كتاب كل أسبوع: أنا وأخواتها


 أنا وأخواتها.. رحلة في أسرار الذات، د. سلمان العودة، نشر: الإسلام اليوم.

 كتاب يقتحمك مباشرة بدون مُقدمات، يأخذك في رحلة لاستكشاف أسرار ذاتك، يجعلك في مواجهة معك ثم يرحل دون خاتمة ولا كلمة وداع!

 قد يُطلق الإنسان لقباً وظيفياً كالوزير والمدير والمشرف مما تقتضيه الحاجة، ويُعد جزءاً من تحمل المسؤولية، لكن ما الداعي لأن يُضيف: سماحة، أو معالي، أو فخامة، أو فضيلة، أو سعادة..؟ أو أن يُحاسب الآخرين حينما يخلون بهذا البروتوكول الممل الذي يستنزف الأوقات، ويُثقل الاسماع، ويُفسد الأذواق، خاصة إذا تكرر، أو تجاوز حده، أو مُنِح لمن لا يستحقه؟

 بعض التعريفات المتبوعة بسابق، تبدو وكأنها محاصرة لصاحبها في دائرة الماضي، وحُكم عليه بالمؤبد!

 ليس يُعاب الإنسان باللقب العلمي ما دام صادقاً وغير مزور، وما لم يتحول إلى ادعاء أو تضخيم، على أن القيمة الحقيقية ليست في الشهادة، بل بالمعرفة والأخلاق، والاعتراف بفضل الآخرين وسبقهم.

الزهد هو الدافع وراء انجازات عظيمة آثر أصحابها ألا تنسب إليهم. كان الشافعي يقول: “وددتُ أن الخلق تعلموا هذا العلم وأنه لم يُنسب إليّ منه حرف”.
حين تضع إنجازك إلى جوار تراكم حضاري بشري عمراني وفكري إبداعي وتقني ستقول: “فص ملح وذاب!”.
النقد ليس تشفياً ولا تصفية حساب، لكنه طريق إلى الفهم والإصلاح والتدارك، وحين نكون مخلصين فيه سندرك أن الحق هو
أن نبدأ بأنفسنا ولا نجعلها استثناء، ولا نتعالى عن هذا الواقع وكأننا أوصياء عليه من خارجه.
الشهرة السريعة قد تفقد الشاب اتزانه، فيتصرف بطريقة يندم عليها، وبسبب الأضواء ترتبك رؤيته عن ذاته.

 والطفل حين يشتهر يفقد جزءاً من براءته وعفويته، ويعتاد على الترسيم والتمظهر!

 يقول ابن عطاء السكندري: إذا تعاطيت أسباب الشهرة في بدايتك، قلّ أن تفلح في نهايتك!

كثير من المشاهير يأخذون مقالب في أنفسهم، ويكبر لديهم الوهم بتميزهم، وينسون ما كانوا عليه بالأمس، وما يمكن أن يكونوا عليه غداً.
سُئل ابن المبارك عن معنى العُجْب؟ فقال: أن ترى أن عندك شيئاً ليس عند غيرك!
لا شيء يمنح الحيوية للحياةِ ذاتها، وللأحياء مثل التنافس في الخير، والتسابق إليه.
أصل السبق هو سبق القلوب، وهو ما يقل التنافس فيه لخفائه ودقته وغفلة معظم الخلق عن تحقيقه.
الإبتسامة صدقة منك على نفسك، بتجردك من الكبر أو التعاظم، ورؤية الذات، أو الانقباض والتشاؤم.
وهي – أي الإبتسامة – صدقة على الآخرين، لأنك تمنحهم بها أُنساً وسعادة ونفساً خاصة حين تكون تعبيراً صادقاً عما في قلبك لهم.

 الموت ليس فناءً ولا نهاية، إنه انتقال من ضفة إلى أُخرى، ميلاد جديد، عبور إلى عالم آخر.

“الموت” يجعلنا نصر على تجاوز التوافه والحماقات والعدوات الشخصية، ونتجه صوب ثلاث مقاصد:
١ ما الذي يجعلنا نعيش حياتنا سعداء منتجين؟
٢- ما الذي سيقوله الناس عنا بعد الموت؟ وما الإلهام الذي سيجدونه في سيرنا؟
3- – ما الذي سنجده في الدار الآخرة من الأعمال الصالحة؟

 معظم إبداعات البشر كان الموت حاضراً فيها، المسلمون وغيرهم، علي رضي الله عنه كان يقول: “أنفاس المرء خطاه إلى أجله”.

 ستيف جوبز يقول: “عش يومك وكأنه اليوم الأخير في حياتك، ستكون صائباً يوماً ما!”.

اللغة الهادئة المحببة المشفقة هي اللائقة بالناصحين، وليس لغة الزجر والإغلاظ؛ التي تدعو إلى النعت والنفور، خاصة حين
تُخاطب المكلومين والمصابين، ولعل جُلّ الناس كذلك!
حين تربط حلمك بالله تمنحه أزلية وسرمدية؛ ليتحول من حلم فرد إلى أحلام أمة، من حلم دنيوي معزول إلى أفق فسيح ممتد إلى حيث الآخرة والعدل والقسط والفضل الرباني، في نعيم لم تر عين، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على بال.
العفوية هي شخصية الإنسان حين تتجرد من الصنعة والزيف، وتتألق كما خلقها ربها.
الصمت ليس ضعفاً، هو القوة الحقيقية في مواجهة النفس، ما يقوله الآخرون لا يضرك إلا إذا شئت.
وقع لي غير مرة أن أجد نفسي في مرمى سهام كثيرة، بعضها “نيران صديقة” لم أجد أروح لنفسي من الصمت، وترديد حسبنا الله ونعم الوكيل.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كتاب كل أسبوع: أنا وأخواتها

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول