لست واقعيا أعلم ذلك


/

 

هروباً من الواقع وتحت ضغط الخوف من معرفة الحقيقة ردد إنك لست واقعياً ولا تعيش إلا في مخيلتك السقيمة
مريض أو خائن أو عميل .. اختر ما تشاء وضعه عليك .. اكسر قلمك وأرميه في القمامة وشق أوراقك وانثرها في الهواء
قلت لعلي إن فعلت خرجت حروفي من تلك الورقات وأصبحت واقعاً
قال احرقها واجعلها رماداً ودفنها في أرض اللاواقعية
ابتسمت وقلت انزل للواقع .. واترك أبراج المثالية .. وارحل عن مقابر الماضي .. وعش في الحاضر
حرب ضروس شنت على أمتنا وأنتصر فيها الغزاة وألحقوا فينا الهزايم
اذهب إلى مركز تجاري وانظر شبابنا وبناتنا ما يلبسون تحت ستار الحرية
اذهب إلى الاستراحات (الشاليهات) واستمع لتلك الحفلات الماجنة التي أبطالها شبابنا وبناتنا
اذهب إلى أماكن التنزه التي هي أماكن للاسترخاء والاستجمام وانظر ما يفعله هناك شبابنا ببناتنا من إزعاج ومن غزل محرم
اذهب للسجون وتعرف على قصص شبابنا وبناتنا تلك القصص المأساوية التي يتفطر منها الفؤاد
صار الزنا أرخص ما يكون
واللواط منتشر ويتبجح به فاعلوه بالأغنيات والشعارات
والخمر صار مثل شرب الماء
والمخدرات مثل الحلويات
والربا من أسهل المعاملات المالية
أسر مشتتة في غياهب المتعصبات القبلية أو في غياهب الانفتاحية المذمومة
شباب تائه يبحث عن ذاته
فتيات يبحثن عن مأوى
واقع يترجم عن نفسه وليس بحاجه لمن يخبر عنه ..
كل شيء صار واضح بعد أن كانت تخفيه فيما سبق ندرة تلك الأفعال
أما بعد أن زادت وطغى البحر هائجاً بأمواجه ودمر الشاطئ الآمن والمدينة الهادئة
صار كل شيء مكشوف بعد إن انحسر مده
وحتى في أشهر الدول تمسكاً بالدين الإسلامي الحنيف والمطبقة لتعاليمه بنسبة كبيرة نجد أنها لا تخلو بل نذهب أحياناً إلى أنها أساس كثير من ذلك فالعدو عندما يغزو يختار مواطن القوة ويدمرها وأما الباقي فتابع لتلك المواطن فبلا شك سوف يهزم وراءه بسهولة
هذه الحقيقة وان كانت مرة
لست مبالغً ولا متشائماً .. ولكن أتكلم بالحقيقة كما رأيتها وأراها أمامي
مع أمنياتي وأحلامي أني لا أراها أبداً بل أرى أمامي نتاج التغيير إلى الأفضل يشرق فوق الواقع الحالي
فلنفتح أعيننا بنظرة عقلانية وسوف نرى الحقيقة ونبحث عن الحلول كلن حسب فكره وطريقته فأنا هنا لا أضع الحلول بل أضع المشكلة مع بعض الحلول المبدئية التي يبنى عليها الحل النهائي كلن كما قلت سابقاً حسب فكره وطريقته وأسلوبه
يكفي فلنجعل عقولنا تعمل قليلاً وتبحث عن حل لتلك المعضلات (ابتسامة تفاؤل) .

الكاتب : خالد علي حنشل


تعليقات 3

  1. الصراحة اخوي خالد كلامك عين الصواب وابو الواقع وجزاك الله خير على هذة الكتابات الهادفة .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لست واقعيا أعلم ذلك

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول