فنان رسم الضحكة على خششنا


ياهلا بالحبايب في البداية احب اشكر جميع اعضاء القروب على تفاعلهم الجميل

مع موضوع عادل الإمام وهذا مما شجعني على أن

 يا  يسعدني ويشرفني اليوم

ان اتكلم اليوم عن شخصن كله ملح وقبله

خفيف الظل والطينة اتحفنا بأعماله الفنية التلفزيونية والمسرحية

والسينمائية ودائماً مارسم الضحكة على خششنا

فناننا اليوم
 
.
.
.
.  

دريد لحام

……

غوار الطوشي

دريد يتحدث عن نفسه

في أحد أيام عام 1934 كانت البداية.. بداية حياتي.. فأنا رقم 7 في أسرة كبيرة العدد مكونة من عشرة أبناء.. أربعة من الذكور وست من الإناث..
وأعود (بطريق الفلاش باك) إلي عام 1910 أي قبل مولدي ب 24 عاما كان هناك شاب سوري اسمه (محمد لحام) يعمل مراقب أنفار علي نهر الليطاني جنوب لبنان وكان الأتراك وقتها يقيمون جسرا علي هذا النهر.. وكانت هناك ضمن عاملات الأنفار فتاة هادئة جميلة بعض الشيء اسمها (مريم) من (مشغرة) جنوب لبنان تعمل عاملة ضمن عاملات المشروع الذي كان يستخدم عاملات الأنفار من الفتيات كانت تحمل التراب علي رأسها.. فوقع الشاب (محمد) في حب (مريم).. وتزوجها ثم بدأ بإنجاب الأولاد.. وكنت أنا السابع في التعداد السكاني لهذه العائلة التي وصل أولادها إلي عشرة.. وعشنا جميعا بدمشق..
كان بيتنا من البيوت الدمشقية القديمة في حي الأمين.. عبارة عن صحن.. فجسحة سماوية.. وغرف حول ذلك الصحن. هذه الغجرف يسكنها العشرات من العائلات الأب والأم والأولاد حيث يتزوج الأولاد حينما يكبرون في نفس الغجرف. وأذكر أن هذا البيت كانت فيه ثلاث عائلات رئيسية أبي وأمي وأخوتي العشرة، وعمي وزوجته وأولاده (نفس العدد) وعمي الآخر وأولاده..
وكنا نعيش جميعا أنا وأخوتي وأبي وأمي في غرفتين.. غرفة لأمنا وأبينا، وغرفة لنا كلنا نحن الأبناء. ولم تكن ملحقة بهذه الغرف مطابخ ولا حمامات.. فقد كان المطبخ مشتركا لكل العائلات.. والحمام أيضا كان مشتركا للكل.. وكنا نتناوب الحمام بالتنسيق وبالترتيب.
وكانت الغرفة الوحيدة التي ننام فيها من أكثر بقاع العالم من حيث الكثافة السكانية.. عشرة أطفال ينام الذكور بمحاذاة أحد أضلاع الغرفة، والإناث تنمن أمام الضلع المقابل. كنا كعلبة السردين أو حّلة محشي ورق العنب، وكان للغرفة سقف مهمته في الشتاء أن يعمل كمصفاة للأمطار تتلقاها الأوعية والأواني موزعة بأرض الغرفة.
كان الفجر قد بدأ بالظهور عندما افقت لأرفع رأسي بصعوبة وسط زحام الرؤوس علي الوسادة لأجد أمي مازالت ساهرة وراء ماكينة الخياطة تحيك أثوابا لصالح أحد تجار الملابس لتقبض سبعة قروش ونصف قرش عن كل ثوب كمساعدة لوالدي فأقول لها: (يا أمي طلع الضو.. فيه شوق تشوفي الصبح الجديد) الآن يخيل إلي أن هناك خوفا من طلوع الصبح.. وهاجسا من الخوف بالنسبة للكبار والصغار أيضا.
كنت أتعجب فعلا.. فعلي مدي العمر لم أر أمي نائمة.. كانت طوال الليل تبحث بيننا عن حشرات.. وحينما أفتح عيني أجدها في مكانها المعهود وراء ماكينة الخياطة.. وعند بزوغ الفجر تجهز الخبز.. فلم نكن نشتري خبزا.. لكنها كانت تخبزه في البيت علي صاج داخل قبة من الطوب..
تصوري أما تعمل ليعيش 12 شخصا كل يوم.. كانت كل الأعمال يدوية أما إذا حدث وطبخت فهي تطبخ علي الحطب.
كانت أمي تدرك تماما صعوبة الحياة.. وتعرف الفقر الذي يرافقنا.. لكنها لم تكن تريد أن يؤثر فينا هذا الجو من إنحدار الإمكانيات حتي لا تزرع فينا التشاؤم.. بل كانت تزرع فينا نوعا من التفاؤل لكي نصل إلي الأفضل.
وكان والدي بائعا متجولا في كل الأسواق يبيع الفحم.. ولكي يحصل علي ذلك الفحم كان لابد أن يعبر يوميا الحدود السورية اللبنانية متجها من دمشق إلي (مشغرة) بلد أمي علي ظهر يغل.. يقطع حوالي 50 كيلو مترا لكي يبيعه في دمشق فقد كان الفحم هناك أرخص.

لم يختلف إطلاقا أمي وأبي ولو لمرة واحدة.. ولكني سمعت أمي مرة تعاتب أبي.. قالت له بالحرف الواحد: (لقد صار لنا ثلاثة شهور لم نضع حٌلة علي النار..) كانت تدرك تماما وبعمق مدي الحرمان الذي نعاني منه.. لكنها كانت تنمي فينا حب الحياة.. كانت تقول: إن الحياة حلوة إذا استطعنا أن نفهمها.. فإذا كافحنا استطعنا أن نتغلب علي كل صعب للوصول إلي الأفضل.
هذا الوضع الصعب لم يخلف في قلوبنا أي حقد علي الآخرين.. وأيضا عدم الحقد علي المجتمع.. بل ولٌد فينا الرغبة لكي نجعل حياتنا أفضل.
وفعلا تغلبنا علي الصعوبات واستطعنا بعد ذلك أن نصل إلي حياة أفضل .
إنني حين أتذكر طفولتي لا أرفضها علي أنها أيام صعبة بالعكس أتذكرها بالخير.. وأتذكر حين كنا نجلس أمام طبق الفطور أو الغداء أو العشاء.. أفواهنا العشرة تتحلق علي الأرض حول مائدة القش المستديرة لتوزع أمي علينا فطور الصباح عندما يتوفر.. ثلاث زيتونات لكل فم أو زيتونة كبيرة، ونصف رغيف خبزته يداها الطاهرتان دون أن تنسي أن تنبهنا لكلمة (نونه.. نونه) بين الحين والآخر أي لا تكثروا من الغموس.. يعني الزيتونة يجب أن نأكلها بخمس لجقّم. هذا الإفطار يسمونه اليوم إفطار كونتننتال يقدمونه في فنادق خمسة نجوم.. ولكن بدون حنان.. وبكثير من الدولارات. نتذكرها بالحب وليس بغضب.. بل نحكيها لأولادنا لكي يتعلموا أن الحياة كفاح وليس ضربة حظ!
أخي.. أختي
هكذا علمتنا أمي أن ننادي بعضنا بعضا.. كانت تمنعنا من أن ننادي بعضا باسمائنا بل كنا ننادي فنقول يا أخي.. يا أختي.. كانت تعتبر كلمة أخي أو أختي حافزا للترابط.. وأصبحنا بذلك كحِزْمة وليس أسرة فقط.. هذا الشيء الذي حاولت أمي أن تزرعه فينا.. مسألة الترابط والحزمة الواحدة.. وحتي الآن لا ننادي بعضنا إلا بكلمتي أخي وأختي..
كنت في السابعة من عمري عندما بدأت أعي معني الحياة وصعوبتها.. وبدأت أيضا أفهم أن العمل ليس عيبا.. وأن لقمة العيش لا تأتي بسهولة.. وتتطلب كثيرا من العناء.. وكان لأمي دور المجعلم.. علمتنا أن العمل واجب.. وأن من يجتهد يحقق ما يريد.. أمي الإنسانة الأمية التي لم تدخل مدرسة.. لكني أعتبرها أكثر الناس ثقافة في العالم فالثقافة لا نحصل عليها فقط من المدارس والجامعات.. علمتني كل الأشياء الجميلة في هذه الدنيا الصعبة. لقد تخرجت من مدرسة الحياة وأنا لا أزال طفلا.
أما والدي فقد عمل في مائة (شغلة) ولم يفلح ولا في واحدة منها.. دكانه الصغير كان في زاوية مهملة من زوايا حي الأمين والتي ليس لها شبيه في هذا العصر.. فيها بعض البرغل مع بعض السجكر.. والزيت.. مع فحم.. بائع بدائي جدا.. ولم يكن دخل دكانه يكفي لإطعام اثني عشر فما.
ومع تباشير الشتاء كان أبي يغلق دكانه الصغير ثلاثة أيام كل أسبوع ويشد رحاله علي بغل يستأجره ميمما شطر مشغرة في البقاع الغربي بلبنان بلد أمي سائرا عبر السهول الموحشة والجبال الصعبة يوما وليلة ذهابا وإيابا دون توقف (50 كيلومترا).. ومثلها للإياب ليأتي بحمل فحم يضيفه إلي بضائع دكانه المتواضعة جدا.. وعندما كان يصل إلي المنزل متعبا مستهلكا كنا نتسابق أنا وأخوتي علي مساعدته في خلع حذائه الطويل الذي كان يصل إلي فوق الركبة.. وكنا نقع من شدة الجذب.. ونضحك علي أنفسنا.. فقد كان ذلك يجلب لنا جوا من المرح.

قررت أن أساعد في دعم مصروف العائلة الكبيرة وذهبت إلي جارنا الحداد أبوكعود:
مرحبا عمي أبوكعود
أهليين (أبوالدجر)
لازمك شّغِيل؟
الدكان صغيرة.. وأنا بكفي وبوفي.
نظرت إليه بكثير من الرجاء وخيبة الأمل.. وقبل أن أرحل بادرني:
بتعرف تنفخ في المنفاخ؟
بتعلم
وقفت علي أطراف أصابعي لكي أطول المنفاخ.. أنفخ في المنفاخ الكبير ساعتين متواصلتين بشكل يمنة ويسرة.. تغمرني سعادة لا توصف.. ويشجعني (أبوكعود).. ويخرج الحديد المحمر من النار ويطرقه بهمة ودراية.
أعطاني يومها خمسة قروش.. ولم تسعني الدنيا من الفرح.. ذهبت مسرعا إلي البيت أزهو بقروشي الخمسة التي ستعاون مصروف العائلة.. وقد تخفف قروشي تلك من سهر والدتي وراء ماكينة الخياطة حتي مطلع الفجر.. فتحت لي الباب.. لوحت لها بالقروش الخمسة.. ابتسمت ابتسامة رضاها الساحرة حيث بدوت لها كصورة سالبة قد غطي السواد وجهي.. وذهبت القروش الخمسة ثمن صابونة لتعيدني إلي لوني الأصلي.
واستمر عملي عند الحداد الذي زاد فيه أجري.. وكنت أشعر بسعادة لا توصف عندما أري وجهي وقد غطاه الفحم الأسود.. وبعد أن انتهي من عملي عند الحداد أذهب مسرعا لمتابعة دروسي أثناء الليل.
مشاعر لم أكن قادرا علي ترجمتها.. لكني كنت متأكدا من احساسي الكبير بالسعادة رغم ذلك القهر المادي الذي كان يزعج أسرتنا كبيرة العدد.. وأصبحت القروش القليلة التي أحصل عليها تضمن لنا شراء كيلو خبز.
كنت أشفق علي والدي وهو عائد آخر الليل مكدودا من تجوله المستمر في شوارع وحواري دمشق.. وتنقله المستمر بين الحدود بين سوريا ولبنان. ونفس هذا الإشفاق كنت أشعر به تجاه أمي الأمية التي فاقت المتعلمين في وعيها.. كنت أراها بطلة وهي تطعم 12 شخصا.. وتغسل بيدها ملابس 12 شخصا. كنت أراها تحمل لمبة الجاز قبل دخول الكهرباء بيتنا.. وأري طشت الغسيل دائما أمامها.. ثم أراها مشغولة بتنظيف فراشنا من الحشرات التي قد تضرنا.. ويدفعني ذلك لمضاعفة الجهد في العمل.. عملت نجارا وكواء.. وبائعا متجولا.. و.. ولم أترك مهنة لم التحق بها من أجل مساعدة العائلة في التغلب علي ظروفها الصعبة.. عائلة كثيرة العدد.. قليلة الدخل والإمكانيات.. ومثلما يقول المثل الصيني المعروف: (إذا كان عندك قرشان.. اشتر بقرش رغيفا.. وبالقرش الآخر وردة)
هكذا كنا نشتري خبزنا وطعامنا. أما الوردة فكانت هي الأمل الدائم. في أن يكون الغد أفضل من اليوم!

حياة دريد لحام

ترعرع دريد في دمشق، وفيها أكمل تعليمه حتى المرحلة الجامعية. فدريد – على غرار ما يظن البعض – لم يتخرج من معهد للدراما بل كان كيميائياً، وقد كان يحاضر في جامعة دمشق قبيل انتقاله إلى عالم التمثيل

البدايات

بدأت قصة دريد لحام مع التمثيل في الجامعة، وتبلورت مع اقتباسه لشخصيته المشهورة "غوار الطوشي". وفي الستينات باشر عمله كممثل على الشاشة الفضية وقام بالعديد من الأعمال، وأبرز تلك الأعمال مسلسل "صح النوم" الذي كانت بداية معرفة الجمهور السوري لدريد. منذ ذلك الحين، فقد قام غوار بعدة أعمال أخرى تضمنت انتقاله لمصر والقيام بالعديد من الأفلام مع ممثلين مصريين

غوار الطوشي

غوار هو الاسم الذي اقتبسه دريد لحام من أحد الأشخاص الذي كان يعرفهم، فقد كان اسمه غوار فأعجب دريد هذا السم فاختاره وزاد عليه الطوشي ليكون اللقب المثالي لجميع ما كان يقوم به غوار في أعماله. والحق يقال فغوار كان أكثر من مجرد لقب يطلق على شخصية معينة لفترة وجيزة، بل كان غوار هو الشخص الذي يرمز إلى الشخص السوري العادي الذي كان يكافح من أجل لقمة عيشه ويتحدث عما يصادفه من مشاكل في حياته كلها، لكن غواراً هذا لم يكن لقمةً سائغة بل كان أيضاً شخصية ساخرة ومتصرفة. وقد برز غوار بوجه الخصوص في التمثيليات ثم قفز إلى منصة المسرح ليسطر أجمل المسرحيات التي عرفها العالم .العربي أجمع
أشهر مسرحيات غوار تتمثل في "غربة"، "شقائق النعمان"، "ضيعة تشرين"، "كأسك يا وطن"، أو بمايعرف بمرحيات دريد لحام ومحمد الماغوط. بعد ذلك انتقل دريد إلى السينما فشق طريقه بنفسه .. يكتب ويخرج ويمثل أفلامه وينقد ما هو خطأ في المجتمع العربي ويبصر المشاهد بمآسي الانسان البسيط، حيث كان غوار يجمع في سياق حديثه المصائب الشخصية للمواطن والمآسي التي يشعر بها العربي في كل بقعة من أرجاء المعمورة

دريد في التسعينيات

وبعد عقود من العمل تحت شخصية "غوار الطوشي" قرر دريد دخول تجربة جديدة فاستهل مشواره بالآغاي ثم عمل مع حكم البابا في مسلسل "أحلام أبو الهنا"، لكن هذه المسلسلات لم تكن بذلك المستوى النقدي اللاذع الذي تميزت به جميع أعمال غوار الطوشي، فعاب عليها سذاجة الشخصية وبساطة الهدف. بالرغم من ذلك، فالكثير – وإن كان أغلبهم من غير السوريين الذي لم يشاهدوا غوار من قبل – رأوا بأن "أحلام أبو الهنا" كان ناجحا بدليل عرضه على معظم القنوات الفضائية. علاوة على ذلك، فقد اختارت منظمة اليونسيف لحقوق الأطفال دريد لحام ممثلاً عنها للشرق الأوسط وشمال أفريقيا كما كان عين قبل ذلك بمرتبة وزير في سورية. وأخيراً فقد اختتم دريد لحام أعماله بمسلسل "عودة غوار" فكان ختاماً نموذجيا لشخصية فذة كانت ومازالت عالقة في ذاكرة الكثيريين

بعض من رصيد دريد لحام الفني
………………………….

المسلسلات

مسلسل حمام الهنا
مسلسل صح النوم
مسلسل وادي المسك
مسلسل الاحلام
مسلسل عودة غوار
مسلسل ابو الهنا
مسلسل عائلتي وأنا

المسرحيات
غربه
ضعية تشرين
ملح وسكر
وين الغلط
كاسك ياوطن
شقائق النعمان

الأفلام السينمائية
صح النوم
الحدود
التقرير
كفرون

البرامج التلفزيونية
على مسؤليتي
عالم دريد

 وسلامتكم بس خلاااااص

  تحياتي


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فنان رسم الضحكة على خششنا

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول