رمضان مهرجان الإيمان


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله الذي , خص أمة محمد عليه الصلاة والسلام, بسيد الأيام , شهر القيام , شهر
الصيام , والصلاة على المبعوث في أم القرى , ما كان وحيه حديث يفترى , وعلى آله
وصحبـــــــه خير الورى .

وبعد , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أقترب موعد أكبر وأعظم مهرجان في تاريخ الإنسان , ليس مهرجان يختص بالملابس
والمطاعم والمشارب وخلط الألوان , بل هو مهرجان الإيمان والغفران والاطمئنان ,
مهرجان كل من شارك فيه ربح جوائزه العظيمة , أسمعتم عن مهرجان جوائزه مضمونه لمن شارك فيـه؟

مهرجان ينظمه رب العباد للعباد , مهرجان فيه غسل للنفس والفؤاد
مهرجان فيه هجر للشيطان وطاعته والانقياد ,مهرجان يعلم النفس البشرية معاني السمو والصبر , مهرجان فيه تربية للجسم والروح , مهرجان موسمه من سنة إلى سنــــــــــة ,
يستغله المؤمنون بالتقرب إلى الله , ويستغله الغافلون بالعبد عن الله أكثر وأكثر…

::: معلومات عن المهرجان :::
المنظم وراعي المهرجان / رب السماء والأرض وما بينهما جل في علاه وتقدست صفاته وعظم
ذاته
أعضاء المهرجان/ الملائكة عليهم الصلاة والسلام تتنزل بالرحمات
ضيف الشرف / القرآن الكريم
مدة المهرجان ووقته / شهر رمضان المبارك
مكان المهرجان / تحت كل سماء وفوق كل أرض
المتسابقون / كل مسلم عاقل بالغ مكلف
شروط المسابقة / في كتاب الله وسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام
الجوائز / أقل من أن تحصى , مغفرة , ورحمه , وعتق من النيران , والكثير من
الخير الجزيل

كيفية المسابقة /
1: صيام في النهار عن الطعام والشراب وصيام في النهار وفي الليل وفي كل الأوقات عن كل مايغضب الله
2 : قيام في الليل بصلاة بالتهجد والتراويح .

نصيحة / أكثر من قراءة القرآن في هذا الشهر , فهو شهر الغفران والقران , وفيه أنزل
الله كتابه الكريم, في ليلة هي خير من ألف شهر , وأعلم أن على كل حرف عشر حسنات ,
والله يضاعف لمن يشاء

تنويه / المشاركة في هذا المهرجان ملزمة على كل مسلم ومسلمة , فليس لك خيار بتركه ,
وأعلم يرعاك الله أنك ربحان بضمان رب الجنان

تنبيه وتحذير / عليك الحذر من المسلسلات و الخيمات الشيطانية والمسابقات الفضائية , والسهر
فيما لا يرضي الله , حتى لا يضيع أجر الصيام والقيام .

عادات خاطئة / ظلم الكثير شهر رمضان وخصه بالنوم نهارا والسهر ليلا فيما لا ينفع , والتنويع والتفاخر والتبذير في الأطعمة والمأكولات .

لا تنسى / أن صيام رمضان ليس القصد منه تجويعك فحسب , بل مقاصده عظيمه , ويكيفك بعض من مقاصده أن تستشعر حال إخوانك المسلمين في إنحاء المعمورة ممن طغى عليهم شبح الجوع والفقر .

حاول / حاول أن تغير من عاداتك السيئة في هذا الشهر , وأجعله نقطة تحول لك من كل عادة
ذميمة , فهي فرصة لتارك الصلاة أن يحافظ على صلاته , وفرصة لشارب الدخان أن يقلع
عنه , وفرصة لمستمع الأغاني على تركها , فهو ليس شهر صيام فحسب , بل شهر تربية
وتهذيب للنفس , وأجعل في اعتبارك أن الله جل وعلا سيساعدك أن أخلصت النية .

تسلية / صلاة التراويح بعد صلاة العشاء بالرغم من ركعاتها العديدة , إلا أن فيها تسلية
للروح ونكهة لذيذة لا يستطعمها إلا من أخلص فيها , حافظ عليها , وستجد متعة لبدنك
ولروحك معا

فرحتين / يبشرك الله بفرحتين , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( للصائم فرحتين
فرحة عند فطرة , وفرحة عند لقاء ربه ))

جائزة فوريه كل يوم / يكافئك الله بجائزة فورية , وهي دعوة مستجابة عند فطرك ,
فأجتهد بالدعاء وقت إفطارك , وادعوا لنفسك ولأهلك بالصلاح والفلاح و ادعوا لوالديك ولجميع المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات, ولا تنسى أهلنا في فلسطين والعراق وفي كل
مكان من دعائك , وادعوا لمرضى المسلمين و وفقرائهم .

قبل الدخول في المسابقة , أعلم أن الله سبحانه وتعالى يحفزك ويزيد من عزيمتك بمميزات مذهلة
للصائمين وهي :

1 : تفتح أبواب الجنان .
2: تغلق أبواب النيران
3: تصفد مردة الشياطين
4: ريح خلو فم الصائم عند الله أطيب من المسك .

وسيستمر المهرجان طوال شهر كامل ثلاثين يوما أو تسعة وعشرين يوم , مقسمة إلى ثلاثة
عروض مدة كل عرض عشرة أيام ..
وإليك تفاصيل العروض

العرض الأول ..
المدة / عشرة أيام
الجائزة / المغفرة

في أول هذه الشهر المبارك , يمنحك الله المغفرة , وهي غاية منشودة , وأمنية محمودة ,
المطلوب منك في هذه الأيام ليس بكثير قياسا بالجائزة التي ستنالها , إضافة إلى
صيامك وقيامك وحفاظك على صلاتك والسنن الرواتب , فعليك أن تتحرى أوجه الخير ,
وتطرق أبوابه , وتكثر من الصدقة ومن الأذكار آناء الليل وأطراف النهار , حاو أن تجعل
وجهك في وجه أخيك المسلم بسمة , ولطفك كلامك في آذانه نسمة , أكرم جارك , وطيب
بالقرآن والتقوى أرجاء دارك , أجعل ظاهرك كباطنك ,والمساجد وحلق الذكر مواطنك ,
باختصار أتبع هدي المصطفي في كل شيء …

العرض الثاني .
المدة / عشرة أيام
الجائزة / الرحمة

ها قد نلت بفضل الله مغفرة الله , وابتهلت أساريرك لها , وانشرح صدرك , فماذا تريد ؟
هل اكتفيت ؟ انتظر هناك جائزة أخرى تنتظرك وهي جائزة الرحمة , أترى كيف كرم
الله ؟ أن كنت اكتفيت بمغفرته فهو لم يكتفي ! فقد غفر لك وسيرحمك ويحلل رضوان عليك ,
يا لله مأعظم هذا الإله , لماذا كل هذا ؟ لأنك خصيت الله بشعيرة من شعائره وصمت لوجه
سبحانه وتعالى , حرمت نفسك الماء والطعام وأتعبت على نفسك في سبيله , وأجر صيامك
وقيامك عند الله محسوب .

في هذه العشر الوسطى حافظ على ما قمت بيه في العشر الأولى وزد عليها أن استطعت ,
ومبروك مقدما جائزة الرحمة

العرض الثالث
المدة / من تسعة أيام إلى عشرة أيام
الجائزة / العتق من النيران

هذه الأيام العشر الأخيرة من أعظم الأيام , وقد خصها الله بمفاجئة كبيرة وعظيمه لعبادة ,
وهي ليلة القدر , وما أدراك ما لليلة القدر , ليلة القدر خير من ألف شهر , أنها ليلة أنزل الله
فيها القران على عبده نورا وبيانا ودستورا للعالمين , فحازت هذه الليلة شرف التنزيل ,
ولمكانتها جعل الله الدعاء فيها مستجاب , ولكي لا تتكاسل عن الاجتهاد في طاعة الله ,
جعلها الله غير محددة في يوم ما , قد تكون في في بداية العشر أو أوسطها أو آخرها ,
ما عليك سوى الاجتهاد في القيام والدعاء ,, صحيح أن هذه الليلة في العشر الأخيرة ,
ولن يضيرك أن قمتها كلها , ولكن الله حريصا على أن توافق هذه الليلة وتغتنمها , لقد حددها الله لك في الأيام الفردية , إذ تقلص العدد من عشرة أيام إلى خمسة أيام ! ألم أقل لك أن مهرجان لا يعوض؟ , ومن ضيعه على نفسه فقد باء بالخسران المبين .

في هذه الأيام العشر الأخيرة , تقام صلاة التهجد في المساجد , وترتفع الحناجر بالدعاء إلى الله والابتهال , فجعل جل وقتك صلاة ودعاء كي تفوز بالجائزة الختامية والكبرى !

الجائزة الكبرى

والآن يأتي السحب الكبير والخير والوفير والعطاء الغزير , الجائزة الختامية لهذا المهرجان العظيم ستوزع على من أحسن الصيام والقيام وأخلص النية لله , فما أسعد من نالها فهو سعيد سعادة الدارين , أتدري ما هي هذه الجائزة ؟

دعوني أولا وقبل أن أتكلم عن الجائزة أن أحذركم وأحذر نفسي, من نيران تلظى , لهبها
يشوي الوجه , وجمرها يغلي الأدمغة , وحطبها الناس الحجارة , ونفسها حمم وزمهرير
, وحراسها زبانية , غلاظ شداد , خلقهم الله ليكونوا على أهل النار مع النار عذاب وهوانا
, لا شك أنك جزعت , ووقف شعر رأسك , وانثنى بأسك , من أوصاف هذه النار ,
وسوف تقضي العمر كله طاعة وابتهال لله ذو العظمة والجلال وعبادة وشهادة كي تقي نفسك شر الجحيم … مهلا ما علاقة وصف النار بالجائزة ؟ وهل الجائزة مرتبطة بأمرها ؟أم هل ذكرنا النار لنتذكر ونتدبر ؟ الإجابة كلاهما معاً ! فلنتدبر ونتذكر ونعتبر ونقدم لذلك اليوم , وليسعد حالك وينشرح بالك , نبشرك بأن الجائزة الكبرى المنتظرة في هذا الشهر هي عتقك من النار التي طالعت أوصافها للتو , صدق أو لا تصدق , ما بينك وبين الجنة بعدما يتقبل الله منك العشر قياما وصياما إلا الموت … ألم أقل لك أنها جائزة كبيرة , فعمل وأجتهد في العبادة وصم النهار وقم الليل , فليس للكسلان والمتهاون من حظ في جائزة الله وثوابه .

أريت كرم الله ورحمته في عبادة , طلب منك القليل , وأعطاك الخير الجزيل , تجارة الله
لن تبور , وهي تجارة رابحـــــه , يسعد بيه العبد وينعم في حياته وبعد مماته , بعكس
جوائز وتجارة تجار الدنيا , فتاجر الدنيا لا يريدك أن تكسب , وجوائزه رخيصة كرخص
هذه الدنيا , وان نلتها فلن تفيدك وإن فادتك في حياتك فلن تفيدك في مماتك , فأختر باب الله وأقصد داره , واجعل معاملتك معــــه .

ها وقد استلمت جوائزك العظمية , وابتهجت نفسك , وطاب خاطرك , وسر ناظرك ,
فقد علمت عظم هذا المهرجان العظيم , وأنه منة من الله لعبادة لتطهير أنفسهم من الآثام ومن كل شيء حرام , فحري بك أن تسعد لأنك من هذه الأمة المصطفاة ومن هذه الطائفة المنصورة , وأن الله اصطفاك مع من اصطفى وأحياك على الملة و أطال في عمرك حتى تشهد هذا الشهر الكريم وتغتنم فضائله , فلا تفسد أجر مأ غتنمت من الفضائل والهبات , وترجع إلى سابق عهدك من المعاصي والزلل , فلا تدري هل يمنحك الله الفرصة مرة أخرى لتدرك هذا الشهر الفضيل أم تموت وتفضي إلى ما قدمت من خير وشر ..

أن كنت غير مهتم برجوع رمضان وإدباره , فحسرة عليك وعلى أيامك , وعسا الله أن
يرجعك إلى صوابك قبل أن يقضي أمره فيك , فما من عذر لك أمام الله حين سؤلك عن قلة
أعمالك وكثرة آمالك , فقد منحك رب العباد , فرصة لا تعوض , وأنت فرطت فيه

وأن كنت حزينا على ذهاب هذا الشهر رغم مأغتنمت من الحسنات والدرجات , فأنت في خير وزيادة , وما طمعك في الخير إلا بشرى حســنه , ولكي نزيد من سرورك ونهون عليك
حزنك , نلفت انتباهك إلى مهرجان آخر غني بالجوائز والمحفزات ويستمر طوال العام , وأن
منظم مهرجان رمضان وهو نفسه منظم هذا المهرجان , وقد علمت كرمه وغناه وغفرانه,
ففي كل عبادة أجر وفي كل احتساب أجر , وفي كل خطوة إلى طاعته أجر , يزيدك الله عن الحسنة عشر ويمحو سيئتك , ولمزيد من التفاصيل على هذا المهرجان عليك مراجعة كلا من :

القران الكريم
السنة النبوية
مجالس الذكر
المساجد ودور العلم

وصلى الله وسلم على نبينا محمد


تابع جديد رسائل المجموعة على تويتر

/
twitter.com/AbuNawafNet


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رمضان مهرجان الإيمان

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول