لأنها كانت لنا نبكي على ( إطلالها )‎


قال الله سبحانه و تعالى (” أقرأ باسم ربك الذى خلق “) , (” قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون “)
(” ن والقلم وما يسطرون “) , وأخيراً قال (” يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات “) ..

من هذا المنطلق ومن هذا المبدأ , رسخ الله سبحانه و تعالى القراءة والعلم وجعلها من أهم مزايا أمة الإسلام الأمر بالإطلاع والقراءة كما قال عز شأنه ” أقرأ ” و فيها نص واضح و صريح عليها .
نحنُ الأمة التي ميزها الله عن سائر الأمم , ميزنا الله سبحانه و تعالى عن غيرنا في جميع النواحي وكرمنا عز وجل بأمور كثيرة لا تُعد ولا تحصى .
لنقف قليلاً عند هذه الآيات و نتأمل عظم شأن الإطلاع و على الجانب الآخر عظم شأن العلم , فيكفي شئناً أن الله سبحانه و تعالى جعل هنالك فروق واضحة وكبيرة بين الذين يعلمون والذين لا يعلمون ودل على ذلك آيات عدة !

أمة ” أقرأ ” و أمة العلم تركت القراءة في هذا الزمان وأخذت بذلك تتشتت يميناً ويساراً وأخذت كالغريق الذي لاحول له ولا قوة فقط تُشاهد غيرها وتتحسر كسحرة تِلك العجوز الذي فقدت آخر أولادها , لا أقصد بذلك أن الجميع ترك القراءة فالغالب كما تُبين من أرقام و إحصائيات تدل على افتقار مجتمعنا للقراءة .
لاشك بأن الأحاسيس تختلف من شخص لآخر كما تختلف من أمة لأمة , لا شك أن هُناك أمر مُعين وسر مفقود يُبين لنا ماهي الأسباب التي جعلت من أمة ” أقرأ ” لا تقرأ !!
القراءة هي ( السر ) والكنز المدفون الذي ما أن كُشف عنه وعُمل بِه ستتعدد إيجابيات هذا المجتمع وما إن تسترنا على إيجابياته ستزداد المشاكل وتقل الحلُول .

من ” صغرنا نحنُ نفقد الكثير من التوعية و الحث على القراءة ” و ترسيخ هذه المزايا التي أوصى سبحانه بالتمسُك بها . لاشك أن القراءة لها الجانب التوعوي الكثير ولها الجانب المعرفي الوسيع و لها أوفق الجمال المديد .

في مرحلة الإبتعاث الحالية هُناك بعض ” السمات ” التي أيقظتني من غفلتي , وبعض المفاهيم التي غٌيبنا عنها والتي رسمت وزرعت أحاسيس الحُزن والقهر بداخلي , حينما رأيت الغالب من الشعب هُنا” يقرأ ” كبير و صغير , ظالم و مظلوم , غني و فقير , أخذوا بتِلك الميزة التي نحنُ أولى بِها والتي أُمرنا بأن نأخذ ونتمسك بِها أخذوا وعملوا بِها, لاشك أن هذه الِسمة هي من سماتنا كمُسلمين التي من المفترض أن تكون سِمتنا والصبغة التي نتلون بِها بأي حال من الأحوال لكننا فقدناها بقدرة قادر , غُيبنا عن القراءة ” إلا ما رحِم ربي ” لأسباب لا أدري عنها يقيناً قد يكُون كما ذكرت أننا لم نُعود على القراءة وعلى الإطلاع والاهتمام بجانب المعرفة بشكل كبير ولم نعود من صغرنا على البحث عن الحقيقة لذلك نحن وصلنا لما وصلنا إليه من قلة معرفة وقل عِلم وحسرات ودموع ندّم .

أنا لا أكتب كأي عابر أخذ ورقة وقلم وبدا يدُون ما يُريد دون أدراك وعِلم بالأمر , هي أحاسيس حُملت بالحزن بعد ما رأيت الكثير هُنا يبحث عن المعرفة دون ” وسيط ” ونحنُ الأمة التي أُطلق عليها أُمة ” أقرأ ” الآن هي لا تقرأ . القراءة لا بٌد بأن تُدرس في مدارسنا بطريقة مُغايرة عن الطريقة الحالية التي تجلب الهم والملل , وتوصيل فكرة أهمية القراءة والإطلاع لهذه الأجيال التي هي من ستكُون تصنع لنا المستقبل والغد المُشرق . بالقراءة سنُبدع وبالقراءة سننهض بالأمة وبالقراءة سنحل الكثير من المصائب والأزمات التي حلت بِنا كأمة إسلامية.
  مدونتي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لأنها كانت لنا نبكي على ( إطلالها )‎

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول