غفلاتي


بسم الله الرحمن الرحيم

أسعد الله صباحكم ومسائكم على حد سواء .. أسعد الله أيامكم وسنواتكم ..

تمضي الأيام ونقبع في أماكننا منتظرين سنوات جديدة وحياة جديدة .. أحيانا نقاتل لنصل إليها وأحيانا نتعب ونقف في محطة ما ننتظر ولا نعلم ماذا ننتظر .. فجأة نصحو من غفلتنا ونجد أنفسنا في نفس المكان ولم يتغير أي شي حولنا سوا أن شعيرات بيضاء اللون بدأت تغزو شعرنا الأسود وتجاعيد صغيرة حفرت لها مكانا على وجوهنا ..

لم تحن تلك اللحظة بعد ولكنني لطالما وقفت في نفس المكان .. أحسست أنني لم أكن هناك وربما لم أكن هنا ولكن لا أعلم كيف مرت تلك السنوات .. عندما أصحو من غفلاتي ألتفت خلفي ولا أجد أحدا وأنظر أمامي .. حينها أرى أنني أهدرت وقتي بالوقوف هنا وأن من كان يعدو خلفي قد سبقني وقد حقق ما كان يعدو له ولكنني لم أكن هناك وأيضا لم أحقق ما كنت أسابقه إليه ..

تساؤلات تتنازع في داخلي ولكنني لا أعرف لها جواب .. لا أعلم كيف يمكن أن أغفل نفسي وكيف أكون حاضرة بجسدي وباسمي ولكنني لم أكن هنا .. أعلم إنني لست الوحيدة وأعلم أن غفلاتي ليست سنين كثيرة ولكنني مع بداية كل سنة أصحو من غفلة وأرى إنني لست الوحيدة التي لم تنل ما تطمح إليه .. أرى أن أحلامي وأنا طفلة صغيرة لم يتحقق منها أي شيء .. لست طبيبة أو جرّاحة كما كنت أطمح .. لست سياسية كما كنت أتوقع أن أكون .. لست إعلامية كـ دراستي ولست مصممة كـ مهنتي !! في كل الحالات لست أنا هي أنا .. ولكن من أنا؟ وكيف لا أكون أنا؟ ومن حولني هكذا؟ لا أعلم !!

مازلت أتساءل .. ألم يحن الوقت لأنفض غبار الحزن العالق في مخيلتي ؟ ألم يحن الوقت لأجدني في أحد أروقة الذكريات؟ ربما أنا هناك أنتظرني لأجمع شتات ماتبقى من إنسانيتي ، وربما لا أجدني فقد همشني الزمن ولا أعلم إن بقي لي في نفسي أنــا ولا أعلم إن حان الوقت لأصنع من شتاتي وانكساراتي جبلا أعلو فوقه وأخرج من فوهة غفلاتي وماضيي العاثر وأكون أنــا مختلفة تماما عن ما عرفني العالم وأغرس علمي الأبيض ، الذي كُتب عليه باللون الأحمر لقد كنت هنا .. وأمضي كـ من مضوا وفي النهاية لا أكون تلك الإنسانة الحاضرة بجسدها فقط بل أنــا هنا حاضرة بكل ما أنعم الله عليّ من نعم وها أنـا اليوم أبصم أولى بصماتي نحو أنـا جديدة وحياة رائعة بكل بهجتها وعثراتها ..

ألم يحن الوقت بعد للتائهين أمثالي أن يرفعوا رؤوسهم وأن ينظروا خلفهم وأمامهم ليجدوا أنهم أصبحوا في المؤخرة؟ ألم يحن لهم الوقت أن يصحوا من أحلامهم المكسورة وندمهم الجشع ؟ ألم يحن الوقت أن يجدوا الطريق إلى الخروج من فوهه أحزانهم ؟ من انكساراتهم ومن سقوطهم في غفلاتهم ؟



ملاحظة : ألتمس منكم الاعتذار على أي خطأ ورد في النص ،، فهذه أولى محاولاتي في كتابة ما يجول في نفسي مدة طويلة !!

أختكم : أنين الحب


تعليقات 3

  1. السلام عليكم ورحمه الله وبركاته اة اة اة كم هو مؤلم أن يسبقك الغير إلي حلمك ويتحرك الزمان ويتغير تاريخة وذاكرتك منصبه نحو الماضي الإنسان القوي يبدأ من حيث يتوقف الأخرون ويصنع السعادة بيدة لو كان يملك الإرادة فالكون مستمر والحياة حلوة بطعم النجاح ولايتوقف عند الماضي إلاالشخص القوي حتي يتعلم من الأخطاء القديمة ههههههههه قمت اتفلسف الله يستر بحفظ الرحمن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول