فيروس التسويف !!!


الفيروس القاتل للنجاح
التسويف وما أدراك ما التسويف !!

التسويف هو ذاك الفيروس القاتل لكل طموح ونجاح !!
التسويف فن كل منا يتقنه وللأسف الشديد !!
فكم أجلنا من الأعمال؟ وكم أخرنا من الإنجازات؟ وكم أهدرنا من الفرص؟
وكم أضعنا من الأوقات؟ وكم فرطنا في العبادات والطاعات والأعمال الصالحات؟
وكم تقاعسنا عن القيام بالواجبات وأداء المهمات؟ وكم وكم وكم ؟؟؟
وكل ذلك بعامل التسويف القاتل، وفيروس التسويف المهلك !!!

إن سيطرة فيروس التسويف علينا جعلنا نخادع أنفسنا بالتأجيل ووجود الوقت الكافي لأداء الواجبات والقيام بما هو مطلوب منا، تحت معول التمني والأمل المفقود بسيطرة هذا الفيروس على ذواتنا وميولنا للكسل والتراخي عن الإنجاز في الوقت الآني والتسويف بالإنجاز في وقت أفضل وظروف أحسن .

حتى تحولت حياتنا إلى الفوضوية والرتابة المقيتة وزعزعة الثقة في دواخلنا والاستسلام للخوف والفشل والضعف المؤدي لقتل تحقق الأهداف والوصول للغايات .

ولا بد من وقفة حازمة جازمة نابعة من دواخلنا بصدق وعزيمة للقضاء على هذا الفيروس والتخلص منه؛ والبدء في مرحلة جديدة كلها حيوية ونشاط وهمة عالية وروح تنافس شريف في كل أمر يحقق الهدف من هذه الحياة والفوز بها ببطاقة التأهل للشرب من الحوض المورود ومن ثم دخول جنة عرضها السماوات والأرض .

وهذا لا يتأتى إلا من خلال قوة الإرادة الداخلية للإنسان، ومن ثم البيئة الحسنة التي ينشأ فيها وهي البيت والحي والمجتمع، ومن ثم الرفقة الصالحة التي تعينه على الخير وتدله عليه، عدم الركون للأمل الذي يبعد عن الآخرة؛ بل يجب الاستعداد ليوم الرحيل بكل زاد يمكننا من العبور بإذن الله تعالى بسلام.

وهذا كله حتى لا يأتي يوم ونعظ على أصابع الحسرة والندم، وتراكم الأعمال والذنوب والمعاصي التي تجعلنا نتثاقلها ونفرط في التوبة فننجرف في عالم البعد عن الله والمعصية والذنوب والفواحش والهلاك – عافنا الله وإياكم من ذلك – .

فالتسويف خطره عظيم على الفرد والمجتمع والأمة، ومن أشد الأمراض فتكًا بالوقت وإهداره دون فائدة، وهو شعار الفاشلين في كل ميدان "دراسي ومهني واجتماعي وخلقي وأخلاقي وإداري ومالي".

ناهيك عن كونه يسقط صاحبه من عيون الآخرين لما عرفوه عنه من التسويف، فلا يسمع ولا يقبل منه أي وعد بإنجاز أي عمل مهما كان، وبالتالي فإنه سوف يكون منبوذًا من المجتمع لا قيمة له ولا اعتبار .

فلنحرص جميعًا على الوقوف بوجه هذا الفيروس القاتل ومحاربته والقضاء عليه بالعزيمة الصادقة، والإنجاز الفوري وعدم التراخي لكل عمل، والوقوع فريسة سهلة بين فكي التسويف المهلك المدمر لنا ولمجتمعاتنا وأمتنا .

شذرات بقلم
أبوعبدالعزيز
سليمان بن صالح المطرودي
الرياض
3/2/1432هـ
ايميلي
 


تابعوا جديد شبكة أبونواف على فيس بوك وتويتر

   


تعليقات 4

  1. موضوع مفيد جدا ,يدعنا نبتعد عن هذه الحالة الخطيرة والتأجيل المستمر في كل شي .. اشتغرب من عدم وجود الردود في اعملك 😮 لك خالص ودي ..ومتابعين لكل جديد 🙂

  2. وفيك بارك ولك شكر ود على تواجدك هنا وهذه الكلمات المحفزة وأرجو أن تكون تلك الشذرات ذات قيمة، وكذلك بقية الشذرات التي أكتبها ولما الاستغراب لعدم الردود ؟ فتذكر بأن الردود ليست هدف لي ولكن الهدف الأسما أن تصل تلك الشذرات لأكبر قدر من الأخوة والأخوات، على أمل أن يجدوا بين السطور ما يفيد . يسعدني تواجد هنا ودمت بخير وسعادة

  3. شاكرًا لك هذا التواجد الذي أضفى على المشاركة جمالية رائعة دمت بحفظ الإله وتوفيقه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيروس التسويف !!!

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول