مالم تنشره وسائل الإعلام – من ذاكرة الأرصفة


من ذاكرة الأرصفة *

غفوة حلم..

م.ع: هي الآن في غرفة الإفاقة ، تستجمع قواها لاحتضانه بعد أن شغل حيزا بداخلها
، لرؤيته بحق ، لتطبع على جبينه قبلة العمر الجديد، تتمدد ابتسامة متعبة على شفتيها،
فتضئ الآف النجمات في عينيها، وهي تحدث نفسها أراك الآن..أراك الآن
وبالخارج..
السماء تذرف لما هو مقدّر.
**

س.أ: ينظر للمرآة الأمامية للمرة الثالثة عشر، يرى انعكاس لانهاية له..سيارات، وجوه منفعلة..
وأخرى منتظرة..انزلَ النافذة حاصرته فوضى الأصوات..اوووه يالله اغلقَ النافذة مستسلماً.
ادخل يده..اخرج حلم تأمله كثيرا..قبّله..به ارتبطُ بكِ..به أترجم أشواقي إليك..اراكِ من
خلاله تبتسمين وارى صغاراً يركضون.. _مغمضا عينيه_أراك الآن..أراك الآن
والسماء تذرف لما هو مقدّر.
**

ج.ف: رغم تقوس ظهرها وصرير مفاصلها، تتجه نحو موقدها..يقودها نور عينيها
وصبا قلبها..لتعدّ إفطارا شهياً..فاليوم جميعهم صائمون ، وعلى مائدتها سيجتمعون.
تفتح النافذة..يالها من سماء، لطفك يالله…وتنهمك في عملها بكل بطءٍ وإصرار
رغم التعب…أراكم الآن..أراكم الآن
والسماء تذرف لما هو مقدّر.
**

ع.ص: يتذكر زوجته قائلة _قبل دقائق_ نطق باسمك..قال بابا
يبتسم..يعاود الاتصال مجددا لا يوجد تغطية..ااااه ياصغيري أتوق لسماعك
ينظر إلى المقعد المجاور، هدايا..حلويات..سيارة سباق ربما كانت الأولى. يشعر بالأسى
لطول الانتظار وقطع الاتصال..ترتسم أمامه صورة صغيره الجميل..
_ملوحا بيده_أراك الآن ..أراك الآن
والسماء تذرف لما هو مقدّر.
/….

يقظة حلم..

م.ع: غرق الطابق الأول ، وهو في سريره الزجاجي بلا حراك لقد شرب كثيرا من مياه آسنة
خانت لبن أمه..حتى فُطِم..تهادى على سطح المياه السوداء برفق..حتى غفا
يصلُ اليها الخبر..آثماً..فلا تفوُق.
**

س.أ: وُجدتْ جثته بعيدة ،كأنه حاول الوصول إلى شريكة العمر وتحقيق حلمه..ولكن
محاولاته باءت بالغرق و عابث ما يدوس على جثته فيجد خاتما..كان حلما..
فيسرقه بيدٍ آثمة.
**

ج.ف: حاصرها الماء من كل صوب..غرق بيتها العتيق..وطفت قدورها ..أكوابها..ابريقها النحاسي..
لخارج منزلها تستنجي..ولكن..!..؟
..يُقال: انّ آثار مقاومتها..نُقشت على جدران مطبخها..لتحكي قصة الخلود للأجيال القادمة
بقيت ليقبّلها أحفادها كلما بكت ذكراها.
**
ع.ص: وُجدتْ سيارته وسط الركام، يُقال انه لم يرغب في مغادرتها وترك الهدايا
وبشهادة الأموات ،كان في آخر لحظة يحاول الاتصال الآف المرات..ولكن لم يشاء القدر..
سُمحَ لذويه برؤيته، فينطق الصغير بابا. ويرسل قبلة بيده الحالمة
فتتناثر نورا على رحاب وجهه..الأب الشهيد.

* * *
هل غادروا حقا؟
لأني أسمعهم يقولون لكم الحق في الحياة، ولنا الحق في أن نموت دفاعا عن حياتكم

*ملاحظة:
الأسماء وهمية..
وربما الأرواح
ومؤكدٌ.. الأحلام أيضاً../


تعليقات 6

  1. حسبي الله ونعم الوكيل, اللهم أحتسبهم شهداء عندك, لاحول ولاقوة إلا بك, لاحول ولا قوة إلا بك, لا حول ولا قوة إلا بك. والحمد لله رب العالمين

  2. شكرآ لكـ عزيزي على كلمآتكـ الجوهرية الرآئعة إنآ لله و إنا إليه رآجعون .. اللهم إنآ نسألكـ عفوكـ و مغفرتكـ و أحتسبهم شهدآء عندكـ إنكـ أنت الحليم الكريم ..

  3. كلماتك دخلت قلوبنا قبل عقولنا اشكرك على ماجادت به عواطفك في هذي الاسطر واتمنى لك مزيد من التقدم والرقي دمت بود

  4. حسبي الله ونعم الوكيل بس تسلم اخوووي كللك ذوووق بما قدمته يداااك الذهبيه تقبل ودي

  5. حسبي الله ونعم الوكيل قال تعالى : ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله اموات بل احياء ولكن لا تشعرون صدق الله العظيم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مالم تنشره وسائل الإعلام – من ذاكرة الأرصفة

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول