ضايع في الطوشه


( سعد ) ..
شاب في مقتبل عمرة يتمتع بجسمٍ نحيل يضاهي في نحوله ميزان الحرارة ويلبس نظارات كبيرة وهو مسلوب الشخصية داخل بوتقة المجتمع الذي لطالما أراد أن يعبر عن شعوره وأن يقول كلمة ( لا ) في وجه الكل ولكنه لا يستطيع بسبب ضعف شخصيته
استمرت حالته هكذا حتى نبغت فكرة لولبية في رأس والدته بأن تقوم بتزويجه من فتاة تسانده هموم الحياة وتعطيه الثقة ، وتَمسِك بيده مثلما يمسك بالأعمى في دروب الحياة ، ولكن تجري الريح بما لا تشتهي السفن لم تأتي الأمور كما خططت له والدته التي انتقلت إلى رحمة الله بعد مضي سنه من زواجه المأساوي حيث أن زوجته ذات شخصية عصبية وقوية في قراراتها تموت ولا تسقط كلمتها في الأرض ، وكل أوامرها مسموعة سنسلط الضوء على حياة ( سعد ) متمنين بأن لا تحترق الإنارة ونحن نجوب داخلها ….

البـــدايــة
استيقظ ( سعد ) في الصباح الباكر على صوت المنبه الذي التقطه بسرعة وأسكته قبل أن ترمي به زوجته في وجهه فهو دائما ينام وعلى رأسه خوذة اتقاء شر غضبها .. تحرك من سريرة وتطلع إلى زوجته التي أخذت ترمقه بعين حارقة ليقول لها بتردد محاولاً تلطيف الجو .
– صباح الخير حياتي تبين أصلح الفطور ؟
تحركت وشدت عضلاتها وهي تجيب على سؤاله :
– لا ما أبي فطور جب لي كاس مويه خل أبعد هالكابوس ، آآه حلمت أني أمشي في الصحراء مسافات طويلة والرمال تحيط فيني من كل مكان .
لم تكد تصل إلى هذا المقطع حتى قفز إلى ( الكمدينة ) وأخرج منها ( عصارا للعظلات ) وهو يقول :
– الله يهديك يا قلبي دائما تحلمين نفس الحلم ليش ما تنامين ومعك مطاره عشان ما تعطشين .. أقول مدي رجليك حياتي خل ادهنهم لك ، أكيد شاده بعد هالمشوار

تطلعت إليه بصمت ومن ثم فرجت شفتيها كي ترد عليه .
– أنا أشوف أنك تنقلع لدوامك أحسن لأركب ثلاجة هالغرفة فوق راسك .
ارتدى ملابسه ووضع نظارته الكبيرة التي توحي بأنه يتطلع من خلف شباك وهم بالانصراف ولكنه توقف فجأة ورفع أصبعه موجهاً حديثه لزوجته ( سهام ) .
-( سهام ) قلبي ودي معد تتصلين علي في المكتب وتسألين وين رحت ووين جيت أحس أني تفشلت قدام زملائي حتى أن بعضهم يقولي أنك متصلة عشان تأكدين عليهم ينتبهون لي والثاني يقول متصلة عشان عامل النظافة يغير لي ملابسي .. مهوب منطق صرت سخرية في المكتب والثالث يشوفني يحط في جيبي بسكوت ويقولي بدلع هذا أن رحت البيت خل ماما تفكه لك .
نطق كلماته بارتباك منتظراً ردة فعلها ولكنها أكتفت بقول :




– أطلع برى دام النفس طيبه عليك لأخليك بكره تقدم إجازة مرضيه ، ما بقى إلا هي تملي علي أوامرك أنت ووجهك هاللي كنه مزيل عرق .
خرج بسرعة من المنزل وسار بسيارته متحاشياً جميع السيارات حتى وصل إلى الوزارة ووجد زميله ( فهد ) يفتش في أدراج مكتبه فسأله ( سعد ) بكل تردد .
– وش تدور يا ( فهد ) عشان أقدر أساعدك ؟
حاول ( فهد ) كتم ضحكته ولكنه سرعان ما أطلقها حتى تعبئة الغرفة برائحة الثوم المخلوطة بالبصل ، أزرق منها وجه ( سعد ) وشعر بالاختناق ولكن ( فهد ) لم يبالي به وهو يقول :
– جالس أدور فسحتك عشان أشوف وش محشيه فيه هاااااااااه ..

وضع ( سعد ) يده على فمه وسعل أكثر من مرة حتى رمقه ( فهد ) بعين حارقة جعلته يبتلع ما تبقى من سعلاته وهو يبرر .
– ترى سبب كحتي مهوب عشان ريحة الثوم اللي طالعه منك ، أنا سامع الدكتورة ( فوزية الدريع ) في برنامجها تقول من الأفضل أن تبدأ يومك بالسعال فستساعدك تلك السعلات على القدرة في التركيز .
تجاهل ( فهد ) كلماته وهو يقول له بغضب .
– المهم يا (فوزية الدريع) أنا جبت لك شغلي خلصه قبل العيال مهوب تخليني آخر واحد أنت عارف ورانا متابعة أسهم ومافي غيرك في الإدارة فاضي ويحب الشغل .

أومأ ( سعد ) برأسه وهو يجيبه دون أن يحمل وجهه أي تعبير يوحي بالرفض فخوفه قتل ردود الفعل على ملامحه وأصبحت تقاسيم وجهه لا تستخدم إلا في صور الإثباتات الشخصية فقط .
انهالت المعاملات عليه من كل موظفين الإدارة وأصبح هو خادمة المكتب التي يلقى على عاتقها جميع المهام وبين كل نصف ساعة وساعة يأتيه اتصال من زوجته على التلفون الثابت حتى تضمن وجوده في المكتب ولا ( يلعب بذيله ) أبدا إلى أن شعر برغبة في الذهاب إلى دورة المياه عندها ذهب وترك مكتبه خالياً ليدخله المدير وتزامنت دخلته مع ارتفاع رنين الهاتف الذي رفع سماعته بكل وقار وقال :


– ألو
أجابته المرأة في الطرف الأخر :
– مسوي مغير صوتك يا حيوان ، أنت ما تسوي معي كذا
تنحنح المدير قبل أن يجيبها .
– أنا المدير الجديد يا أخت وبلاش ألفاظ تنزلنا إلى أقل الدرجات
ضحكت بصوت عالي وهي ترد عليه بكل سخرية :
-أقل الدرجات وإلا أعلى الدرجات .. أهم شي أننا ننجح وما ناخذ دور ثاني
تنهد بقوة وهو يعيد عليها بصوت قد نفذ صبره .
– أقولك أنا المدير آمري

قاطعته وصوت العلكة تطقطق في حلقها وكأن شخصا يرتدي قبقاباً على أرضية صلبه .
– تخسي تصير مدير اللي مثلك أعطيه عربانه يحط عليها خلاقين ويدور فيها .. ما أقول إلا أحمد ربك أني رايقة اليوم وإلا كان قطعتك ووزعتك على الجيران بدال خروف الضحية وثاني مره لعد تسوي معي هالحركات .
أراد المدير أن يرد عليها ولكن وقعت عينيه على ( سعد ) الذي أخذ يركض ويخطف سماعة الهاتف من بين يديه وهو يقول له بخوف وتردد :
_ طال عمرك أي أهانه جتك من المتصل سواء أعرفه وإلا ما أعرفه أمسحها في وجهي وأن ما كفى فصخت لك ثوبي تمسح فيه وترجعه لي قبل نهاية الدوام ..
ابتسم ( سعد ) وهو يقول للمدير :

– بعد أذنك طال عمرك ثواني .. ألو
خرق صوت المرأة طبلة أذنه وخرجت مع الأخرى وهي تقول بكل غضب :
– ألو في عينك وحسابك معي بعدين على بالك أبعديها لك .
تردد للحظات ومن ثم ثنى جسده جانبا وهو يمسك السماعة بيديه الاثنتين ويهمس كي لا يسمعه المدير الواقف بجانبه .
– قلبي اللي رد عليك المدير أنا كنت في دورة المياه حتى أني سجلت لك في جوالي صوت السيفون وأنا أسحبه عشان تتأكدين .
صرخت في وجهه وحاول ( سعد ) أن يكتم صوت السماعة بكفيه وهو يضحك في وجه المدير ومن ثم يضعها على خده مستمعاً إليها :

– سيفون في عينك أنا وش دخلني فيك أهم شي تقول لمديرك لا يتحمس تراكم تضيعون المعاملات ولا تعرفون تشتغلون ، وبعدين واضح من أسلوبه أنه ما ترقى من عشر سنوات عشان كذا كل شوي يردد أنا المدير يبي اللي قدامه يقول سم طال عمرك ويقتنع نفسياً أنه مدير .. وقله ترى كلنا نعرف العمل الحكومي مافيه إنصاف ماشي بالواسطة وسستم ما يتواكب مع التطور العالمي .. إلى هالحين نشوف الشياب ملزقين وجيهم في دفتر الصادر يحاول يقرى رقم المعاملة من أول الدوام إلى آخره وآخر شي يقول للمراجع تعال بكره يمكن أحصله هالحين لازم أطلع أجيب عيالي من المدرسة .
وبينما هي تتحدث صدر من ( سعد ) صوت شهيق قوي جعلها تقول له

– أكتم النفس لما أكلمك
قال لها متضرعاً :
– حرام عليك من كثر ما أكتم نفسي أحس أني في دورة غوص ابحث عن لؤلؤ مهوب في مكتب .
أقفلت الخط في وجهه وهو ممسكاً بالسماعة وعينه على المدير الغاضب ليقبض أكثر على السماعة ويتكلم فيها وكأن الخط مازال متصلاً :
– أول شي تأدبي هذا مديرنا ( أبو عبد الله ) توه جاينا جديد ولا راح يقصر معنا مهوب مثل المدير القديم يعطي نفسه خارج دوام ومرابطه وأن جانا الدور قالوا فيه عجز في الميزانية .. يا الله مع السلامة وحسابي معك بعدين أن جيت البيت .

أقفل الخط وضل لدقيقة رأسه في الأرض متمنياً أن يرفعه ويجد المدير قد رحل ولكن المدير فاجأه بسؤال لم يتوقعه أبدا :
– من هالحرمة السافلة الواطية الحقيرة الخالية من الذوق .
تردد ( سعد ) قبل أن يجيبه :
– هذي زوجتي طال عمرك ولكن ما يمنع أني أتفق معك في كل كلمة قلتها .
زمجر المدير بغضب جارف في وجه ( سعد ) الذي تمسك في طرف مكتبه كي لا يقتلعه الهواء المنبعث من حلق المدير :

– حاول تربيها وتفرض شخصيتك عليها مهوب تلعب دور الخلاط .
نطق بكلماته وخرج من المكتب ليدخل زميله ( عزوز ) متطلعاً إلى ( سعد ) الذي وقف مشدوها وهو يقول بصوت خافت ..
– وين أقدر أوقفها أنا من شفتها صابغة شعرها أحمر ما ناقص إلا نحط حولين راسها حصى وتصير نار .
قال ( عزوز ) بارتباك وحزن :
– وش فيك يا ( سعد ) أنت والمدير الجديد أكيد أنه رد على التلفون وصارت مشكلة .
جلس ( سعد ) على أقرب مقعد ورفع رأسه نحو ( عزوز ) كي جيب على سؤاله ولكنه شاهد خلفه جميع موظفي الوزارة قد صفوا خلف بعض ليشهدوا ما حدث وهو يقول :
– يا ( عزوز ) الشباب ماسكين سرى خش داخل وأعجن العجين عشان نصلح لهم خبز .
التفت ( عزوز ) على الزملاء وأمرهم بالرحيل ودخل المكتب وأقفل الباب خلفه وجلس بجانب ( سعد ) ليقول له :

-يا ( سعد ) أنا أبتفاهم مع المدير الجديد بخصوص وضعك وأوضح له بس أنت لازم تغير طبعك من تدخل المكتب وأنت شايل شغلك وشغل العيال ما تقدر تقولهم ( لا ) تصدق أنا أمضيت معك عشر سنوات في هالوزاره قربت أنسى أشباه وجهك من كومة هالمعاملات اللي قدامك … ياليت كذا وبس حتى السكيرتية صاروا يعطونك المفاتيح ويطلبون منك تسكر المكاتب عنهم ..

تأفف ( سعد ) وهو يقول له :
– هي وقفت على المكاتب فيه منهم واحد مره قالي تعال دورات المياه نغير ملابسنا أنت خذ البدله وعطني ثوبك عشان تمسك البوابة وأنا أبوصل مشوار
استطرد ( عزوز ) وهو يتطلع إلى وجه ( سعد ) الذي عقد حاجباه حتى تكوما كربطة عنق :
– تذكر يا ( سعد ) يوم تختفي يومين وقتها بلغنا الشرطة أنك مفقود وآخر شي حصلناك في حوش غنم جاي تشتري وقالك راعي الحوش وقف عني شوي أبوصل مشوار وجاي وضليت واقف يومين … في ذمتك أحد يوقف يومين متواصلة كنك سارية علم .

تنهد ( سعد ) قبل أن يجيبه بصوت خافت :
– وأنا وش يعرفني أنه يوم راح مشواره مات .. خفت أتحرك يجي وبعدين وش ذنب الغنمات عشان تجلس لحالها يمكن يجي ذيب يغويها وأنت عارف الشيطان في هالأمور يكون مذاكر كويس ( شاطر )
اقترب ( عزوز ) منه وهو يقول :
– وأنت متوقع يا ( سعد ) أن المتوفي بيرسل لك واحد يقولك ترى بيموت تقدر تمشي .. وعالموم خلك من هذي وخلنا في موضوع زوجتك حاول أنك تتجاهلها أحقرها وكأنها مهيب فيه عاملها على أنها طفاية حريق داخل البيت ما يستفاد منها حتى لو صارخت وطولت لسانها …
قاطعه ( سعد ) بتذمر وهو يلوح بيده :

– هو لسانها طويل ليتك تشوفها في البيت كيف تسولف مع الجيران ما كأن عندنا تلفون تفتح الباب وتصارخ عشان تنادي حرمه في الشقه اللي قدامنا وإلا تفتح الدريشه عشان تكلم الحرمه يا في الشقه اللي فوق وإلا اللي تحت أحس أني متزوج محرج خلها على الله .
بينما هو يتحدث أقترب منه ( عزوز ) وتطلع إلى ذقنه المليء بالجروح ليسأله بخوف :
– ورى وجهك متفخ ومشطب كن أحد ممرر عليك أسطوانة غاز .
وضع ( سعد ) يده على ذقنه وهو يجيب على سؤاله .
-هذي الجروح من الحلاق .
تطلع ( عزوز ) إلى وجه ( سعد ) أكثر وهو يضم شفتيه كناية عن الألم ويقول :
– متأكد أنك رايح لحلاق مهوب لقصاب ؟
تنهد ( سعد ) قبل أن يرد عليه :

– هذا حلاق هندي قريب من البيت أحلق عنده عشان فيه تلفون تقدر زوجتي تشيك علي طول الوقت ولكن الحمد الله لها فترة ما تتصل علي هناك.. وهالهندي يا طويل العمر في الأساس كان سباك وأعتزل السباكة يوم أختلطت موية الخزان مع البيارة عقبها صار حلاق ، بتسألني كيف عرفت لأنه طول الوقت وهو يحلق يمشي بالموس ويقول هذا موس سيم سيم منشار مواصير حاد ..

وحاط قدام الطاولة كرتون خيار مقطعه شرايح وكل شوي يمسك شريحة ويقولي سيم سيم شكل ماصورة اثنين بوصه ، هذا غير البقرة اللي حاطها ورى المحل كل شوي يحلبها ويروب اللبن ويجي يحطه على وجهي ويقولي انه ما يحب الغش هذا يصفي وجهي ..

وكله كوم وريحة المحل طول ما أنت جالس فيه تحس انك في زيارة سياحية للهند المسجل تصدح منه الموسيقى هذا غير التلفزيون الصغير تشوف الأبطال متحاشرين فيه والفِرَق أن جت ترقص يرصون على بعض عشان يطلعون كلهم في الشاشة ،وحاطه جنب المغسلة على الرف إذا تبي تناظر لازم تلتفت يمين وكل الزباين اللي يحلقون عنده الجهه اليمين أكثر حلاقه من الجهه اليسار والسبب أن عيونهم معلقه في التلفزيون ..

حط على وجهي شي لزج قلت له وش هذا قالي هزا عسل سيم سيم جل بس طبيعي ، جلس يحلق والنحل يدور على وجهي حسيت أني وردة ، وفيه خمسه هنود جالسين وراي في كراسي الانتظار ومع كل أغنية يقومون يهزون وكل شوي واحد منهم يقول واه واه والحلاق يتحمس معهم ويرفع الموس بسرعة ويشطف وجهي وأنا عيني على صورته حقت تصريح البلدية من شكلها يوحي لي أنهم مصورينه ما يدري لانه يناظر في جهة واللي مصوره في جهة ثانيه ..

صرخ ( عزوز ) بسرعة :
– هذا حول !!
أجابه ( سعد ) وهو يلطم على وجهه :
– ما دريت أنه حول إلا يوم حلق راسي بالموس بدال دقني قلت له مهوب مشكلة احلق الدقن ورحت للبيت وهناك استقبلتني زوجتي وقالت لي عمره مقبولة .. هذا غير أنها ما خلتني أجلس معها أتفرج على التلفزيون تقول راسك يعكس الإضاءة على الشاشة قم نم رحت نمت وجيت للدوام .
ضحك ( عزوز ) وهو يقول لـ ( سعد ) :
_ شف وقت الدوام انتهى رح لبيتكم ومثل ما قلت لا ترد عليها أبد تخيلها مهيب حتى لو صارخت ما راح تسوي لك شي أبد على مسؤوليتي
تنهد ( سعد ) وهو يرفع يديه ويقول :
– الله يسمع منك وما تقول شي لأن راسي من كثر الغرز اللي فيه صار مطرحة

نطق بكلماته وكل واحد منهما جمع عفشه وتوجه إلى منزله وهناك وقف ( سعد ) أمام باب شقته يقول دعاء الكرب ومن ثم فتح الباب وأدخل رأسه كي يراقب الوضع لتخترق مسامعه صرخة زوجته :
– أنت جيت يا سبع البرمبه متأخر عن وقتك نصف ساعة ..
دخل بسرعة وأخرج من جيبه صور من كاميرا فوتوغرافيه شملت أنواع السيارات المتراصة في طريق الملك فهد وهو يقول :
– حياتي أنت عارفه طريق الملك فهد اللي يشوف السيارات تمشي فيه يحسبها تبع موكب المنتخب ما يدري أن الموظفين طالعين تافلين العافية يبون يرتاحون .. شرايك يا حياتي ندعي أنه يجي مطر قوي وتطيح الكباري اللي فيه وتغرق الأنفاق عشان يشكلون لجنة ويحققون معهم ويعيدون إعماره بالشكل المطلوب ..

تطلعت إليه بقرف خالطه قمة البرود :
– أنقلع للمطبخ وغسل صحون العشاء اللي أمس وأن خلصت شف لنا في كتاب ( أم عبد العزيز ) طبخه حلوه وسوها لنا .
ابتسم وهو يقول لها :
– الله رحمنا بكتاب ( أم عبد العزيز ) بدال هالتونه اللي كنا ناكلها في كل الوجبات ألين صرنا نرقد في حوض السمك بدال السرير

رمقته بعين حارقة جعلته يدخل بسرعة كي غير ملابسه ويتوجه إلى المطبخ ويأخذ أحد الصحون متطلعاً إلى علبتي الفيري العادي والآخر بالليمون ليسأل زوجته .
– ( سهام ) أغسل الصحن بالفيري العادي وإلا بالليمون ..
تنهدت وهي تمسك بسماعة الهاتف وترد عليه :
– غسل باللي تبي أهم شي تطلع الصحون نظيفه وتبرق مثل راسك .
أنهت كلماتها وعادت تتحدث إلى صديقتها عبر الهاتف وتقول لها :
– والله يا وخيتي ممشيه زوجي على عجين ما يلخبطه ولو لخبطه خليته يعجن من جديد ويمشي عليه .. ما يقدر يقول كلمة ( لا ) ، ثواني حبيبتي ريقي نشف ابي شي أشربه .

أبعدت السماعة عن أذنها وأطلقت صوتها العالي وهي تنادي :
– يا ( سعد ) عطني ليمون ريقي نشف .
خرج ( سعد ) من المطبخ وهو يمسح يديه في المريلة ويسألها :
– يا قلبي ما عندنا إلا فيري بالليمون تبين أصب لك .
زمجرت بغضب وهي ترد عليه :
– شايفني كاس جالسه قدامك عشان تقول فيري .. رح أنقلع جب لي أي عصير
هم بالانصراف ولكن خرجت جلبة في الشقة التي فوقهم مما جعل ( سهام ) تتأفف وهي تقول لـ ( سعد ) رح قل للحيوان اللي فوق يحترم حق الجار ولا يزعجنا ، وأن رفض تفاهم معه ..

حاول ( سعد ) أن يمتنع وأن يشرح لها بأن جارهم الذي يقطن فوقهم هو مدرب ( كمال أجسام ) ولكن نظرات زوجته الصارمة جعلته يخرج من الشقة وهو يقنع جزئه السفلي بأن يسير ويحاول سحب قدميه بمساعدة يديه حتى أنه استخدم الدرج بدل المصعد كي يتأخر في الوصول منتظرا أن يتلاشى الإزعاج ولكنه استمر حتى وصل أمام باب شقة جارهم ومد يده بكل خوف وضرب الجرس وهو يتمتم بالشهادة ما إن أنهى التشهد حتى أنفتح الباب وخرج له رجل ضخم كل عضلة في جسمه تبحث عن مخرج في ملابسه كي تخرج منها وتشاهد من الطارق .. قطع نظراته صوته الأجش .
– خير وش عندك داق الجرس في وقت القيلولة .

ابتسم ( سعد ) وهو يتأتأ ويحاول أن يشرح ما يريد قوله بحركات من يديه وبلغة شبه مفهومه .
– الله يطول عمرك كل هالأزعاج وأنت في القيلولة أجل لو صحيت وش بتسوي
تقدم بوجهه وهو يسأله بعصبية :
– وش تقول ؟
تلعثم ( سعد ) وهو يجيب سؤاله بعد أن حاول بلع ما تبقى من لعابه :
– أقصد أنت عندك خبر أنك صاحي وفاتح الباب وجالس تكلمني وإلا مازلت في القيلولة ومتخيل أنك في سريرك وأنا أبجورة واقفة جنبك .

تقدم جاره بخطوة ومد يده ورفع ( سعد ) من حلقه ليقول له هذا الأخير بصوت متلعثم :
– نزل الأبجورة لو سمحت .
أفلته وسقط على الأرض ونهض بسرعة وهو ينفض ملابسه ويعدل نظارته المقعرة ليقول له :
– الله يطول عمرك ويخليك للعمارة اللي حنا ساكنين فيها يعني ودي أقولك أن صوت المسجل عالي هذا غير المبلط اللي أنت جايبة يطقطق ويصلح البلاط ..
تعجب الرجل من كلامه ليسأله :
– أي مبلط اللي تتكلم عنه هذا أنا وزوجتي جالسين نرقص على أغناني قناة غنوه ونخبط برجلينا .

تردد ( سعد ) قبل أن يقول له :
– مشاء الله زوجتك ما تغار وتستغل فترة غيابك في العمل وتحذف القناة وأن جيت تتفرج عليها تقولك العيال لعبوا في البرمجة وحذفوها ما أقول إلا يا عزتي للعيال كل شي على روسهم

تأفف الجار وهو يضرب بيده على الجدار قائلاً :
-وش تبي هالحين أنت ؟
اقترب ( سعد ) منه أكثر وهو يجيبه :
– يا الغالي أنت عارف حنا ساكنين تحتكم و تعرف حق الجار على الجار أنك ما تزعجه ..
تغير وجه الرجل ليستدرك ( سعد ) حديثه :
– خلك من حق الجار لأن دمه مهدور مثل دمي .. وخلنا في اللي أقر قانون الشقق حسبي الله عليه ما فكر أن حنا شعب ما نتوالف مع بعضنا البعض وما ينفع يفصلنا سيب وإلا ممر لازم يفصلنا شارع حجمه خمسة عشر وأن حصل شارع عشرين ويا الله تفتك من غثى الجار وأذيته ..

تأفف الجار أكثر وأكثر حتى كاد أن يخرج من حلقه لهب وهو يتطلع إلى ( سعد ) الذي اتكأ على الحائط مكملاً حديثه :
– خلك من هذا كله وفكر لو حنا نايمين وأنت تناقز كسرت رجلك السقف ودخلت في حلق زوجتي وصار وجهها طويل ما فكرت كيف بنحصل لها ملفع وإلا طرحه تلفها على راسها وحنا ناس على باب الله ما معنا حق أمتار قماش زيادة .

زمجر الرجل وأصابه الضجر من كلمات ( سعد ) المتقاطعة ليتقدم منه ويقول له :
– يا الحبيب بتفارق عن وجهي أنت وهالمريلة اللي لابسها كنك خدامه مضيعه أقامتها وإلا شفت وجهك لأفكه وأخليه زر أضافي مع أزرة الأصنصير وإلا أعلقك في سقف البهو وتصير ثريا ..
تلعثم ( سعد ) وهو يخرج هاتفه الخلوي من جيبه ويقول لجاره الذي عقد حاجبيه :
– عادي أتصل على زوجتي ( سهام ) وأطرح عليها خياراتك وأشوف وش الأنسب يمكن ما يعجبنا عرضك ونكنسلة أونختار واحد منهم ونكتشف أن الثاني أحسن طيب لو فكرنا ناخذ اللي عندك كله بكم تحسبه علينا .
مسكه جاره من ياقته وسار به إلى نهاية الدهليز ووقف أمام الدرج و ( سعد ) يقول له :
– أنا كنت متوقع بتختار لي العرض الأفضل وتمسكني مع ياقتي .
لم يكد يتم عبارته حتى ألقى به من فوق الدرج ليتدحرج حتى خبط في باب شقته وأصبح شكله رأسا على عقب ( راسه تحت ورجليه فوق ) ومرت بجانبه جارتهم العجوز التي تأففت وهي تحدث العجوز الأخرى التي تسير بجانبها مشيرةً نحو ( سعد ) .
– جيران قمة قلة الحيا يحطون زبالتهم قدام الباب ..

نطقت بكلماتها وانتظرهما ( سعد ) حتى رحلتا ونهض بعدها منفضاً ملابسه والدوار يعتريه ليدخل إلى شقته ويشاهد ( سهام ) تتحدث عبر الهاتف مع صديقتها .
– والله شوفي أنت لازم تعرفين شي واحد أن الرجال تفكيره في بطنه وعشان تعاقبينه لا تطبخين له هذا بيكون أكبر عقاب يحصله .. عندك أنا مثلا ما أطبخ بس أني شاريه كتاب ( أم عبد العزيز ) للطبخ ومخليه زوجي يحفظه كله وكل يوم أسمع له حتى مره خليته يقول المقادير ويرسم شكل الطبخة ويلونها بالتشكيلة بعد

وبينما هي تتحدث وقعت عينها عليه لتمسك بسماعة الهاتف وتقول له :
– يا زفت رح للمطبخ وجب لنا شي ناكلة بسرعة .
رحل ( سعد ) إلى المطبخ وشاهد الغلاية وقعت في المجلى بجانب الدجاجة التي تسبح في الماء كي يذوب الثلج من عليها ليقول بصوت خافت :
– شكل طيحتي كانت قوية خلت الغلاية تزحف وتخبط في المويه .

نطق كلماته ومد يده كي يخرجها وفجأة أمسكت به الكهرباء وأخذت تلعب به ويتحرك يمنة ويسرى والدجاجة تتحرك معه في حوض المجلى من شدة الصعق حتى وقع على الأرض هو والدجاجة وأخذ ينتفض وشعر حاجباه يصدر ألتماسات كهربائية ومن ثم زحف نحو الدجاجة التي سقطت وتناثرت جميع حروف كلمة ( الأخوين ) في أرجاء المطبخ من شدة الصعق ليحتضنها وهو يبكي دون أن يشعر بأنه تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن العمارة وبينما وجهه على بلاط المطبخ سمع صوت أقدام مألوفة لديه .. أقدام جارهم وهو ينزل من فوق متجهاً نحو شقته ليدخلها ويبحث عنه ويمسك به على ضوء لهب الولاعة ويبرحه ضرباً وهو يقول له :
– مسوي بتقطع الكهرب عشان نوقف رقص أنا والمدام هاه .
أخذ يضرب و ( سعد ) يقول يردد :
– صدقني يا استاذ كمال أجسام أنه مجرد حادث حصل وإلا أنا من مؤيدين الرقص حتى أني من شدة إعجابي فيك فكرت أدور مقطع لك أنت وزوجتك في اليوتيوب وأنتم ترقصون .

ضربه ومن ثم تركه ورحل لتدخل عليه زوجته وتشاهد سمات الغضب في وجه ( سعد ) وهي تقول له :
– وش سويت يا حيوان دخلت الرعب في قلوب العذارى وخوفت الآمنين اللي سواه فيك الرجال جزاك وأقل من جزاك .
نهض وتوجه إليها ومن ثم أستجمع شجاعته وصرخ بأعلى صوته :

-خلالالالالالالالالالالاص كفايه .. كفايه ذل منك ومن الناس كلهم سنوات وأنا اسمع كلام أبوي أن الطيب عملة نادرة مشيت عليها ألين صرت مسلوب الشخصية .. حتى زوجتي تتحكم فيني وعيال الحارة يرجموني بالحصى .. وفي العمل اخوياي مستغلين ضعفي وعدم رفضي ويرمون الشغل علي كله ومدير يكافأ اللي لسانه طويل واللي يشتغل وساكت ينوكل حقه الترقيات والتقارير الصحيحة للناس اللي يجي من وراهم مصلحه أما الناس الشغيلة طز أسمعي يا ( سهام ) من اليوم ورايح قسم بالله أن شفتك تحقريني أني لأتبرع بك لنادي كمال الأجسام يحطونك أثقال ويشيلون فيك ليل نهار ونخش فيك بطولة كاس العالم في رفع أكثر وزن ..

خرج بعدها من المنزل بالمريلة من شدة الغضب واستوقفته سيارة شرطة وطلبت أثباته ليصرخ في وجه الضابط :
-حتى أنتم كفاية ذبحتونا هاتو اثباتاتكم .. هاتو اثباتاتكم وآخر شي تاخذونها وتقرونها بالمقلوب نظام غبي إذا فيكم خير روحوا تشطروا واقبضوا على اللي يسرقون السيارات والشقق بدال ما تتسجل القضايا ضد مجهول كلها كم سنه وينعدم الأمن تماماً بسبب تخبطكم .
قطع حديثه صفعة من الضابط جعلته يسقط على الأرض وينهض بعدها مردداً :
_ أنا وين ؟

أمسك به الضابط من ياقته ورفعه وهو يقول ساعة وتعرف أنت وين وتم تركيبه في سيارة الشرطه و ( سعد ) يقول بخوف جارف :
-يا الحبيب صدقني أنتم أحسن ناس وبعدين هي ضغوط نفسيه متكومه وجاء ضغط صغير يوم فتحت صدري وحطيته ما تحمل باب صدري وانفتح وتناثرت الضغوط كلها .. أنا ترى من الناس اللي يشوف الأخطاء ويسكت حتى أني متابع للقناة الأولى وكذلك الجريدة ما أقرى فيها إلا الصفحة الأولى استقبل ، ودع ، بحفاوة حتى لو دققت في الجريدة بتلقى فيها مكتوب واحد يقول أقلطوااا حياكم الله على قل الكلافة هذا أنا من شدة شعوري بوجودي معهم وانتمائي لهم .. تصدق يا طويل العمر وأنا رايح للعمل اذا سمعت النشيد الوطني في المدرسه اللي جنبنا أنزل من السيارة أسمعه كله ثمن ادق تحيه وأركب سيارتي وأحرك للعمل .. صدقني أنا وطني من شدة وطنيتي البس ثوب شتوي في الصيف عشان لونه أخضر حتى لو مت حر أخش حمامات العمل أخذ شور وأطلع ..

أخذ يضحك ( سعد ) ضحكات هسترية ويقول كلمات لا تمت للموضوع بصلة
– ههههههههههههههههه بالله خذ بنا لفه سؤال يا حضرة الجندي هالحين النجمة اللي على كتفك كم تجلس سنه ضوئية عشان يوصلني نورها في المرتبة اللي ورى وبعدها تخبو ، تتوقع هل فيه نظرية تقول إذا توقفت السيارة عن السير فإن الشارع يسير بدلا عنها .. علل لماذا تكثر حوادث القطط الجواب لأن أعينها مرصوصه على الطريق لذلك لا ترى شيئاً .. وقفني وقفني ..

نطق بكلماته ثم دفن وجهه في يديه وأرتفع صوت نحيبه مما جعل الضابط يأخذه إلى أقرب مستشفى وهناك تم فحصه وتبين بأن لديه انهيار عصبي وتم استعداء صديقه ( عزوز ) الذي تحدث مع الطبيب وشرح له حالة ( سعد ) منذ أن توفيت والدته كيف عاش حياة نكد مع زوجته وأنها استغلت ضعف شخصيته وسودت عيشته واستعبدته إلى أن توفيت هي أيضاً في حادث سيارة مع صديقتها

ولكن موتها لم يلغي شخصيتها من داخل نفسه فأصبح يشعر بها في المنزل وعقله يصورها في كل زواياه وينسج الحوار معها حتى المكالمات التي ترد إلى مكتبه يضن بأن زوجته تتصل بينما في الأساس هن مراجعات يسألن عن معاملاتهن ، فقد حصلت حادثة مع المدير الجديد وسيدة اتصلت كي توبخ ( سعد ) بشأن معاملتها وكان يتحدث معها على إنها زوجته ، كما أنه لا يذهب إلى أي مكان لا يوجد فيه هاتف ثابت فزوجته الراحلة عودته على هذه العادة وهو مازال يتسنى بها ضناً منه بأنها مازالت على قيد الحياة وستتصل به لتتأكد من صدق وجوده في المكان الذي هو فيه ..وقد حاولت أقناعه بأن زوجته توفيت ولكنه لا يقتنع بكلامي فأصبحت أجاريه .

هز الطبيب رأسه وهو يربت على كتف ( عزوز ) ومن ثم تتطلعا إلى ( سعد ) من خلف الزجاج وهو مستلقي على سريره داخل غرفته وقد استغرق في نوم عميق اثر عقار قوي حقنه الطبيب كي يبث الراحة في جسده ولكنه لا يعلم بأن ( سهام ) تشاطره أحلامه وتمارس معه دكتاتوريتها كما في الواقع ..

( النهــايــة )

ربما لا نصدق ما نقرأه لسبب أننا لا نمر فيه أو نشاهده في نطاق الناس المحيطين بنا
ولكن ما تراه ضرباً من الخيال قد يعيشه غيرك واقعاً مريراً


مع تحيات / أبو هديب

الإيميل
[email protected]


تعليقات 13

  1. السلام عليكم… قرات القصه وضغطي يرتفع ومستمر بالارتفاع(متحمسه مرررررررره وداخله جو بالقصه) الى ماوصلت لحد انه صرخ في زوجته قلت حلو وقفها عند حدها ونفس شوي من غضبه….. لكن انصدمت بنهاية القصه ان زوجته متوفيه 🙁 وماتبقى في ذاكراته هو تسلطها(دكتاتوريتها).. مسكين .. طيبته الزائده كانت عليه نقمه… *يمكن تكون القصه من نسج الخيال لكنها مؤثره بمعنى الكلـمه وفيها عبره نحتاج اننا نعتبر منها يعطيك العافيه اخوي .. السلام عليكم … لاالــــــــــه الااللـــــــــــه… اللهــــــــم صلــي على محمـــــــــد….

  2. :Dههههه بس اتوقع شخصية مثل سعدنادرةممكنفيه زوجات تتمنى تكون كدة مثل زوجته ربنا يعافينا بس الطيب فى هذا الزمن سيستغل اكيدشكرا لك

  3. بالصراحه ضحكت من طريقة كتابتك للقصة ولكن في نفس الوقت شعرت بالحزن لان جزء من القصة حقيقي في وصفك لهذه الزوجة الدكتاتورية ولكن ليس لهذه الدرجة يكفي انها تعتبر من منغصات الحياة وشكرا على طريقتك الفكاهيه

  4. حرتني كبدي ودي اطلقها ما تحملت كتاباتك رائعه جدا جدا مسكين سعد وخاصه لما قرر يثبت شخصيته وانفجر على سهام وبعدين تورط مع الشرطه موقف يسدح من الضحك ما اجمل الانسجام بين الزوجين والهدوء والتفاهم جنه الدنيا الى الامام ابوهديب اسال الله لك التوفيق دمت بخير

  5. هلا ابو هديب ,, ابدعت كالعادة ,, ونهاية القصة مشابهه تماما لنهاية فيلم اسف على الازعاج ,, ولا انا غلطان ,, ؟؟ تقبل التحية

  6. آولا.. هذي القصه التي شدت انتبآهي من بين كتآبآتك وبكل صرآآحه قصه رآئعه ربمآ تجسد نموذج من نمآذج وآقعنآ ولكن.. ليت نهآيه القصه لمم تتوقف على دخوله المستشفى …و..و..و:$ مثلآ لو قلنآ :> انه طلق زوجته سهآآم وتزوج عليهآ 😀 او مآطلقهآ وخلآهآ زي الخدآمه عنده وعند زوجته الثآنيه زي مآكآن يخدمهآ أول :$ ودوآمه صآر مسؤل عن القسم اللي فيه زملآئه:) وصآر يرآقبهم ويمنعهم من طلعآت ومتآبعآت الاسهم B يعني .. تكون نهآآيه مهبجه كوميده…. لآحبذآ النهآيه التعيسه 8)

  7. :$:$ههههههاي صراحه روعه ويسلمو ياريت اخوي يصير مثل السعد عشششششششششان امردغه زي مرت سعد… وصراحه كله كوم وكتاب ام عبدالعزيز كوووووووم

  8. دوبه عزوز يكلمني يقولي الرجال توفى وبنصلي عليه الظهر لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

  9. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اول شي يعطيك العافيه صراحه مجهود تشكر عليه انت بقصتك تخلي الواحد يتخلي الاشكال والاوضاع والوجيه في كل القصه ثاني شي قصتك حلووووه مره وخاصه النهايه لانها جديده على الساحه برضو عجبني في القصه نقدك في الحكومه مثل طريق الملك وعن المدير وغير الخ الله يعطيك العافيه واتمنى لك المزيد من التقدم وننتضر جديدك

  10. B أقرا وانا بجد ميته قهـر .. قسسسسسسسسم بالله قهر بعض الرجال كذإأ مافيهم اي ذره رجوله وبعض الرجال رجوله زايده عن حدها والافضل يكون حاله متوسطه يعني رجال ويمشي الحرمه ع كلمته لكن برضها واذا هي كانت مستحبه ها الـشي أوك ,. وثانياً:~ الحرمه اللي مثل كذإأ ماينقال لها حرمه هذه بشكل حمار وحشـي والشخصيه أسـد ,. الله لايبلانه 🙁 تأثرت مررررررره,. تسلم ع هذه الكتبات الرائعه ,………..وبنتظار جديدك , تقدم يابطل 8):D:D

  11. جد ماشاء الله رائعة والنهاية غير متوقعة وبيني وبينك كان نفسي يكفخ الزوجة، أثره مسيكين طايح بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ضايع في الطوشه

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول