مشارب


المحروم
يعرف المحرومون بسيماهم.

عاشق الحياة:
الصباح الباكر حفلته، وبيوت القهوة مسكنه، والأسفار هجرته المعتادة فراراً من شتات الروح.

الأمير:
ليس ملكي الدماء، لكنه أمير الطبقة.

المبادر:
يهيمون به؛ لأنه يشعلهم، مثل قابس.

المرن:
عظيم بتقاليد، وأيضا، ضمن تقاليده لا تجوز عبادة التقاليد.

المتنفذ:
الأحلام الوردية متعة الرعايا، وعنده هي الكابوس.

المتذمر:
الأشقى بلا منازع، وأشد ما يبدو شقاءً وقت أن يكون عاملا يمقت مهنته.

الكاتب:
ستعرفنّه في لحن القول، سيماه في مكوّناته، فما بين موافِقة أو مخالِفة.

الذليل:
يلهث باقتفاء المعرضين، ويصد عن خطّاب الود.

الطموح:
الطموحات هي سراب المدينة المميت؛ وعليه، فلا يلقى حتفه في البرية فريسةً لسراب الماء، وإنما على قارعة طرق المدينة السريعة، مخلفا ذويه وآله وراءه هناك، لأجل بلوغ اليقين.

الصارم:
كبل معيشته بقوانين من حياكته، حتى استحالت حياته دولة بوليسية.

الناوي:
جدّا كان أو جدّةً، يتقافز أمام ناظريه أحفاد كثر، صبية وفتيات، أشقاء وبنو عمومة أو خئولة. نواياه القديمة في مصير أبنائه تتجسد الآن، منمّقة أو مبعثرة.

المؤازر:
لحبه الشديد له عمد ألا يزور خليله معزيا في محبوبه إلا بعد انصرام الأيام الثلاثة، وتلاشي المواسين. بالنسبة له المؤازرة هي البزوغ حين يأفل الآخرون.

السارق:
هو أمكر المحتالين، يختلس الكلمة/ الفكرة المنطوقة خفية، لدواعي الأدب أو انتظار الدور، ثم ينتجها لفوره، ممهورة ببراءة الاختراع خاصته.

الجميل:
فيما تتبينه، عاين المكان من بعده.

المتأثر:
بين السمو والدنو يتأرجح. ربما تكمن العلة في المرآة التي يبدلها من حين لآخر.

المميز:
هو غير تقليدي، حتى في عقابيله وإخفاقاته.

المسن:
هو صاحب أشد اللقطات إثارة.

الخاسر:
حتى لو غبت عنه دهرا ألفيته على ذات الحال؛ جراء جموده.

النقي:
كشأنهم حيال أجسادهم لديه طقوس صارمة لوقاية النقاء خاصته.

الحكيم:
حتى في أشد الظروف حلكة يضبط عقاربه مع توقيت الوعي. هو يتيقن أن الأشياء كلها تذهب، ولا يتبقى سوى المواقف.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول