كتاب كل أسبوع؛ أوروبا في مواجهة العالم الإسلامي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أوروبا في مواجهة العالم الإسلامي

أوروبا في مواجهة العالم الإسلامي، تأليف: آنا ماري شمل، ترجمة: محمد نبيل خلف، دار السيد للنشر

**

إن التقاء أوروبا مع العالم الإسلامي قد أثار في الفترة الأخيرة جدلاً حاداً، وفي خضم هذا الجدل الدائر الآن، يطالعنا

ما نراه الآن من خلط كبير بين الإسلام كدين، وبين الجماعات التي توصف بالمتطرفة، ولمواجهة مثل هذه الحالة، يجدر بنا أن نفتح عيوننا، لننظر مدركين للقيم الحضارية الإسلامية، لعل ذلك يساعدنا على إدراك حقيقة تأثير الإسلام في الغرب.

**

في عام 1819 أُتيح للقترئ الألماني أن يقرأ في كتاب (غوته) الديوان الغربي – الشرقي مندهشاً الكلمات التالية: (إذا كان الإسلام هو من عند الله كما يُقال، إذاً لنعيش جميعاً مسلمين، ولنمت مسلمين). فقد كان هذا التصريح من غوته اعتراف صحيح بالقيم الروحية للإسلام.

**

منذ ظهور الإسلام، كانت علاقة أوروبا مع هذا الدين ومع الثقافة التي رافقته، علاقة تسودها الريبة وسوء الفهم، إن لم نقل علاقة تتسم بروح العدائية والكراهية.

**

في الحملة الصليبية التي تمكن خلالها جوتفريد من احتلال القدس،ومن خلال الاحتكاك والتعامل مع المسلمين الذين بقوا هناك أمكن تعديل صورة الإسلام والمسلمين بعض الشيء، رغم بقاء الحكايات الرائجة عن الشرق من جنوح مفرط وابتعاد عن الواقعية.

**

إن الأعمال الأدبية الأوروبية التي نشرت في القرنين 12و 13 قد عكست إلى حد كبير حجم التغيير الذي طرأ على العلاقة مع  بلاد الشرق، فظهور شخصية كصلاح الدين الذي اشتهر بعدله، قد ساهم في خلق تفهم غربي لقيم الإسلام ومبادئه.

**

كما قام فرسان الحملات الصليبية بجلب عدد من الأواني الثمينة المصنوعة من الزجاج الصخري، وهي موجودة حتى الآن ضمن أملاك بعض الكنائس في أوروبا.

**

ويُعتقد بأن نظام ترميز المدن في أوروبا وترقيمها قد تم نقله عن نظام ترميز المدن العربية، أو على الأقل قد تثر به.

**

في القرن الحادي عشر، صدرت في مصر مجموعة أدبية بعنوان أقوال الحكماء، وهذ المجموعة نُقلت إلى أوروبا وصدرت في كتاب بعنوان  الحرية الأخلاقية عند الفلاسفة، م صدرت نسخة باللغة الإنجليزية عن هذا الكتاب.

**

بقيت صقلية تحت حكم المسلمين 300عام، ثم تمكن الملك روجر من السيطرة عليها، ولكن مركبات القوة العربية بقيت قائمة وفاعلة.

**

كانت العلاقة وثيقة بين العائلة المالكة في صقلية والعرب، ووصلت لذروتها في عهد الملك فريدريك الثاني، الذي بسبب

مواقفه الودية جداً تجاه المسلمين، وبسبب غلبة الطابع العربي على أسلوب حياته، تعرض للحرمان والطرد من رعوية الكنيسة.

**

عندما ننظر إلى الأبنية العامة التي شيدت في صقلية، وإلى قبة كاتدرائية بالاتينا التي صممها ونفذها الفنانون والبناة

المسلمون، يتضح لنا مدى التأثير الكبير للفن العربي وللمهنيين العرب..

**

وكان فن الترجمة قد شهد انطلاقته الأولى في مطلع القرن11 في المنطقة الإيطالية على يد التونسي قسطنطين الإفريقي..

**

وصل تأثر الفنانين الإيطاليين بالعرب إلى حد أن الفنان الإيطالي الذي رسم لوحة السيدة العذراء المارونا قد رسم الوشاح الذي ترتديه السيدة العذراء وعليه بالعربية كلمات الشهادة المعروفة عند المسلمين.. ولم ينتبه أحد إلى ذلك، ولا نظن أن الفنان نفسه الذي رسم اللوحة قد انتبه لمعنى ذلك.

**

وإذا أردنا أن نصف حجم التأثير والنفوذ العربي في أسبانيا في تلك الفترة، فتكفينا الإشارة إلى واقعة محددة حدثت

آنذاك، وهي أن أسقف الكنيسة المسيحية في قرطبة خلال القرن العاشر، قد اشتكى من أن القساوسة الذين يعملون معه

أصبحوا لا يكادون يتقنون اللغة اللاتينية..

**

ومن الأعمال العلمية الطبية التي حظيت باهتمام كبير كتاب العمّار الذي صدرفي مصر في عهد الخليفة الفاطمي الحاكم بأمرالله ونال كتاب العمّار شهرته الواسعة بسبب ما تضمنه من مقالات عن عمليات جراحية ناجحة لإزالة الماء الأبيض من العين.

**

أصبحت كلمة تركي باللغة الألمانية وبغيرها من اللغات الأوروبية تعني مسلم، وفي اللغات الهندية المحلية كذلك..

**

لم يعد الإسلام في أذهان الأوروبيين مرتبطاً بالعرب، بل بالشعب التركي المقاتل الذي حقق أكبر الانتصارات في أوروبا وآسيا وما زلنا نلحظ حتى اليوم، وجود قدر من الخوف، ومشاعر من الكراهية والنفور الدفينة في نفوس الألمان تجاه الأتراك.

**

إن العديد من المدن الألمانية والنمساوية بعد انسحاب الأتراك منها قد استولت على الكثير من الكنوز الفنية التركية،

وهذه المدن رغم أنها اليوم تفتخر بهذه الكنوز من تحف فنية غالية، إلا أن منشأ هذه التحف لا يحظى بما يستحقه من ذكر.

**

هناك بعض الأعمال الأدبية الأوروبية المزيفة، التي ادعى أصحابها أنها من منابع شرقية، وهي لا تمت للشرق بصلة

مثل رواية ألف يوم ويوم وكتاب حكايا تركية، ومؤلفو تلك الكتب كانوا على ثقة برواج كتبهم لمجرد الإيحاء بأنها من أصل شرقي.

**

هناك رسامون رأوا في خشوع العربي في صلاته، والصلاة في المساجد، ونداءات المؤذنين من على أسطح القاهرة، رأوا فيها نداء حنين يشدهم إلى العقيدة الفطرية، فجسدوها في لوحاتهم..

**

يقول غوته: من يعرف نفسه ويعرف الآخرين، سوف يُقرّ ويعترف أيضاً بأن الشرق والغرب لم يعودوا قابلين للانفصال..

**

أهم اكتشاف توصل إليه صناع الخزف المسلمون هو النسيج المعدني اللماع أو الذهبي، الذي يجعل الخزفية تشع بلون الذهب أو الفضة، وما هي بالذهب ولا الفضة. وقد اكتشفت هذه التقنية لأول مرة في سامراء بالعراق،

ومنها انتقلت إلى مراكز صناعة الخزف في بلاد فارس وإلى مصر وأسبانيا

**

لقراءة المزيد من هذا الكتاب وغيره،،

على حساب ورّاق

BOOKS_GUIDE@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كتاب كل أسبوع؛ أوروبا في مواجهة العالم الإسلامي

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول