قـلـوب ذئـاب للإيـجار !!


/

زعم أن قلبه الكبير لا يملأه حب ولا هيام ، فقلبه يتسع للجميع ، يتسع لغبية وغبيتان وثلاث ، آسف أقصد لعاشقة وعاشقتان وثلاث بل عشرة ، فهو صاحب الإحساس المرهف والحنان المغدق والعاطفة المتوقدة ، هو صاحب القلب الكبير ، ولذلك فهو يعرض قلبه للإيجار ..
زعم أن المحظوظة من تحظى بحنانه ، والسعيدة من تسعد بعاطفته ، والمطمئنة من تطمئن بإحساسه ، وأسعد أولئك جميعاً ، من حظيت بغرز مخالبه ونهش أنيابه !
ذئب بشري ، يصفونه بذلك أحيانا ، يستغرب من ذلك الوصف ، ويرى نفسه ملكاً من ملوك الحب ، ( الحب الزائف طبعاً ) ، وسيداً من سادات العشق ، وليس ذئباً من ذئاب البشرية ..
هو ذئب ، ولكن بأنياب لامعة ، ومخالب ناعمة ، وعيون عسلية جميلة ، وصوت دافئ حنون ، وفرو كالحرير ، والأهم من ذلك كله ، زعمه بأنه صاحب القلب الكبير ..
تطورت أساليبه الإفتراسية ، فبعد أن كان يرمي رقمه إليها ، وأحياناً يرمي رسالة مليئة بكلمات الغرام الزائف ، وقد يقف تحت نافذتها لعلها تعطف عليه بنظرة ، أما الآن فهو يلاحقها من محادثات الدردشة إلى الماسنجر إلى مواقع الانترنت إلى محادثات البلاك بيري ، إلى إرسال البلوتوثات إليها موقعة بـ ( المجنون بك ) ، و ( المفتقد لحنانك ) ، أما الضحية الغبية فهي هي لم تتطور ، فمثلما كانت تقع في السابق تقع اليوم ..
كل يوم يبحث عن ضحية جديدة ، ونظرة فابتسامة فموعد ولقاء ، يمنيها بأماني السراب ، ويسجنها في حبال حب الخراب ، ( أنا مغرم بك ، أنا أفكر فيك ، أنا أريدك ولا أريد سواك ، أنتي الحنونة والعطوفة ، أنتي نصفي الآخر وتوأم روحي ، كم سيكون طفلنا جميلاً بيننا وسأثق بتربيته لأنك أمه … ) إلى آخر تلك الترهات ، يقسم لها بما شاءت ، يقسم لها بشرفه المفقود ، وبحياته الفاسدة ، وبحبه الزائف ، وبقلبه القاسي المحروم ، أما هي فقد تقاوم مرة وأخرى وثالثة ، ولكن ما توشك أن تقع في شباكه ، وتُجَن بحبه وغرامه ، لتنضم إلى السجل المدنس المليء بأغبياء وحمقى قد وقعوا ضحايا !
بعد أن يوقع الضحية في حبه وغرامه وعشقه وهيامه ، يبدأ بصنع شباكه الأكثر صعوبة وتعقيداً ، وما إن يصل إلى مبتغاه ، فينهش نابه لحمها ، ويغرز مخالبه في جسدها ، حتى يرميها إلى المزبلة التي رمى بها الضحايا من قبلها ، ويصرخ لسان حاله بها قائلاً:( يا غبية ، ما هو ذنبي إن كنتِ غبية ؟ إن كنتِ جدُ عاطفية ! إن فتحتي لي أبواب الغرام ، إن صدقتي ما قلته من كلام ، إن كنت فارس أحلامك في المنام ؟ فمن هنا تبدأ تفاصيل القضية !
أنا رجل وأنتي امرأة وبيننا انجذاب ، ولا يسيء منا الأدب غير من أمن العقاب ، فإن معي تكلمتي وابتسمتي وضحكتي وباب للشيطان فتحتي ، فسأجبرك على فتح كل باب !
ملكتكِ حتى أصبحتِ كثيرة التفكير ، أقنعتك بأني في هواكِ أسير ، إلى أن وصلت إلى مرادي وانتهيت ، ورحلت عن عالم المحدود واختفيت ، وتركت رسالة بها اعتراف خطير ، قلت لكي سابقاً : ( أنتي أميرة ) ، لكن للأسف كاذب ( أنتي حقيرة ) ، خنت نفسك وعرضك وشرفك ، وأصبحت بعد عزك كسيرة ..

يا أجمل ضحية ، تدرين ما هو أساس القضية ؟ لو قطعتي حبل الحب قبل الشيطان في الدم يسري ، لفشلت وأسميتك ( الفتاة الذكية ) .. )

الضحية تجرجر في ثياب عارها وفضيحتها ، أما هو فيبدأ بالبحث عن غبية جديدة ..

فهل من يقظة أيتها الفتاة المسلمة ؟


مدونتي :
اضغط هنا

عـبـد الــرحـمـن الكـيـلانــي
4 / 4 / 1431 هـ


تعليقات 8

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الى اخى العزيز عبد الرحمن الكيلاني موضيعك رائعه جدا يعطيك الف عافيه نبع الحب

  2. يعطيك العافيه والله يسترنا علينا فوق ارضه وتحتها ويهدي الناس اللي تفكرهيهم خطأ هوهم اصلا الي يسون كذا لو فاكرو شوي كان لقو انو البنت الي قاعد يلعب عليها هي اختي بالاسلام ودينهم واحد وهي صديقة اختو وهي…….الخ فالله يهدي شباب امته

  3. من تنكررر بهآلصفآت .. الله يهدييييييييييييييييه عبدالرحمن الكيلاني .. ~ جزآك الله عالطرح 😀

  4. أتيت إلى هنا .. لأن الحديث عن حياة الذئاب يجذبني .. ولكن ما إن بدأت اقرأ حروفك حتى تعثر قلبي .. وارتجف .. فهو المخاطب لا أنا .. إلى أولئك الذئاب : ربما نحن غبيات حقا .. ولكن من المؤكد بأنكم ياحفنة الذئاب ستلدون يوما من هي مثلنا ( غبيه ) .. حينها سيكون القصاص .. تحية لقلمك

  5. جزاك الله خيرا مقال رائع واسأل الله ان يهدي فتيات المسلمين وان ينور طريقهم للخير

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قـلـوب ذئـاب للإيـجار !!

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول