ست حكايات وحكاية ( 2 )


بسم الله الرحمن الرحيم .
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه , أمابعد :

فأهلا بكم ومرحبا ً .. في الجزء الثاني من :

ست حكايات وحكاية ( 2 )


 ست حكايات وحكاية

( 1 )
وروي أنه [الخليل بن أحمد] رحمه الله ،

كان يقطع بيتا من الشعر ،
فدخل عليه ولده في تلك الحالة ،
فخرج إلى الناس ،
وقال : إن أبي قد جن ،
فدخل الناس عليه ، وهو يقطع البيت ،
فأخبروه بما قال ابنه ، فقال له :
لو كنتَ تعلم ما أقولُ عذرتني **
أو كنتَ تعلم ما تقولُ عذلتكا
لكن جهلتَ مقالتي فعذلتني **
وعلمتُ أنك جاهل فعذرتكا
( معجم الأدباء لياقوت )


لبيك اللهم لبيك

( 2 )

موقف جميل جدا ً :
التقى جرير والفرزدق بمنى وهما حاجان ،

فقال الفرزدق لجرير:

فإنك لاقٍ بالمشاعر من منـى **
فخاراً فخبرني بمن أنت فاخر ؟!

فقال له جرير :
لبيك اللهم لبيك !

قال أبو عبيدة:
فكان أصحابنا يستحسنون هذا الجواب من جرير ،
ويعجبون به .

(الأغاني)

 


السيف

( 3 )

ما قصة قولهم :
الحديث ذو شجون ؟

قال أبو عبيد :
من أمثالهم في هذا قولهم:
الحديث ذو شجون .
وكان المفضل بن محمد يحدث بهذا المثل عن ضبة بن أد،
قال: وكان بدء ذلك أنه كان له ابنان،
يقال لأحدهما سعد وللأخر سعيد،
فخرجا في طلب إبل لهما، فرجع سعد ولم يرجع سعيد،
فكان ضبة كلما رأى شخصاٍ مقبلاً قال:
أسعد أم سعيد.
فذهبت كلمته هذه مثلا ،
قال : ثم إنَّ ضبة بينما هو يسير
ومعه الحارث بن كعب في الشهر الحرام إذ أتيا على مكان،
فقال الحارث بضبة:
أترى هذا الموضع،
فإني لقيت به فتى من هيئته كذا وكذا ،
فقتلته وأخذت منه هذا السيف !
فإذا هي صفة سعيد ابنه،
فقال له ضبة :
أرني السيف أنظر إليه،
فناوله فعرفه ضبة ،
فقال عندها:
” إنَّ الحديث ذو شجون ”
فذهبت كلمته الثانية مثلا أيضاً.
ثم ضرب به الحارث حتى قتله !

قال:
فلامه الناس في ذلك وقالوا :
أتقتل في الشهر الحرام ؟
فقال:
سبق السيف العذل .

فذهبت كلمته الثالثة مثلا أيضاً ..
قال: وفيه يقول الفرزدق:
فلا تأمنن الحرب إنَّ استعارها …
كضبة إذ قال الحديث شجونُ !
( الأمثال لابن سلام )


( 4 )
الخليفة : [المتوكل] :
وورد أن بعضهم رآه في النوم فقال له :
ما فعل الله بك ؟
قال:
غفر لي بقليل من السنة أحييتها .

[تاريخ الإسلام , للذهبي]

فهل نسعى لإحياء سنة !
والعمل بها ونشرها ؟


( 5 )
تربية ..
وحكي أن الخليفة هارون الرشيد
بعث ابنه إلى الأصمعي ليعلمه العلم والأدب ,
فرآه يوما يتوضأ ويغسل رجليه ،
وابن الخليفة يصب الماء .
فعاتب الخليفة ُ الأصمعيَ في ذلك ،
وقال له :
إنما بعثته إليك لتعلمه العلم وتؤدبه ،
فلماذا لم تأمره بأن يصب الماء بإحدى يديه
ويغسل بالأخرى رجلك !


( 6 )
سخاء وكرم !

مرض قيس بن سعد بن عبادة فاستبطأ عواده،
فقال لمولى له : ما بال الناس لا يعودونني ؟
قال: للدين الذي لك عليهم،
قال: ناد فيهم: من كان عليه فهو له،
فكسروا درجته من تهافتهم !

(التذكرة الحمدونية)

( 7 )

عن الشعبي قال:
كنت جالساً عند شريح إذ دخلت عليه امرأة تشتكي زوجها وهو غائب،
وتبكي بكاء شديداً.

فقلت:
أصلحك الله، ما أراها إلا مظلومة.

قال: وما علمك؟

قلت: لبكائها.

قال: لا تفعل،
فإن أخوة يوسف جاءوا آباءهم عشاء يبكون وهم له ظالمون.

(العقد الفريد)


تم بحمد الله الجزء الثاني .
نلقاكم على خير في الثالث بإذن الله .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ست حكايات وحكاية ( 2 )

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول