من وده أتـبـنـاهـ ؟


عندما أقلب ناظري يميناً ويساراً بحثاً عن شيءً يجعلني أتمتع بمشاهدته وأتلذذ في مضمونه فإني أدرك أن هذا المشروع سيستنزف مني طاقة كبيرة لا سيما وأنه تأتي إشارات من مخيخي إلى عقلي الباطني بعدم صرف التكاليف الباهظة من جهدي لهذا الشيء لا أعلم لماذا ولكن ربما تكون المعطيات التي أمامي واضحة لعالمي الداخلي والتي يدفعه لمثل هذا التصرف !!
عندما يخرج علينا ثلة مِمن يدعون فتح الآفاق للآخرين وإيقاظ عمالقتهم الداخلية فإنهم يعرفون تمام المعرفة أن الكثير سيأتي يلهث لهذا الميدان الخصب وسيكون المشاهد هو الضحية عندما يرى ويسمع من ينعق ويتقيأ على أسماعنا بصوته ,, ليس هذا ما أريد الحديث عنه ..
حديثي هو ما بعد التقيؤ والنعيق أو بما يسمونه النجومية لديهم ومن يتبناهم بعد انتهاء أكاديمياتهم أرى مبالغ تصرف من أجل أن يقال فلان تبنى الفنان الفلاني وأطلق له النجومية , أرى تسابق ملفت للنظر من المحسوبين علينا للظفر (
بالسوبر ستار ) أو ( نجم الأكاديمية ) ولأجل ماذا ؟
هل يعتبرونه سلعه ؟
أم يريدون فلاشات أكثر وأكبر من ماهم عليه ؟
أسئلة كثيرة في مخيلتي ،،
ما هي المحصلة النهائية إذا أتى (
دب أسمر ) وأصبح النجم وبدأ يتمايل ببطنه الكبير بين هذه وتلك وفي آخر الأغنية يقول أشكر فلان الفلاني على دعمه وتشجيعه لي ثم يبتسم الداعم ابتسامة البطل الشجاع المنتصر في معركة هل هذا هو الشرف ونوط البطولة المستحق ؟
ما الفائدة عندما أحتضن 100 فنان وفنانة في قناتي وأفتح لهم الأبواب على مصراعيها وأقول لكم ماشئتم وأكرمهم تكريم النبلاء في كل نهاية عام !!
هل هذا لأجل أن يكتب أحدهم في استضافته على لوحة كبيره أشكر الداعم فلان ؟
أم هي عشق لهذا الطريق ووجدوا من يترامون على أرصفته شخص عقله مرتفع حد الفضاء وليس له جاذبية تعيده إلى صوابه فتراكبوا متسلقين على كتفه ؟
يحق لهم أن يستغلون فرصهم لأنهم يدركون أن الفرص نادراً ما تأتي مرتين …
أريد أن أسمع يوماً أو أقرى في جريدة أو لمجرد التناقل بالخطاء أنهم تبنوا مشروع لموهوبين أو برنامجاً تأهيلاً لتوظيف العاطلين أو دعماً ولو بسيطاً لجمعيات خيريه أو بعثات على حسابهم للشباب في الخارج …
وما يزيدني ضحكاً من السخرية أنه أصبحت منافسة بينهم , وبراعة في إنتاج أقوى البرامج لتبني هذه الأشياء ألا يصيبكم هذا بمقتل ؟!
تبقى لنا أن نغمض أعيننا عن رؤية هذه المهازل فليس لنا أي حيلة بإيقافها أو حتى محاربتها لأنها تأتي للأسف من داخلنا ومن أشخاص من مجتمعنا فلو كانت من الخارج لكان الأمر أسهل بكثير من ما نعيشه ولأدرنا ظهورنا له معلنين عدم أهميتنا فالقضية سيان
أنا أرها سيان الآن حتى وإن كانت من أوساطنا

أدركتم الآن لماذا قلت لا أجد شيء أتمتع وأتلذذ بمشاهدته ؟
تحياتي للجميع
مـعـانـد


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من وده أتـبـنـاهـ ؟

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول