على خطاهم ننطلق


بسم الله الرحمن الرحيم

كثيرون هم الناجحون الذين سطروا أسماءهم على صفيحة التاريخ الذهبي للبشر،
بفضل أمجادهم التي لم تأتي من سراب، بفضل أفعال بدأت على قواعد وأسس، خططوا لها، ودرسوها قبل أن يشرعوا فيها.
إلا قليل منهم، وهم من يقال عنهم أن الحظ كان معهم، ولكن كانوا مستعدين وجاهزين لاستقبال الحظوظ، فالحظ يأتي الجميع لكن لا يستفيد منه إلا من كان مستعداً له، ووفق للاستفادة منه.
كثيرون هم الناجحون، وكل منهم خطط لما يريد، ولكن ليس كلهم خططوا لينجحوا في ما لم يستطع فعله الآخرون، فالطموح مختلف، والأهداف مختلفة، والمهم والأهم هو [ الصبر على تحقيق الهدف ].
منهم من خطط لينجح في معالي الأمور، ومنهم من خطط لينجح في ما احتواه تفكيره فقط.
وأيضاً، ليس كل الناجحين قد خططوا لأشياء حسية، فهناك من الناجحين من استطاعوا النجاح في التغلب على أنفسهم، وهذا يعتبر نجاحاً وهو من أعظم النجاحات، لكن ليست من أكثرها ذكراً.
أكثر النجاحات ذكراً وترديداً في التاريخ، هي تلك النجاحات التي ينشأ عنها أشياء حسية، وينشأ عنها أشياء لا تزال تذكر وتردد بالإعجاب والذهول.
من أروع قصص النجاح هي تلك التي تنبع من أشخاص لم يمهد لهم طريق النجاح،
وإنما هم من مهدوا لأنفسهم فرص وطريق النجاح.
كأنتوني روبنز (أشهر مدرب في التنمية البشرية) الذي بدأ في حياته معذّباً محطّما لا يقدر على شيء، ولكنه كافح وناضل من أجل أن يحقق أحلامه وطموحاته، حتى استطاع ذلك ليمتلك الآن أكبر المكاتب الاستشارية في الولايات المتحدة الأمريكية.
أيضاً لا ننسى أعظم مخترع في التاريخ (توماس أديسون) الذي اخترع الكهرباء ويمتلك أكثر من 1000 اختراع رسمي وأكثر من 1000 فكرة اختراع لم يسعفه عمره ليستطيع تنفيذها وتحقيقها، بدأ حياته ولم يكمل التسعة أشهر في بطن أمه، ثم توالت عليه المصائب حيث فقد السمع تدريجياً وكان أبوه فقيراً وكان وكان وكان، ولكنه استطاع جعل كل ذلك في المسار الذي يريده واستطاع أن يحصل على لقب أعظم مخترع في التاريخ بجدارة.
ليس هذان فحسب، فهناك الكثيرون ممن كانت الحياة ضدهم فاستطاعوا أن يروضوها لتقف في صفهم، بفضل تجاربهم في الحياة ومحاولاتهم المتجددة والتي لا تنتهي وعدم يأسهم من الحياة وطموحهم الذي لا حدود له، فضلاً عن أنهم يجعلون من كل مشكلة حل ويصنعون من كل هم فكرة ومن كل عدو صديق، لتبتسم الحياة لهم وتنطلق معهم فيما يريدون.
كثيرٌ منا الآن يعيش أحلام اليقظة لأنه لا يعرف من أين يبدأ وكيف ينطلق، فهو محطم يائس يعتقد أن الدهر أكل عليه وشرب
وهو لم يعلم أن تجارب الناجحين وقصصهم التي لا تُمل، تعتبر لنا كدليل المستخدم حيث نستطيع أن نجعل منها خطة نسير عليها في حياتنا وننطلق منها، فالسابقين قد جهزوا لنا أرضاً خصبة نستطيع أن نزرع فيها ونجني ثمار النجاح، فنجاحاتهم فيها الكثير من العبر والدروس وعندما نضيف عليها قليلاً من إبداعاتنا سنكون بحق حفرنا أسماءنا بجانب أسماءهم على صفيحة التاريخ الذهبي للبشر.
أتمنى للجميع حياة مليئة بالطموح والنجاح والإبداع
وإلى اللقاء
،،
 منتديات التميز والإبداع


تعليقات 2

  1. أخي الطامح … كلامك جميل جداْ , لكن ألا تعتقد أحياناْ أن مثل هذا الكلام يعتبر ضرباْ من التنظير , هناك الكثير من المعوقات والمصاعب التي تعترض طريق كل منا , منا من يستطيع تجاوزها وعبورها , ومنا من تقف كحجر عثرة في طريقه . ولكن المصاعب التي لا نستطيع تلافيها تعتبر أكثر من غيرها ( وأنا هنا أتكلم عن نفسي ) . لك ودي أخي

  2. المعوقات في الحياه كثيره ..ولو اننا استسلمنا لها لم نتقدم خطوه واحده…لكن يجب ان لانركن الى الحظ فقط ولكن العمل وعلو الهمه يصل بلانسان الى مستويات عاليه من الابداع والنجاح مشكور ياخي الطامح على الكلام الطيب

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

على خطاهم ننطلق

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول