قصة قصيرة : سهران


بسم الله الرحمن الرحيم
اعضاء مجموعة أبو نواف البريدية
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

اعتذر عن انقطاعي عن الكتابة في الأشهر الماضية و ذلك بسبب الإحباط الذي يعيشه كل من يكتب أو يصمم أو حتي يستعرض صورا أو برامج في إيميله
بسبب سرقة المواضيع و المتعوب عليها و (لطشها) عيني عينك و نسبها بكل سهولة للنفس الرديئة التي رضيت أن تسرق في وضح النهار
لعلي استحضر أحد مواضيعي على سبيل المثال
(وزارة التعليم العالي،،، عملاق التخلف)
 سرقه واحد حقير و كتبه في منتدى عفن و قام صاحب المنتدى بنشر موضوعي باسم السارق في أعفن جريدة على وجه
 الأرض لكن أنا ماني مقهور على موضوعي اللي أنسرق كثر ماني مقهور على نشره في جريدة عفنه


نرجع للإيميل
بينما أنا افتش في أوراقي القديمة استوقفتني قصة قصيرة كنت قد كتبتها
لأحد البلداء في التعبير و كنت محتفظ بهذه الورقة لا أدري لماذا؟؟ لكن يمكن أن يكون السبب أن هذه القصة أرادت الظهور في
يوم من الأيام على شاشات كمبيوتراتكم لترقى لذائقتكم و تنال إعجابكم


سهران
(قصة قصيرة)

يأتي إلى منزله الصغير، آخر انهار، و معه رغيفين، أجرة عمل ذلك اليوم، ليطعم ثمانية أطفال و زوجة، و والدين هرمين، يأكل نصيبه من الرغيفين، – وكم ذلك النصيب – و يتوجه إلى فراشه الصغير ليخلد إلى النوم، و أي نوم الذي سوف يتمتع به، إنه ينظر للقمر، من نافذة منزله، و كأنه يريد أن يشكي له همه، بل همومه، فيتمنى لو يسمعه، ليقول له: عمل شاق، و أجر بسيط، و منزل صغير، و أطفال ثمانية، و زوجة و والدين هرمين، فصاحب العمل لا يرحم، حيث يأمرنا بالعمل من شروق الشمس إلى غروبها، و عند الغروب يعطينا أجورنا البسيطة، التي لا تسد الرمق، فقط تكفي لشراء رغيفين من الخبز، فلا طعام لنا غيره،لا لحم ولا جبن و لا كعك، أما المنزل الذي يتأرجح بنا في وسط العواصف الهوجاء، فلا مال لبناء منزل آخر أكبر و أقوى، و لا حتى لترميم منزلنا القديم، أما سكان هذا المنزل، فأطفالي و زوجتي و والداي الذين لا أراهم، إلا لحظات معدودة في اليوم، لكن لا وقت لدي لرؤيتهم، و في هذه اللحظة يصرخ ابنه الصغير، فيسأل زوجته عن سبب صراخ ابنه، فتقول: إن درجة حرارته مرتفعة، فيفكر في دواء لابنه المريض، فالوقت صار فجرا، فلا يدري أيذهب للعمل ليكسب قوت يومه، أم يذهب للطبيب، و لكن لا يملك أجرة الطبيب، فيعيش في حيرة من أمره، و فجأة و شمس يومه الجديد تشرق و تحرق جسده، فيستيقظ فإذا به على سريره الفخم، و قصره الواسع، فانتابه شعور بالسعادة، و عرف أن ما جرى له البارحة، كان حلما عنيفا، لكن عرف قيمة المال الذي كان يصرفه في أمور تافهة بقصد التمتع، و عرف أن هذا المال لو تصدق به على أناس محتاجين، لأكلوا اللحم و الجبن و الكعك، و لبنوا بيوتا تتسع لعوائلهم، و لرسم البسمة على شفاه أطفال و نساء و شيوخ، و لأشبع أعين أولئك الرجال من رؤية أطفالهم ، و لتمكنوا من الذهاب للطبيب، و لكان المجتمع من حوله سعيدا، و من جاور السعيد يسعد، و ليجلي الهم عن أناس كان الهم لهم عنوانا.


تعليقات 7

  1. السلام عليكم ,, والحمدلله انك فكرت ترجع تكتب بعد ما انلطش موضوعك بصراحه شي يقهر .. وبالنسبه للقصه فخيالك جميل جدا وتعلمنا شي بسيط الا وهو ان الانسان في نعمه من الله تعالى وانه انشغل بحياته عن اخوانه الفقراء .. ومشكور لان قصتك تحمس الواحد يناظر الجانب الاخر .. وشكرا

  2. يعطيك العافيه اخوي فهد على الاقى الجيد والممتع في نفس الوقت حيث يجعلك تتعمق في القصه الا انك تحس انك تعيشهى وشكرا لك وتقبل مروري اخوك شقاوي

  3. قصتك جميله .. ولكن ولكن الحقيقه تقول..أن الفقير الكحيان اللي مو لاقي الخبزه هو ولاحظ كلمة(((( هو )))) من يحلم بأن يصبح الغني ذا الثراء الواسع وبعدين لما يقعد من النوم يلاقي ولده مصخن أو بيته طايح أو أمه مريضه ومو لاقي علاج. بس الحلو في القصه هو استيقاظ الضمير والاحساس بمعاناة الآخرين . وانشالله يعلو صوت الضمير في كل امورنا الحياتيه.. الله يكون بعونك على اللي لطشووه منك ,,,ولكن أنظر للموضوع من زاويه أخرى وهي أن موضوعك لاقى اهتمام واسع و((اعجاب كبير)) ولو لم ينسب اليك,,اللي سرق موضوعك اكيد (متعوده دايما) انه يسرق وراح ينكشف انشالله,, كأني طولتها وهي قصيره !!!! الله يوفقك وما تنسرق مواضيعك,,,,ويعطيك العافيه.

  4. جميييييييييل ماخطته يمينك.. والقصه معبره جداً .. والحمد لله على نعمة الاسلام .. الذي جعل في أموالنا حق للسائل والمحروم أسأل الله لك التوفيق .. وأن يعوضك خيراً فيما سُُُرق من مقالاتك

  5. فعلاً قصة جميلة ورائعة والحمد لله والشكر على النعمه اللي احنا فيها الآن

  6. بجد بجد بجد حلوة كتير بس انا ليا عليك عتاب ان الكاتب الشاطر يقول الى عايزة بمنتهى السياية دون ان ينزل لمستى السارقين للمواضيع اعتقد من غير ما اعرفك انك احسن من كدة بكتير و كتاباتك دالة على كدة و انا اسفة ان كنت تعليق مش عاجبك بس صعب على الواحد انه يشوف موهبة كويسة زيك و ميعاتبهاش لما تنزل بمستواها العالى للناس الى مش كويسة

  7. الأخت ملاك الأخ شقاوي الأخت أم العبابة الأخت أم عبدالله الأخ mo7ammad الأخت نون شكرا جزيلا على مروركم الكريم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قصة قصيرة : سهران

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول