ضياع


/

مر بقربي .. أهملني .. شتتني .. ضيعني ..
أبكاني .. أحزنني ..
صرخت من داخلي … آلمني
ثم عاد .. عذراً عزيزي لما أراك
سكنت ثورات روحي .. ذهبت في أفكاري .. وأنا قائم أسير
مررت بجانب كثير … سمعت صرخة .. إلتفت نحوها
ألم تراني .. ابتسمت عذراً عزيزي لم أراك ..
من أكون سألت نفسي وأنا أكمل مسيري .. مجرد حطام وضع فوق عظام ولحم
ابتسمت ابتسامة متشائمة .. إنها الحياة .. ما هي الحياة ..
توقفت عند المصعد .. هناك زحام .. سوف أصعد من السلالم
صعدت أول درجات السلالم .. فهويت في دوامة الأفكار
لم أستيقظ إلا وأنا في الطابق الأخير ..
ابتسمت مجدداً ساخراً من نفسي .. مردداً … إنها الحياة
حينها ذهبت للمصعد لأعود للطابق الذي أريده ..
بسخرية .. مضحكة .. أدارت حوار في عقلي .. بعد صعودي للمصعد
ولم أنتبه إلا برجل يدفعني إنزل يا رجل فلقد وصلت للمكان الذي تريد …
إلتفت له وابتسمت له .. وبداخلي بركان غضب فلقد قطع حبل أفكاري
ونظرت وإذا بي في نفس الطابق الذي كنت فيه سابقاً في بداية القصة
عن ماذا كنت أبحث إلى أين كنت ذاهباً … لا أعلم
شعرت أني في دوامه .. أصابني الدوار .. نظرت ووجدت مقعداً
ركضت نحوه .. وجلست عليه .. وأنا أفكر ما الذي أتى بي إلى هنا ..
لماذا أنا هنا ؟
وما هي إلا لحظات وإذا بشخص يعلو صوته مردداً اسمي
نعم أنا هنا ..
هيا لقد حان وقت عرضك على الطبيب
ابتسمت وسرت معه إلى الطبيب … أتصفح في مخيلتي تلك الرحلة .


الكاتب : خالد علي حنشل


تعليقات 1

  1. كلمات في منتهي الرقة و الروعة تحمل في طياها الكثير من الالم …الحب ….الحزن الذي جعلها تتزخرف برداء مفعم بالمشاعر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول