معاناتي مع المطافيق


المطافيق
كلمة مطفوق مصطلح عامي قديم يستخدمه كبار السن بكثرة لوصف الأشخاص الذين يتصفون بالسرعة في اتخاذ القرار دون تفكير وروية بل طفاقة وبس !!.
وفي ظل الطفرة الاقتصادية التي تمر بها البلاد تطور المطافيق وتغيرت اهتماماتهم حيث دخول في عالم التجارة !! وأي تجارة أنها تجارة الأسهم !! فلماذا دخول هذا السوق بالذات ؟؟ ….
عندها تذكرت قول الشاعر وافق شنن طبقة !! والطيور على أشكالها تقع !! …

المطافيق والأسهم

وبعد فترة يسيرة زادت أعداد المطافيق في السوق بشكل ملف للنظر حيث جلبوا أموالهم وعتادهم للدخول فيه لذا أصبحت أبغض هذا السوق واكره المتعاملين فيه لأن أبي كان يحضرني من الطفاقة والمطافيق منذ أن كنت صغيرا (انتبه وأنا أبوك لاتصير مطفوق خلك ثقيل) بل إن المطافيق أصبحوا يقطعون حديثهم بمجرد حضوري .
ولكن مع كثرة احتكاكي بالمطافيق بدأت في التهاون بمجرد الحديث معهم فقط عن السوق وشيئا فشيئا بدأت نفسي الأمارة بالسوء تميل إلى هذا السوق فبدأت اقرأ عن سوق المطافيق … بعدها أصبحت استمع لقصص بعض المطافيق عن مايجري ويدور في السوق من تدبيلات وتعديلات فأصبحت نفسي الأمارة بالسوء تراودني على الدخول … فقررت بعدها الدخول واستغلال الطفرة كما يردد الكثير من المطافيق …

معاناتي

بداية الحب
ولكن قررت أن لا أدخل إلا عن علم ودراية حتى لا اتصف بصفات الطافقة .
فقرأت عن الأسهم من حيث التحليل الأساسي والفني وتعرفت على العديد من المصطلحات (دعم –مقاومة) (تجميع-تصريف) … وبعدها حانت ساعة الصفر فأعلنت الدخول في سوق المطافيق ولكن بروية ودراية متعمدا على الله ثم على نفسي فقمت بدراسة بعض الشركات حتى ادخل السوق وأنا مطمئن ولكن أثناء دارستي لشركاتي لاحظت أن السوق مطفوق ولايسمح بمثل هذا النوع من الدراسات والتحليلات فالشركات تنسب وأنا جالس أحلل !! ….

ياولد وش السالفة ؟؟
طبعا بعد الدراسات والتحليلات حددت عدد من الشركات حتى لا أضع البيض في سلة واحدة !! كما يقال .
أخبرت من اعرف من المطافيق برغبتي فيما أريد فبدأ عليهم الاستغراب والاسترهاب ولسان حالهم يقول (عليها توصية!!) .

عمى الألوان
المهم أني اشتريت والحمد لله … بعدها بدأ اللون الأخضر في الانتشار فبدت على ملامحي السرور والابتهاج لأنني لم أكن مطفوق !!
وإنما بنيت كلامي ووضعت مالي بناء على تحليلي وتعليلي !! …
بعدها عشقت الأخضر كثيرا وصارت تطربني العبارات الرنانة (الأخضر في قلوبنا) (الله معاك يا الأخضر) صرت لا أرى سوى الأخضر اكره الأحمر تماما
حتى الإشارات المرورية أصبحت اكره اللون الأحمر فيها فإذا كانت الإشارة حمراء قطعتها بينما إذا صارت خضراء جلست استمتع بالنظر إليها !! …
حتى أني فكرت اصبغ سيارتي باللون الأخضر !!

الثروة السريعة
وبعد الاخضرار بدأت في الأحلام الخيالية في الثروة الهلامية وأصبحت أفكر في ثروتي القادمة ماذا افعل فيها وكيف أتصرف بها ….
أصبحت أفكر في مملكتي القادمة من سديرها وكيف سأعمرها !!!

أبو حمد والحكمة الذهبية

وبعد هذه الأحلام حاولت في رفيق دربي أبوحمد لسحبه لسوق المطافيق عله يستفيد من السوق الفريد ولكن محاولاتي باءت بالفشل الذريع لان أبو حمد كان مشغول بايقاض العملاق ويردد ويقول مايأتي سريعا سيذهب سريعا!! المهم حاولت وحاولت ولكن دون فائدة …

محليلي الأسهم
بعدها صرت أتابع المحليلين والمحللات للبحث عن الجديد من التوصيات والثقات وبعد متابعة ليست باليسيرة استطع أن احصل على العديد من المصادر العجيبة للإخبار الفريدة فقمت بنقلها للعديد من المطافيق فنجحت نجاحا باهرا فذاع صيتي ولم يهدأ جوالي الكل يبحث عن توصية !!

معاناتي

المثلوثة وتوصياتي المجنونة
وبعد فترة ليست باليسيرة سمعت بالمثلوثة والتوصيات المجنونة فأصبحت أتابعها لأتأكد من صحتها فأنا لست مطفوقًا !! فوجدتها فعلا مجنونة وفي أيام معدودة حينها راودتني نفسي الخبيثة على نقل تلك التوصيات المجنونة (وفي رواية المثلوثة) لجمع من المطفوقين والمطفوقات لأنال العديد من العبارات من شكر وثناء مع خالص الدعاء !!
وبعدها صرت أبو التوصيات الكل يسألني عندك توصية !!
عندها أصابني جنون العظمة فأصبحت لا أوصي إلا على المثلوثات أو التدبيلات …
وبعد فترة زاد الجنون شيئا فشيئا فأصبحت من المطبلين للسوق …


الانهيار
ولكن فجأة وبدون مقدمات انهار سوق المطافيق وبدأ اللون الأحمر بالانتشار في جميع الدار ….
بعدها أغلقت الشاشة وتفرغت للعبادة !!!
أصبحت ألوم الجميع على الواقع المرير …

معاناتي

المطفوق والإستراتيجية المجنونة

وبعد فترة ليست باليسرة بدأ السوق بالانتعاش من جديد

معاناتي

وازدحمت الصالات وأخرت الصلاة !! .
عندها قررت العودة من جديد لاسترد مالي وافر بجلبابي

معاناتي

فأصبحت من أشد المتابعين

عندها اكتشفت أن العودة إلى رأس المال صعبة المنال … فدلني أحد المطافيق على طريقته المجنونة التي استرد من خلالها أجزاء كبيرة من ماله فأحجمت عن المبادرة لأنني لست من المطافيق !! ..
أصبحت بعدها أفكر وأفكر فيما أفعل …
وبعد فترة يسيرة سألني صاحبي المطفوق ماذا فعلت ؟؟
قلت لاشيء فلا زال اللون الأحمر طاغيًا فأصبح يضحك ساخر ومستهزئ …
بدأت أفكاره المسمومة تتسلل إلى لكنني بحكم أنني غير مطفوق قررت أن أغير الطريقة فبدلا من بيع الموجود قررت سحب ماتبقى من الرصيد لاقتناص الأسعار المغرية من جديد فاعدل الموجود …
بعدها عاد اللون الأخضر من جديد وعادت السعادة المفقودة من زمن بعيد صيرت أتلقى التهاني والتبريكات بعودة الأخضر للمدرجات !!

زواجي والأسهم
ولكن دون مقدمات سقط السوق مرة أخرى فأصبحت الخسارة مضاعفة والأرباح مصادرة …

عندها قررت الخروج من السوق المطفوق

للزواج والاستقرار !!!

ولكن هيهات هيهات قبل أن يستقر السوق لأبيع الموجود وأغادر السوق المطفوق ..

النزول عند كتابة هذه الرسالة 900نقطة

عندكم سلف !!

يا أخوان قدر الله علي ودخلت سوق الأسهم وانهار السوق وراحت الدراهم فاللي عنده

مساعدة مالية

أو توصية نارية !!!

يرسلها على البريد .


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

معاناتي مع المطافيق

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول