في تويتر كانت لنا أيام !‎


لعل الملاحظ والمدقق في مسيرة عالم الانترنت
يتفق معي أن هذا العالم مر بمراحل عدة
وفي كل مرحلة تقدم علينا نظن أنها هي المرحلة الذهبية
وهي الملاذ الوحيد لكل من دلف هذا العالم المترامي الأبعاد

بدءً بنهضة المنتديات العربية وتحت أسقف أسماء مستعارة
فاشتهرت منتديات متخصصة وعامة بصورة قياسية
الأمر الذي جعل الباب يبدو ذهبي
ومن خلفه جنة وافرة بكل ما لذ وطاب
فازدحم الحالمون عند ذلك الباب
فأصبح لا يخلو مكان على تلك الساحة إلا وفيه عشرات المنتديات
ومن استفاد من تلك الحقبة
أولئك الذين
وظفوا إمكانياتهم ومهاراتهم وطوروا من كتاباتهم وأفكارهم
فخرجوا بروح غير تلك الروح التي كانت تعيش في جدران أربع
وكونوا قاعدة جماهرية متخمة بعشرات الصداقات ومئات المعارف
الأمر الذي جعلهم يفضلون ذلك العالم من صنعهم

ومن بعيد أسدل الستار عن هضبة
لا يستطيع ارتقائها سواء شخص واحد
فكانت أكثر تخصصاً وشهرة من واحة المنتديات
فتسابق الناس عليها
وكلٌ بنى بأحجار جمعها نفس الهضبة ليرتقي بها وحيد
فاختلفت المقاصد والنوايا
وانطفئت في البعض الهمم والسرايا
والآن لا نجد إلا قلة قليلة قد اعتلوا تلك الهضاب
أما البقية فمنهم من نزل منها
ومنهم من اعتزلها بالكلية
ولعلنا نمد الأيادي ..
ليرتقي من أراد ويعود من ساد..
تلك كانت هضبة المدونين والمدونات

ثم ظهرت سحابة زرقاء عظيمة
قد ملئت الأفق وشخصت لها الأبصار
وتعلق بها الملايين من مختلف الأطياف والناس
فاستحوذت على الألباب
حتى صنفوها قبل سنتين
أنها أكبر تجمع عالمي في العالم
إنه عالم الفيس بوك

وحتى تلك السحابة العظيمة
لم تستطع الصمود في وجه رياح تويتر
فجاءت رياحه لتشتت كل البقايا
فلم تترك تلك الريح بيتاً إلا ودخلته
حتى صار الآن هو المتفرد في شتى المجالات
والعجيب أن كل ما بين يديك هو 140 حرفاً فقط
ترسل فيها تغريدة تطير بها الريح لتصل إلى أغصان متابعيك أينما كانوا
جنون تويتر أصاب كل شيء
فأصبحت تلك الطيور مصدر الصوت العام
وما يتناقله تويتر هو حديث الشارع وفاكهة الناس
ولعل أفضل ما في ذلك الطائر الأزرق
أنه يحافظ على خصوصيتك شبه كاملة
ويقدم لك بيئة خصبة لكل ما تريد من أخبار ومقتطفات ورشقات
أيضاً يوفر لك تواصلاً مباشراً مع من تريد بدون عناء ومشقة
وإن أحسنت التغريد وأجدته ..
فستحصل بلا شك على أعداد لن تتخيلها من المتابعين ..
إنه ميدان تكثر به الطيور
ولكن تغريدك الشخصي سيكون له رونقاً خاصا
لا تكرر كل ما يقوله الآخرين
غرد بأسلوبك وانشر الفائدة والخير ما استطعت لذلك سبيلا ..

هذه السنين ستمر ..
فهل سنرى توقفاً لرياح تويتر لنكتشف أنها كانت رياحاً موسمية
سرعان ما أنعشتنا بريحها ثم توقفت !
ليأتي بعد تويتر أشياء أُخر ؟!
أم أن هبوبها سيستمر يداعب كل الطيور
ويرحل بالتغريدات بعيداً بعيد
نحن الطيور سننتظر ،،،

حسابات مميزة أتابعها وأنصح بها :

1- حساب حدثنا عما تقرأ :
@MathaTagra_

مجتمع قرائي فريد ينقل لك آراء القراء بكل ما يقرأونه بين أيديهم
وتستطيع أن تسألهم ليجيبوك
فقط اكتب سؤالك أيّ كان وسيتكفل هذا الحساب بإعادة إرساله
لأكثر من 12 ألف متابع
وبالتأكيد لن تعدم إجابة !
تابعه ولن تشعر أنك القارئ الوحيد في محيطك
،

2- مقهى ناطق سيرسم البسمة على محياك بلطفة ودعابته :
@mthanc
،

3- ورقاء أم سهى كلتاهما شاعرة ولها حضورها المميز :
@warqa2
،

* العنوان مقتبس من كتاب أنيس منصور :
في صالون العقاد كانت لنا أيام
،

وهنا أنا في عالم المغردين :
@3samsilver

عصام


تعليقات 1

  1. مثل ماقلت كل ما فتح موقع الناس هبوا فيه .. بالذات المنتديات ، مستهلكه وقليل جدا المتميز .. المدونات ، قليل اللي صمد وابدع .. الفيسبوك والتويتز واليوتيوب احسها تواصل اجتماعي ،، بس اللي اشوفه اسماء مستعاره وشخصيات متخفيه .. يمكن ترسبات المنتديات لاتزال في نفوس الكثيرين ، ويمكن الرغبه بالحريه .. اللي احبه في تويتر سهولته وبساطته .. وفي اليوتيب متابعه لكثير من مشاهيره .. واتمنى اني اشوف شباب عرب فيه ، يعبرون عنا في عالم الويب ..!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

في تويتر كانت لنا أيام !‎

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول