كتاب كل أسبوع؛ أطلس تاريخ العصر المملوكي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أطلس تاريخ العصر المملوكي

أطلس تاريخ العصر المملوكي، سامي عبد الله المغلوث، من اصدارات العبيكان.

**

جاء أطلس تاريخ العصر المملوكي في ثلاثة أبواب رئيسة: تناول الباب الأول المماليك البحرية، وتناول الباب الثاني الممالياك البرجية، وتناول الباب الثالث النظم والمنجزات الحضارية يليها ملاحق لأثبات المصادر والمراجع

**

المماليك في اللغة: هم العبيد أو الرقيق، وبخاصة هم الذين سُبُوا ولم يُسبَ آباؤهم ولا أمهاتهم.

**

الملك الصاح نجم الدين أيوب، كان أول من اشترى المماليك، واتخذ منهم جنداً كثيفاً، وبنى لهم قلعة الروضة، وأسكنهم بها وسماهم البحرية.

**

كان أمراء الدولة الأيوبية بوجه خاص يعتمدون على المماليك، الذين يمتلكونهم في تدعيم قوتهم، ويستخدمونهم في حروبهم.

**

إن الأمر الذي ستحدثه الملك الصالح أيوب – وتبعه بعد ذلك سلاطين دولة المماليك – أنه كان لا يأتي إلا بالمماليك الصغار في السن، أي في مرحلة الطفولة المبكرة.

**

من أكثر المناطق التي كان يُجلب منها المماليك بلاد ما وراء النهر، وكانت الأعراق التي تعيش خلف هذا النهر أعراق تركية في الأغلب، وكانت هذه المناطق مسرحاً دائماً للقتال وعدم الاستقرار، ولذلك كثُر الأسرى القادمون من هذه المناطق وكثُرت أسواق الرقيق هناك.

**

ظهر في زمان دولة المماليك الكثير من علماء المسلمين الأفذاذ من أمثال العز بن عبد السلام والنووي وابن تيمية وابن قيم جوزية وابن حجر العسقلاني وابن كثير والمقريزي وابن جماعة وابن قدامة المقدسي رحمهم الله جميعاً.

**

في عهد الدولة الطولونية اتخذ حكامها جنوداً من المماليك (الرقيق الأبيض)، وسار على هذا النهج من بعدهم الأخشيديون والعبيديون.

**

بعد وفاة الملك الصالح أيوب، تسلمت السلطة من بعده (شجرة الدر) وأول ما قامت به تصفية الموقف مع الصليبيين، ففاوضت لويس التاسع ملك فرنسا، واتفقت معه على رحيله من مصر وتسليم دمياط وبرغم كل ذلك فقد اضطربت الأمور في مصر عامة والقاهر خاصة، وذلك احتجاجاً وأنفة من حكم امرأة، وزاد من خطورة الوضع انضمام علماء المسلين إلى العامة في هذه المعارضة، وعلى رأسهم الشيخ عز الدين عبد السلام.

**

رأى السلطان قطز أطماع المماليك في الحكم، فقام بتوحيدهم خلف هدف واحد، وهو وقف زحف المغول ومواجهته، وقال لهم في وضوح إني ما قصدت – أي ما قصدت من السيطرة على الحكم- إلا أن نجتمع على قتال المغول، ولا يتأتى ذلك بغير ملك، فإذا خرجنا وكسرنا هذا العدو، فالأمر لكم، أقيموا في السلطة من شئتم). فهدأ معظم الحضور ورضوا بذلك

**

العز بن عبد السلام، له مواقف حكيمة كثيرة في دعوته إلى الله تعالى، فقد أزال بانكاره الحكيم كثيراً من المنكرات، وباشر تبطيل بعضها بنفسه، وذوده الحكيم عن أموال المسلمين، ومن ذلك أن السلطان وعساكره – عندما دهمت المغول البلاد عقب وقعة بغداد، استشاروه فقال: ارخجوا وأنا أضمن لكم على الله النصر، فقال السلطان: إن المال في خزانتي قليل وأنا أريد أن أقترض من التجار، فقال الشيخ عز الدين: إذا أحضرت ما عندك وعند حريمك، وأحضر الأمراء ما عندهم من الحلي الحزام وضربته سكة ونقداً، وفرقته في الجيش، ولم يقم بكفايتهم ذلك الوقت أطلب القرض..

**

وصلت طلائع الجيوش المصرية إلى غزة بقيادة قطز، وأرغمت المغول على التخلي عنها ودخلها الأمير بيبرس على رأس فرسانه، ولم يكن المغول يتوقعون أن يصل المصريون إليهم بهذه السرعة، فلما رأوا الجحافل الإسلامية قد ملأت السهول والأودية، اضطروا إلى إخلاء جنوبي الشام، وأشار بعض ضباطهم على قائدهم كتبغا بطلب النجدة من هولاكو، لكنه اغتر بقوته ولم يعمل بمشورتهم.

**

أقسم قطز لقادة الصليبيين في أورشليم بعكا،أنه متى تبعه منهم فارس، أوراجل يريد أذى عسكرالمسلمين رجع وقاتلهم قبل أن يلقى المغول.

**

لو قُدر للمغول أن ينتصروا في موقعة عين جالوت، لانسابوا في مصر كالسيل الجارف، ولامتدت موجتهم إلى السودان وبلاد المغرب، وعبرت الأندلس، واجتاحت أوروبا، وقضت على الحضارة الإسلامية والمسيحية على السواء.

**

السلطان الظاهر بيبرس، بدأ مملوكاً يباع في أسواق بغداد والشام وانتهى به الأمر كأحد أعظم السلاطين في العصر الإسلامي الوسيط. يرجع أصل الظاهر بيبرس إلى أتراك ما وراء النهر، وبالتحديد قيرغيزستان حيث أُخذ وهو طفل صغير وتربى تربية إسلامية وجهادية.

**

ظل العالم الإسلامي بلا خلافة ولا خليفة طيلة (3سنوات)، حتى تولى بيبرس حكم الديار المصرية والشامية وأعاد الخلافة العباسية

**

كان بيبرس محباً للعدل، غيوراً على الإسلام، مناصراً للشرع لا يخالف فُتيا، وهو أول من جعل لكل مذهب قاضياً مستقلاً.. فصار عدد القضاة أربعة.

**

بالقضاء على الصليبيين في عام 1291م، وبزوال الخطر المغولي عن الشام ومصر، أصبح لدولة المماليك شأن عظيم في السياسة الدولية خصوصاً في عهد سلطانها الناصر محمد بن قلاوون في سلطنته الثالثة.

**

على الرغم من اعتناق غازان الدين الإسلامي، فإن نظرته السياسية إلى طبيعة الصراع مع المماليك، لم تمنعه من الترحيب بحلفاء نصارى من أجل الحصول على مساعدتهم بهدف زيادة قوته، والتحالف معهم للقضاء على الدولة المملوكية.

**

بعد فشل إحلال السلام بين الدولتين المغولية في إيران والمملوكية، قرر غازان غزو بلاد الشام للمرة الثالثة..

**

وقف ابن تيمية موقفاً شجاعاً في وجه السلطان – رغم جبروته وقوته – وقال له فيما قال: إن كنتم أعرضتم عن الشام وحمايته، أقمنا له سلطاناً يحوطه ويحميه وييستغله في زمن الأمن، ثم قال له: لو قُدر أنكم لستم حكام الشام ولا ملوكه، واستنصركم أهله وجب عليكم النصر، فكيف وأنتم حكامه وسلاطينه، وهم رعاياكم، وأنتم مسؤولون عنهم؟! ولم يزل به حتى أرسلوا الجيوش إلى الشام.

**

وقد ثبت السلطان ابن قلاوون في ذلك الموقف ثباتاً عظيماً، وبايع الله وصدقه فصدقه الله، حتى إنه أمر بجواده فقيّد لئلا يهرب.

**

عندما زالت الدولة السلجوقية الرومية في سنة 1304م توزعت أملاكها في أرض الأناضول على إمارات صغيرة تتفق حدودها مع حدود المقاطعات اليونانية القديمة في آسيا الصغرى، ومن هذه الإمارات، إمارة قرمان، وهي دولة إسلامية نشأت جنوبي الأناضول، حكامها من أصول أرمنية، أسسها نوري الصوفي الذي اعتنق الإسلام، وتوالى على حكمها سلالته من بعده، واتخذت التركية (المكتوبة في ذلك العهد بالأبجدية العربية) كلغة رسمية للدولة.

**

المماليك البرجية، هي الدولة المملوكية الثانية وتسمى بدولة المماليك الجركسية، تلت دولة المماليك البحرية مباشرة عندما قام الأتابك برقوق الشركسي فخلع آخر ملك من بني قلاوون (الأتراك)، وفرض نفسه سلطاناً، بالأتفاق مع القضاة وشيخ الإسلام والخليفة.

**

الظاهر سيف الدين برقوق، هو مؤسس دولة المماليك البرجية بالقاهرة، وقد سمي هؤلاء بالبرجية لأنهم ينتسبون إلى المماليك الذين كانت ثكناتهم في أبراج قلعة القاهرة.

**

الدولة العثمانية في الأناضول: تنسب الدولة العثمانية إلى قبيلة قابي إحدى القبائل التركية، ومنشؤها بلاد تركستان.

**

الانكشارية: كلمة تطلق على مجموعة من الجنود المدربين تدريباً عالياً في عهد الإمبراطورية العثمانية،

وقد اشتقت كلمة إنكشاري في صيغة المفرد من مصطلح تركي معناه الجندي الجديد..

**

لم تكد أوروبا تُظهر فرحتها بسقوط السلاجقة الذين أذاقوها مرارة الهزيمة مرات، وأسروا أباطرتها، حتى ظهر لهم الخطر الإسلامي من جديد، ممثلاً في الدولة العثمانية الفتية المجاهدة، فغلبتهم على ما بقي لهم في آسيا

**

لقراءة المزيد من هذا الكتاب وغيره

على صفحة ورّاق على تويتر

BOOKS_GUIDE@

تعليقات 1

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كتاب كل أسبوع؛ أطلس تاريخ العصر المملوكي

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول