فاقد الشيء لا يعطيه


بسم الله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…
يشرفني بث موضوعي الأول في قروب الكل (أبو نواف)….

وبعد….

الداعي لكتابتي لهذا الموضوع ملاحظتي لبعض الأمور:

أولها: أحد الشباب الله يجزاه خير وكان يتكلم عن اللي يحسدون ويبغضون بعض…وقال:"ياخي حنا ذابحنا الحقد شف الأمريكان مشالله عليهم مب مثلنا"!!انتهى قوله…

ثانيها: بعض كتاب الصحف الله يهدينا وياهم اللي يحسسوني أنهم يشوفون شي الله حارمني أني أشوفه.. وبالذات لما تجي أحد الكاتبات وتقول أني أمشي بالحالي في شوارع أمريكا وفي وقت متأخر من الليل وأمر من جنب البارات ولا أحد يفكر فيني ولا يدري عني والمحصلة النهائية الشعور بالأمان…. المهم ما علينا (مع نفسها)…

ثالثها: بحكم غربتي في أحد المجتمعات الأوروبية فلاحظت سلوكيات تخلينا نحمد ربنا ونشكره على النعمه اللي حنا فيها، واللي من خلالها سأوضح الصورة للي يقول:"ياخي هم أطيب منا" وبالذات لما نتكلم بالأخلاق.

***

فوالله يا أخوان لو تعاينون الواقع الاجتماعي في أحد تلك الدول مالك ألا أنك ترحمهم؛ فأتذكر شايب تقريبا عمره ثمانين.. لحاله الضعيف بيقطع الشارع ويبي يركب الباص وهو (يرقل) يزاحم ويكاتف ولا أحد درا عنه….

وهذا خويه الثاني حوله بالعمر.. تمصعت يدياته وهو شايل ذيك الأكياس…. والثالث ما معه ألا كلب –الله يعزكم- يبيه يونسه وهو من اللي شفته ما جابله الا الشقا…!

قضينا من الشياب واللحين نجي لشبابهم…… طبعا نصهم اذا مب كلهم ماشين على مبدأ:"متى يصير عمري 18 علشان أطلع من البيت؟"…. فهم ما عندهم الروابط العائلية اللي تحسسك أنك فرد ينتمي لكيان أسري يشعرك بالفخر وهمك تقديمه للآخرين بأجمل طريقه، وبما أن هذا الكيان الأسري مفقود عندهم فكل واحد يسوي اللي يبي ولا همه أحد لا أدب ولا احترام –طبعا يمكنكم هنا إطلاق العنان لمخيلاتكم للوصول للمقصد-، فهم صاروا عبيد لهواهم.

***

وفي الختام أقول: إن من يقترب من أحوالهم ويتأملها قليلا، لن يجد أمامه سوى شكر الخالق –عز وجل- على النعم التي أغدق بها علينا، أولاها الإسلام وثانيها العقل الذي لا يزداد بريقا إلا بالأول، فعقول أولئك بنت وشيدت ونظمت وأبدعت وتفوقت في كل ذلك، إلا أن افتقادها لتلك النعمة رمى بها في ذلك الظلام الذي تتخبط فيه.

فكيف لأولئك القوم أن يكونوا لنا مثالا نقتدي به في علاقاتنا مع الآخرين، وقد قيل: "فاقد الشيء لا يعطيه".

أبو سعــد


تابعوا جديد شبكة أبونواف على فيس بوك وتويتر

   


تعليقات 4

  1. امشي بامريكا وبالشارع والحالي قويــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه بس حلــــــــــــــــــــــــــــــــوة

  2. متى يصيير عمري 18 و أطلع من البيت .. و الله مساكييين موعارفين انو البت أكبر نعمة مع الأهل

  3. فعلاً من يتفكر بواقعهم ويرى مجتمعهم وما هم عليه من تفكك اسري وضياع وفراغ فإنه يأسف على حالهم .. ويحمد الله سبحانه وتعالى على نعمة الاسلام.. ..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فاقد الشيء لا يعطيه

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول