صاحب القرار لا يهتم برأي من يخصه القرار


صاحب القرار لا يهتم بمن يخصه القرار

السلام عليكم ورحمة الله

مقالي طويل اقروه على راحتكم

من منطلق حب الوطن ومن مبدأ التعاون وحب الخير اتخذت الكثير من المفاهيم كمبادئ لي واحببتها كحبي لوطني ، ولكن الحب يولد الغيره التي تظل وتظل تحاول اصلاح كل خطأ وكل خطر يقترب ليمس هذه الارض وهذا ليس بمستغرب من أي مواطن ولهذا احببت ان اشارك من يقرأ هذه السطور المتواضعه برأي لست امتلكه إنما هو لكل الشعب .

كل شعب او كل دوله لها حضارتها ولها خصوصية تميزها عن باقي الدول فنحن في طور التقدم و صناعة المستقبل دائما وأبدا وهذا بلا شك يستوجب النظر بتمعن لأهم مشكلات الحاضر والتخطيط لعلاجها لنفرغ الى مشاكل اخرى في المستقبل وأهم متطلب لهذا الوضع والحال هو صناعة القرار والذي لابد ان يؤخذ بعنايه مدققه وتصرف ناضج ومدروس ونجاح ذلك يستوجب عدة أمور واهمها (( مشاركة العقول )) فلابد أن نشرك صاحب القرار و من سيطبق عليه القرار في وقت واحد ليتخذا القرار الأنسب وهذا كثيرا ما نعاني من قلته في بلد الحرمين .

اجراء الاستطلاعات كنوع من الحلول سيؤكد شعور كل مواطن بأنه يساهم في بناء بلده برأيه وهذا من اهم عوامل النجاح ولا عيب فيه . ولكن خذ مثلا ( على سبيل الايضاح) عينه من قرار صغير والذي يثبت مثل هذه القرارات الخاطئه رغم ان نفس القرار محبب وجميل ولكنه ينطوي على أبعاد قد لا يتصورها صاحب القرار وهذا ما يجعل الأمر أوضح فقد ظهر في صحفنا المحليه قرار منع بيع الدخان في بلديات كل من عنيزه و بريده وحائل. انا اذ أورد هذا المثال لا انكر ابدا ان قراراً مثل هذا قرار جميل ولكني لا أراه اكثر من قرار غير ناضج ابدا ولنأخذ مثالا تخيلياً اوضح , فمن المفترض عندما ترى مبنى متهالك غير لائق المنظر أو بالأحرى يشوه من شكل المدينه أن تحاول ترميمه وتحسين مظهره ليبدو ملفتاً للنظر ويضيف منظراً جمـالياً في المدينه, ولكن عندما ترا نفسك غير قادر على التصرف بهذا الشكل أو انك اضعف من أن تتصرف فمن الطبيعي انك تتركه وشأنه ولكن من غير الطبيعي أن تضع ثقلك و حملك على القهوجي في ذلك المبنى وهذا ما يحصل في هذه المدن كبادرة اجـتماعيه , فمن التخلف ان تُخضع غيرك على قرار لست معنـــــياً به وهذا ما أقصده بالضبط ، مثال آخر : القصيبي حفظه الله ارشدنا الى السعودة من خلال سعودة الخضره بينما هو متكئ على تلك الأريكه في مكتبه ناهيك عن المميزات الاخرى ( لا أريد ان اجرح مشاعر إخواني العاطلين عن العمل ) و الحقيقه ان في الامر ريبه لكون العمل في بلادنا صعب ولابد من مؤهلات عاليه وما إلى ذلك من متطلبات رغم انه ينقصنا الكثير الكثير من اليد العامله من حملة تلك المؤهلات وهي مطلوبه ( بالرغم من انه يحملها عدد لا يستهان به من ابناء الوطن ) والدليل على هذهـ الحقيقه هو أنه جميع ( لكي لا أعرض نفسي للخطأ ) معظم نشاطات الشركات غير مكتمله ولا تستحق العمل بذلك المبلغ المفروض على الجهات المسؤوله لكونها لم تتمه على اكمل وجه ناهيك ان نسبة الاعمال السليمه في كل مشروع هي 40 % و هذا ما يجعلك تزداد قهرا لأنك تعلم بأن السبب هو النقص في العاملين و الخبرة العملية والعلمية بالاضافة الى قلة العمل بضمير من العمالة الوافده التي كل همها هو أن يستلم الراتب كاملاً في نهاية كل شهر ، وما يزيدك قهرا أنه عندما يتم توظيف المواطن فإنك تجده محل ضغط كبير من مدراءه الوافدين ناهيك عن الأرقام الصعبه التي توزع كمستحقات عمل او ما يسمونها بـ ( الراتب )- للأجنبي طبعاً- والفارق الشاسع بين الوافد و السعودي ، اعتذر عن هذا الاستطراد ولكن مادفعني وشجعني على الكتابة هو كوني ممن يحملون لقب عاطل رغم ان ما ذكرته هو تعقيب لفكرة المقال والذي اريد ان اوضح من خلاله أبعاد كثيرة عن القرارات, ليس في قطاع محدد او نظام محدد بل حتى في الشارع والبيت ولكن هذا اقل خطرا من كونه على صعيد المجتمع كافه, ومن جميع النواحي .

من الطبيعي إلزام الشركات والمؤسسات عند حصولها على رخصة انشاء اي مشروع بشروط جزائيه تتضمن تحديد مدة التنفيذ والاحترافيه في العمل وما الى ذلك . وهنا يأتي دور القرار وصانعه وهذه من اهم معايير النجاح والتقدم . وماذكرته هنا من امثلة عن صناعة القرار لا يعتبر تصغيرا لهمومٍ مختلفه قد تحدث من جراء المشاكل الاخرى ( غير العطاله ) والتي يكون سببها سوء صناعة القرار, فكل معضله يأتي احد اهم اسبابها صناعة القرار ,فمثلا المطبات الصناعيه في طرقنا والتي تتكسر أذرعة سياراتنا بسببها تدفعني لعدة تساؤلات ..هل صاحب القرار أخذ برأي العامه ممن يمرون على هذه المطبات ؟ هل نستطيع ان نحاسب الشركه المسؤوله عن أعطال سياراتنا ؟
كلا بلا شك لأن صاحب القرار لم يطلب ذلك بسبب كونه غير مبالي بـمثل هذه التفاهات التي يتداولها المواطنين .

من جانب آخر قرأنا تلك الإهانه التي وجهت لنا كصفعة في صحفنا الإلكترونيه من وزير الصحه والتي تنص على ان الصحة تتعاقد مع 2000 ممرضه ( لا اريد من يقول لي بانهن ممرضات وليسوا ممرضين لكون الممرضه الأجنبيه ستعمل مع الرجال كما نرى في مستشفياتنا ومستوصفاتنا فهي تقوم بدور الممرض ولا تختلف عنه بشيء ) فهذه قمة السخريه وقمة الإهانه بمعنى انه رغم الاحتياج الملموس في جميع المستشفيات للممرضين نرى في نفس الوقت الكثير والكثير ممن لديهم مؤهلات تفيد بأنهم ممرضين أكفاء نراهم عاطلين عن العمل وهذا قد يقتضي أموراً لا أريد الخوض فيهــا ، وما يعنينا منه هو : أين وظائف اخواننا المواطنين؟ وم من بيده قرار توظيفهم ؟ اليست وزارة الخدمة المدنيه ؟ فعدم فتح الباب هو قرار , وهذا ما يجعلني اقول نحن في الواقع نعاني من جهل من يملكون صناعة القرار فمدير الشركه لا يهتم بمصلحة الموظفين طالما أن صاحبها يرى ما يريد وقد تم تنفيذه, وكذلك رئيس البلديه لا يهتم بسمعة البلد طالما انه لا يُساءل, ولم يتشارك اصحاب البلد بانتخابه واختياره و كذلك وزير العمل لا يهتم بانتاج كفاءات وطنيه وتسخيرها لمصلحة الوطن لكونه من الممكن ( كي لا اظلمه ) انه لا يعرف معنى مصطلح ( الفقر ). ففي النهايه أكرر واقول انه لابد من مشاركة العقول وتوحيد الوجهه وذكر الاهداف المستقبليه بشكل واضح ,ونقص ذلك يعتبر من أهم اسباب تخلفنا وتأخرنا .

بشكل موجز و مختصر وبالخط الأحمر العريض :

(((صاحب القرار لا يهتم برأي من يخصه القرار)))

وإلا فما المانع من ابتكار أو استحداث أي اسلوب لسماع رأي من يخصهم القرار او من سيطبق عليهم القرار في كل قطاع وكل مصلحه فنكون ومسؤولينا يداً بيد لتكون رواية التذمر من المسؤولين رواية قديمه لا نريد سماع الا كيف عالجناها وهذا ما اتمناهـ واطمح الى تحقيقه . ـ

اتمنى ان ينال ما كتبته على رضاكم واشكر اخي مشاري لمساعدتي بهذا المقال


تعليقات 1

  1. جميلة منك هذه البادرة ولكن الاجمل هو أن تأتي بفكرة كيف بتشارك الناس في صنع قرار يخصهم،،،،،،،،،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صاحب القرار لا يهتم برأي من يخصه القرار

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول