من قائدك !؟


نعم من هو قائدك في هذه الحياة ؟
هل هو قلبك أم عقلك وهواك ؟

فإن كنت تعرف قائدك فهذا أمر طبيعي، وهو يُسهّل عليك المهمة للتعامل مع هذا القائد!!
وإن كنت لا تعلم من هو القائد لك في هذه الحياة، فتلك مصيبة عظيمة، تحتاج معها إلى أعمال بحث وتنقيب للوصول إلى هذا القائد .
وعلى كل فإنه لا يوجد للإنسان إلا قائدان؛ فأيهما غلب كانت له القيادة !!

أحدهما : قائد سوي وناصح وأمين؛ وهو القلب .
والآخر : قائد تتنازعه الشهوات والأهواء؛ وهو العقل أو النفس .

فإن كنت تتطلع إلى قيادة ربانية تنجيك بإذن الله إلى شاطئ الأمان فسلم القيادة للقلب ولا تسلمها للعقل والنفس، لأنهما يتنازعان القيادة فيما بينهما، والأقوى هو من سوف يتولى القيادة ويظفر بها، ويقودك معه في طريقه .

لذا فإنه يجب عليك أن تُعرّف قلبك على ربك وخالقك – سبحانه وتعالى – وتربطه به، من خلال معرفة أسمائه وصفاته وأفعاله وآياته، وأن تقطع عن قلبك كل علاقة مرضية تؤدي به إلى التعلق بغيره وتجعلك رهين النفس والهوى .

فمتى تعرف قلبك على الله – عز وجل – وتعرف كذلك على دورك في هذه الحياة، ورؤيتك الحسنة لمستقبلك في هذه الدنيا، وعرفته بنفسك من خلال معرفتك بربك ودورك في الحياة ورؤيتك المشرقة لمستقبلك الشامخ، وأوعزت له بتولي القيادة، فإنه سيتولاها بكل ثقة واقتدار، ويقوم بدوره كما يجب ويقودك إلى طريق الحق والصواب، ويمنعك من مخالفة هذا الطريق والزيغ عنه إلى طريق الهوى وشهوات النفس واطماعها الدنيئة التي توردك المهالك .

فقلبك سيتولى غض بصرك عن كل محرم ويطلقه في كل ما ينفع ويفيد، وسيسد أذنيك عن سماع الغيبة والنميمة والمحرمات، ويدقق في كل ما يسمع ولا يأخذ من الأصوات إلا أنفعها لك كما أنه سوف يحافظ على أنفك من شم الخبائث ويبارك لك في استنشاق المسك الراقي، وبكل ثقة سوف يصون لسانك من الفحش والزور ويطلق له العنان في الذكر والشكر والتقدير للخالق وتوظيفه في الخير مطلقًا، كما أنه سوف يتحكم في أعصابك برودة وحرقة فيما يستحق ذلك لا على سفافس الأمور وترهاتها .

فانظر ماذا تحب، وأي شاطئ تحب أن ترسو عليه، وسلم على ضوءه القيادة للقائد …

شذرات بقلم
أبوعبدالعزيز
سليمان بن صالح المطرودي
الرياض
[email protected]


تابعوا جديد شبكة أبونواف على فيس بوك وتويتر

   


تعليقات 3

  1. :Dهل تعلمون ان قلب الانسان مثل حجم يده فكم كمية الدم التي يضخها؟انها 6لترات في الثانية انها قوة هائله فكم يدق دقة في اليوم انضرو الى قوة الله الهائله فاكبر معجزة في الارض هي الانسان وكيفية خلقة فتاملوااخوني في خلق الله فان التامل عبادة لله كل عام وانتم بخير

  2. شكر الله لك تواجدك والله نسأل أن يصلح قلوبنا وثبتها على الحق

  3. مقال جميل من أنامل تعودنا منها النافع والمفيد …
    وفقك ربي أبو عبدالعزيز …
    وثبت الله قلوبنا جميعا على طاعته .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من قائدك !؟

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول