فاكهة آب : محمد الرطيان


اصدقائي الرائعين في مجموعة ابو نواف الرائعة
اسمحو لي أن اصافحكم ولأول مره من خلال هذا المقال الجميل
للكاتب الرائع محمد الرطيان والذي نشر في صحيفة الوطن السعودية في زاويته الاسبوعية هناك
ارجو أن يحوز على على اعجابكم وتقبلو خالص تحيات اخوكم أبو سلطان


فاكهة آب !
محمد الرطيان

(1)
الحُر لا يتباهى بحريته.. لأنه يراها أمراً طبيعيا.
(2)
الجهل في السياسة… سياسة!
(3)
أتخيّل نفسي: صيّاداً، والأفكار: عصافير..
ورغم كل العصافير التي سبق لي اصطيادها
إلا أنني ما أزال أحلم بعصفور مدهش، لم يره
ويسمع به أحد، ولم يتخيّله الخيال!
وأجمل العصافير تلك التي تصطادني هي.
(4)
الفكرة الرائعة مثل الضيف العزيز الذي يأتي
دون موعد مسبق:
أذبح لها خروف الوقت
وأطبخ لها قهوة القلق
وأجعلها تأكلني وتشربني.. وأنا أبتسم!
(5)
عدم معاقبة اللص الكبير..
دعوة لولادة الكثير من اللصوص الصغار!
(6)
فرق كبير بين العين التي تنظر والعين التي ترى !
(7)
حدّثني شيخي أبو معاذ
(بعد أن سمّى بالرحمن ومن الشيطان استعاذ).. وقال:
إن ما قدرت تصير لص.. حاول تكون شحاذ!
(8)
كان الصعاليك يسرقون أموال النبلاء ويقومون بتوزيعها على الفقراء
صار النبلاء يسرقون أموال الصعاليك والفقراء!
(9)
بيوتنا بلا أبواب..
نخاف أن يأتي الضيف ويخجل أن يطرقها
نخاف – وفي غفلة منّا – أن تغلقها الريح في وجه عابر سبيل!
(10)
لكي تُحافظ على الجغرافيا.. احفظ التاريخ!
(11)
خيالي يتذكّر، ذاكرتي تتخيّل!
(12)
الإدارة الأمريكية ابتكرت في العراق ما يُسمى الفوضى الخلاّقة .
إما أن هذه الإدارة تكتب شعر ما بعد بعد بعد الحداثة..
أو أنها تُنتج أفلام رعب لا تعرف نهايتها!
(13)
الأبطال الحقيقيون.. يموتون!
(14)
كل شعب له رقصته وطريقته لابتكار الفرح.
من أكثر الشعوب مدنية وتحضراً إلى أكثر القبائل بدائية في أدغال أفريقيا.
كل جماعة تبتكر رقصتها الخاصة..
إذاً، من هذا التافه الذي قال: (من رقص.. نقص)؟!
(15)
لديه سيفٌ مرصعٌ بكل ما هو ثمين..
ولكن، ما الفائدة؟.. قلبه لم يكن مرصعاً بالشجاعة.
فالقلم الثمين، ذو الماركة الفاخرة
لا يعني أنك ستكتب نصاً فاخراً
(16)
للصقر: حريته
وللبلبل: صوته الجميل
وللطاووس: جماله الأخاذ
أما الديك والذي لا يمتلك حرية الصقر
ولا صوت البلبل، ولا جمال الطاووس..
ولا يطير مثل بقية الطيور رغم انتمائه لنفس الفصيلة..
ومع هذا تجده متغطرساً ومغروراً!
ما أكثر أشباهك من البشر بيننا أيها الديك المتغطرس!
(17)
عندما تهب الريح العاصفة على البلاد
لا يبقى ثابتاً في وجهها سوى الأشجار العتيقة
ذات الجذور الثابتة في أعماق الأرض.
(18)
هذا القصر – بلا أطفال – كأنه مقبرة أنيقة !
(19)
بارد ٌ وموحش .. كل سرير لم تزره أمرأة !
(20)
رأسه : قبو
أفكاره : نبيذ ..
وكلما تأخرت بالخروج من قبوها ..
كلما تعتقت بالحكمة أكثر .. وأسكرتنا !
(21)
لا يهم ما الذي سنحصل عليه في هذه الحياة ..
المهم كيف سنحصل عليه ؟.. وهل سنفقد مقابله شيئا ً أهم منه ؟!
(22)
رئته تدرّبت على أستنشاق الأكسجين .. وإعادة أنتاجه !..
لهذا : لم – ولن – يختنق .
(23)
لو أن برتقالة سقطت من سلة الفاكهة ..
لطالب هذا الكاتب بــ تقشيرها ..
ولطالب هذا الشيخ بــ تقطيعها !
ولقال أحدهما عن هذه البرتقالة المستديرة بأنها مربعة ..
ولخالفه الآخر بأنها مثلثة .

لم يكلف أحد منهما نفسه بسؤال هذه البرتقالة :
ما الذي جعلها تسقط من السّلة ؟!
كما أنه لا يوجد بينهما من لديه الجرأة بـالتلميح لـ السلّة وجودتها !
(24)
عندما تقوم بسرقة مصرف .. أنت لص .
عندما تقوم بسرقة البلد .. أنت من الأعيان !
……..
هذا ما يسمونه الخصوصية الوطنية !

محمد الرطيان


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فاكهة آب : محمد الرطيان

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول