عام 1431هـ


بســم الله الرحمن الرحيـــم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عام مضى وانقضى
عايشنا أفراحه وأتراحه
عام عانت به الروح في بعض أوقاتها
والبعض الآخر فيه النفس قد زانت


ودعنا فيه أحبة أخذوا نصيبا ً وفيرا ً من قلوبنا وها هو العام الجديد أقبل ولا ندري من سيلحق فيه السابقون!
دعونا قليلا ً نتصور الحياة كالكتاب، وسنينها أوراقه، وأيامها جُمَلِه، وساعاتها كلماته، والأحرف ثواني هذهـ الدنيا!

ماذا صنع الفرد في كتابه؟
أو كي لا أطيل الحديث ماذا جعلنا صفحة السنة الماضية؟
هل كانت سوداء كظلام البيداء؟
أم أنها كاللبن في بياضها؟
أم كانت بين الإثنتين كرماد الجمر؟

لنتوقف قليلا ً في نهاية هذه السنة ونسترجع ما أنتجناه من خير فيها فإن رأينا أننا مقصرين فبالتأكيد كنا كذلك، وإن رأينا أننا لم نقصر فيها إلا قليلٌ لا يُذكر فالأجدر مراجعة النفس مرة أخرى ،،
لنجعل السنة الماضية خير إعداد للسنة الآتية، ولنتلافى أخطائنا ونعزز مما أصبنا فيه من أعمال ،،
لنترك الغل ونتسامح فيما بيننا ،،

ولنذهب لمن أخطأئنا في حقه ونقل له آسف وأستسمحك لما بدر مني من سوء
فالدنيا زائلة والله زائلة فهي دار لتتزود به للآخرة

إعمل الخير لأخيك المسلم والقاه بوجه ٍ طلِق حينما تراهـ حتى لو لم تكن تعرفه
فقد قال رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم– : أحب لأخيك ماتحب لنفسك

حتى لو كان عامل عندك فكما أنك إنسان يحتاج لهذه المشاعر فهو كذلك
وليس فرق بينكما بل ربما هو أفضل منك عند الله عز وجل ،،

أما الأقارب فواجبك نحوهم ليس كأي واجب فلا تنسهم وصِل رحمك ولا تقطعها حتى وإن كان من تتواصل معه لايريدك ولايرد على مكالماتك أو لايستقبلك في بيته فلاتقطعه إنما تواصل معه قدر المستطاع وأذكركم بهذا الحديث:

عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رجلا قال : يا رسول الله ! إن لي قرابة أصلهم و يقطعوني ،
و أحسن إليهم و يسيئون إليّ ، و أحلم عليهم و يجهلون عليّ ، فقال :
إن كنت كما قلت ، فكأنما تـُسِـفـَّهـُمُ الملّ ( الرماد الحار ) ، و لا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك

فما أجمل ولا أروع من ذلك!
جعلنا الله ممن يصل رحمه ،،
ولنتزود بالطاعات والأعمال الخيرية ولنجتهد قدر المستطاع ونجعل هذه السنة أفضل من سابقاتها فنحن لانعلم هل هي الأخيرة لنا أم لا ،،
أريد أن أزيد ولكن يكفيني أن أقول:
قبل القيام بأي عمل يجب أن لاننسى مراقبة الله لنا ،،

خاتمة:
لنواعد أنفسنا في نهاية السنة هذه ولنرى صفحتها فإن رأيناها أبيض من السابقة فبادرة خير لنا وإن رأيناها أكثر سوادا ً فالله المستعان ..


1431/1/1هـ
أخوكم:أبوعبدالله


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عام 1431هـ

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!
ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول