها نسيت … ,,,, والشهر الثالث …!!! بدون عمرة ؟

ذهب الابن إلى أمه ليسألها عن السبب ؟؟ لماذا لم تطلب منه الذهاب إلى مكة ؟؟

فقالت :

قالت العجوز :

في الحقيقة يا وليدي فتح بجنبنا محل ابو ريالين !!!

=============

ولا أنسى أن أوصيكم بحقوق الوالدين وكبار السن علينا جميعا ,,
أوصيكم ببرهم وطاعتهم والإحسان إليهم ,,

اللهم اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا واغفر لوالديهم وارحمهم يا أرحم
الراحمين
آمين

أعتذر عن الإطالة
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ترقبوا .. قصتي مع عنيزة ..

أخوكم :
السياسي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مواقف وذكريات (2) .؟

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول