قصة قصيرة – إعترافات قصيدة عاشقة


أنا قصيدة جميلة خرجت حديثا من من قلب الشاعر ، سعيدة بخروجى إلى دنيا الناس ، متطلعة إلى معرفة كل شى عنها ، مليئة بشوق لا يحد إلى مقابلة تجاربها ومعرفة نظمها وقوانينهاوضعنى الشاعر بعد ان فرغ منى فى إضمامة ضيقة من الورق ومن خلالها تعرفت على قصائد كثيرة كنت أعرفهم عندما كانوا لايزالون أفكارا فى قلبه وكنت سعيدة ، وسرنى أن وجدت لى فى الدنيا الغريبة عنى أصدقاء .وسألتهم عشرات الأسئلة عن الناس ووجدت منهم إتفاق عجيب على التحقير من شأن الدنيا ومن شأن الناس ، أخبرونى أن الناس بجانب قلوبهم لهم عقول يفكرون بها وأن هدة العقول هى سر رداءة الدنيا لأن تركيبها قائم على الحقد والأنانية، وصراحة لم اكن لأصدق ما قالوه بدليل ان الشاعر لا يكره أفكاره لدرجة ان يخرجهامن قلبه حيث السلام والطمأنينة إلى دنيا يملؤها الزيف والخداعلم أكن لأصدق وطمعت فى ان أرى الدنيا كما حلمت بها دائما ، عندما رأيت إنسان غير الشاعر كدت أطير فرحا لأنه أول مخلوق اراه امامى ، وقال عنى أشياء كثيرة ، وكان يضع يده على كل حرف من جسدى مما أشعرنى بالخجل.فى اليوم التالى حضر واحدا اخر يختلف عن الشاعر وصديقه فى الشكل وعرفت فيما بعد أنها الفتاه ملهمة شاعرى والتى طالما حلمنا ونحن أفكارا تلهوا فى قلبه أن نراها ولكنه كان يضعها فى المنتهى !! وهو ما يفوق قدراتنا كأفكار ، عموما لم يعجبنى ما قالته عنى ولا حتى الطريقة التى كانت تتكلم بها ، كانت حجرة شاعرى لا تخلو من الناس وكان يكفى ان يقوم أحدهم حتى يتناوله الباقون بالنقد والتجريح ، وعرفت الناس كما لم أكن أتوقع نفوس مريضة مليئة بالزيف والخداع ، وشعرت بما يشعر به المرء عندما يرى قصرا عاليا فى نهاية صحراء ويسير إليه فإدا وصله تلاشى امام عينيه فى سراب.وراودنى شعور اننى سئمت من القصائد وأصبحت حتى لا أطيق التحدث معهم ، وكنا نستيقظ فى الصباح ونتبادل التحيات التقليدية وبقيت لفترة لا أكلمأحد وقد ملانى الشحوب ، وفى غمرة مشاعر اليأس هذة جاءنى الشاعر وأخبرنى أنه إختارنى ليعرضنى على مطرب صديقه ، وتبدل اليأس سرور ورحبت بأى فرصة أخرج بهامن سجنى المؤلم .وسلمنى الشاعر للمطرب وتنازل عنى إليه وحزنت ربما لأننى لن أراه بعد ذلك ، ووضعنى المطرب على مكتبه ولاحظت وجودك للمرة الأولى ، ورحبت بى وكلمتنى … وأحببتك !!

لا أعرف حقيقى لماذا أحببتك ؟ هل كان مقدورا لى ان احبك ؟ أم من اجل ما سمعته منك من كلام رقيق؟
صدقنى كثيرا ما كنت أشعر برغبه عارمه فى أن أسمعك تتكلم ولكن فى كل مره كنت لا أستطيع أن أمنع نفسى من الكلام ، وحكيت لك عن أشياء كثيرة ، عن أحلامى وحياتى السابقه فى قلب الشاعر ، وكنت تبتسم طوال الوقت ابتسامتك العذبه التى أسرتنى.
هل تصدق أننى كنت أبحث عنك دون أن أعرف ذلك ؟ وعندما وجدتك لم تعد تعادل فرحتى بك شىء .. وخيل إلى أننى استطيع أن أفعل كل شىء… ولم يعد يعترينى ضيق أو رغبه فى شىء
لأننى أحببت فيك كل شىء!!
ولم يكتب الله لسعادتى أن تدوم طويلا ، ليلتها كنت أتظاهر بالسعاده وأنت تخبرنى أنك فى طريقك للوصول لقلوب الاخرين والابتعاد عنى، كان قلبى يتمزق وأنت لاتعرف شعورى نحوك
صحيح أننى لم أقل لك يوما أحبك ولن تكون ذكراى فى نفسك أكثر من ذكرى صديقه عرفتها فى مناسبة عابره ، لن تفكر فى بأكثر من ذلك ، وأنا التى أموت شوقا ولوعة من أجلك
لقد ملأنى اليأس وخيل إلى أن الموت نفسه لا يستطيع أن يكون أقسى مما أشعر به من حزن لفراقى عنك
وما زلت أتعجب كيف تقوم الدنيا ؟ وكيف أن الناس يعيشون ويضحكون فى حين أن حياتى كلها قد إنتهت من بعدك
كنت أريدك…. من بين كل ما يملأ الدنيا من ناس وقصائد…. كنت أريدك
وأقسمت أننى سوف أثبت لهذه الدنيا شيئا جديدا عليها وهو أن قوانينها الظالمة لا تستطيع أن تسرى على كل مخلوقاتها
فلن تنسينى الايام حبى لك ، ولن أفرح يوما من بعدك ، وسأظل احترق شوقا لرؤيتك ، وساظل أذكرك عندما يهب النسيم وعندما تشرق الشمس وعندما يطلع الفجر وعندما تزقزق العصافير
وأبكى..أبكى كلما اتذكرك
حتى البكاء لم يعد له عندى ذلك المعنى المتعارف عليه عند البشر ، وإنما أبكى شوقا وحبا وسعاده

– تمت –
سبحانك الله وبحمدك أشهد أن لا إله إلا انت أستغفرك وأتوب إليك
Farid abdel aziz


تعليقات 2

  1. انا اقول ياحليلها ماتبي الحياه من بعده وهو لو مكانها كان ماطق لها خبر . تلاقيه يدور وحده ثانيه يحبها وينسى الاوله وطوايفها حتى لو كانت اول وحده يحبها !! ونا اقول لكل البنات ايااكم تضحون عشان حبيب الله ينعن كل الرجال بس ياشيخ

  2. انا كنت زيك الشرح بوادي وانا اجلس ارسم واشخبط لين تتعبى الورقه والطاااااااوله ههههههههههههههه ذكريات حلوى

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قصة قصيرة – إعترافات قصيدة عاشقة

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول