فإن خفتم أَلا تعدلوا


أغلب مجالس الرجال لا تخلو من الكلام عن الزواج وبالأخص محور كل القضايا التي تثير جدلا شديدا وهو فاكهة المجالس التعدد، قال صديق لي أن التعدد سببه وجود عيب في المرآة فقط ونسيا صاحبنا أن العيب يكمن في الزوجين وليس في المرأة أم لأنها هي الجانب الأضعف..

طبيعة الرجل دائماً التفكير في امرأة أخرى وسيستمر مخاوف المرأة بزواج زوجها من أخرى وهذه طبيعة الرجل وطبيعة المرأة التي خلقهم الله عليها لكن هذه الطبيعة والفطرة تحتاج دائماً تقويم وتعديل..

سألني أحد أصدقائي ماذا تفعل الزوجة الحزينة حينما يتزوج زوجها عليها، وقد خلقها الله مفطورة على الغيرة؟

سؤال وجيه لكن هل يوجد إنسان يستطيع تحقيق سعادته الكاملة  في جميع حياته!!!

وهل تعاسة الزوجات بالتعدد ققط!!!

وماذا عن تعاسة امرأة قبيحة أو مشلولة أو مريضة أو مكتئبة ماذا عن هؤلاء!!!

لهذا خلق الله لنا اليوم الآخر والجنة ليعوضنا عما فاتنا من نعيم الدنيا..

إن دوافع التعدد كثيرة، منها عدم إنجاب أو عيوب خلقية أو خلقية وهناك من يبحث عن ذرية تملأ البيت بهجة ومرحاً، وهناك من يرى المستقبل في عيون أبنائه، وثمة من يبحث عن مولود ذكر، وآخر زوجته لا تنجب أصلا، وثالث يطمح بزوجة ثانية تعمل لتعينه على مصاعب الحياة، ورابع لديه رغبة في الدخول في عش جديد وبعض الرجال يعدد لمجرد التعدد وللأسف هذا المنطق هو الذي أساء للتعدد..

إذاً مسألة التعدد ليست حلاً لمشكلةً ما، بل الحل بوضع برامج اجتماعية تنموية تتيح رفع مستوى التفكير لذا   الشباب والفتيات لتقبل فكرة التعدد من الجانب الإيجابي وبناء أسرة قادرة على تحقيقمتطلبات الحياة الزوجية وراضين بما قدره لله..

فإذا فهمنا التعدد بالأسلوب الصحيح وجدنا أنه يقضي على مرض الأنانية و البخل وحب الذات المتفشي في مجتمعاتنا وحماية و حق للمرأة فيعش الرجل حامل هم المجتمع والتفكر بالمرأة سواء مطلقة أو أرملة أو يتيمة لتحمل همومها و لتساعدها على أن تكون أماً..

أنا دائما أقف بجانب المرأة لأن بعض الرجال أساءوا لمبدأ التعدد والسبب في ذلك التربية حيث”الحرمة” كما يقال ضعيفة الشخصية تعامل معاملة القاصر وتعيش على هامش ضيق من الحياة يكثر إساءة التعدد فالسلطة المطلقة للرجل الوصي العنيف ذو البطش والقوة والسطوة على المسكينة..

يا هؤلاء تحتاج إلى تربية من جديد لنقيم التعدد تقيما صحيحا، حتى نكون مجتمع متماسك يفكر كل فرد في الأخر كما كان جيل الصحابة و التابعين رضي الله عنهم..

وحتى ننعم بحياة ملؤها السعادة والهناء وراحة البال والضمير، علينا أن نؤسس علاقة سليمة بين الرجل والمرأة خاليه من المشاكل والنزاعات الزوجية ونتعّرف على طبيعة الجنس الآخر والاعتراف بالاختلافات الموجودة بينهما وإعطاء الطرف الآخر حقه من التقدير والاحترام والتعامل معه وفقاً لطبيعته..

ومضة :
الله عزوجل لم ينشئ التعدد لأجل التعدد، ولم يشرع التعدد عبثاً ولم يأمر بالتعدد على سبيل الوجوب بل شرعه ورخصه لحكمة ومصلحة للفرد والمجتمع..
لذا قال سبحانه : ( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ )

 صالح الريمي

7/3/2011

متفائلاً وابعث البشر فيمن كن حولك

إذا لم تعجبك مقالاتي أو لديك ملاحظات فقط أخبرني وسأكون لك شاكراً

 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فإن خفتم أَلا تعدلوا

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول