رحلتي إلى أوروبا – فيينا – ج1


رحلتي إلى أوروبا >> النمسا – سويسرا – فرنسا
مدة الرحلة 20 يوم من 15\9 إلى 5\10
في البدء أود شكر مجموعة أبو نواف مشرفين وأعضاء للمساهمة للرقي بهذه المجموعة الشامخة
هذا أول موضوع لي في هذه المجموعة أرجوا أن يحوز على رضى القرّاء وهو عبارة عن تقرير مفصّل عن رحلتي إلى أوروبا الصيف الماضي.
نبدأ بسم الله .. 


قبل أن ابدأ بسرد التقرير أود أن أوضح بعض النقاط المهمة كتمهيد للتقرير

أولا: عدد الأفراد المشاركين في الرحلة شخصان … الأول (محمد) أقصى ما وصل إليه دوليّا .. الكويت والبحرين ومن هانمونه .. الثاني وهو كاتب الموضوع (فهد) لم يخرج من الرياض إلا ثلاث أو أربع مرات وكلها كانت رحلات اقليمية .. وبعد أن تخرج من الجامعة وحصل على الوظيفة , راح البحرين ويك إند .. ويا قلب لا تحزن.

ثانيا: اتفقنا على وضع الخطوط العريضة للخطه التي سوف نعتمدها في رحلتنا .. وهي:
1. البحث عن أنسب وأرخص ناقل جوي.
2. الفنادق هي للنوم والاستحمام فقط , لذلك يجب أن لا نبحث في الفنادق المراد حجزها أكثر من ذلك. أي نظافة الغرف ودورات المياه … بالعربي الرخيص والنظيف.
3. التنقلات بين المدن أو بين الدول تكون بالسيارة قدر المستطاع كذلك داخل المدن الصغيرة.
4. العواصم والمدن الكبيرة يعتمد وسائل النقل العمومية. مترو وما مترو.
5. يتم رصد أكثر من مكان سياحي لكل مدينة من المدن أو في الضواحي أو القرى المجاورة ووضعها على شكل خيارات على حسب الأفضلية وتوضيح ما يفضل زيارتة صباحا وما يفضل زيارته مساءا .. وكل تلك القرارات تم اتخاذها بناءا على الاطلاعات والاستنتاجات .
6. الاقتصاد في الأمور الأساسية قدر المستطاع .. يعني توفر 100 يورو للسكن عشان تصرفها في الملاهي مثلا.

ثالثا: لم تكن لدينا أو أنا على الأقل أدنى خبرة بالسفر.. وخصوصا مثل هذه الرحلات .. ولذلك اتفقنا على تقسيم المهام فيما بيننا .. واتفقنا على أن أكون أنا المسئول عن كل شي يتطلب معرفة باللغة الانجليزيه .. وما غير ذلك يكون ابو هزاع المسئول عنه .. واتفقنا كذلك على موعد الرحلة .. أي من بداية شهر أوغسطس وتستمر الرحلة 21 يوم .. كذلك تم اعتماد ثلاث دول – بشكل مبدئي – هي التي سوف يتم وضع الخطط وجمع المعلومات حولها .. هذه الدول هي: إيطاليا- فرنسا- اسبانيا .. لما بدأ الخوض في غمار الخطط وجمع المعلومات أتانا من نثق به وقال: النمسا لا تفوتكم ياعيال .. فأضفناها في اللسته .. يعني , النمسا- إيطاليا- فرنسا- إسبانيا .. بعدين طلع واحد فينا وقال: سويسرا يقولون جنّة الله في أرضه .. وأضفناها في اللسته اللي صارت أطول من مقاضي رمضان .. يعني , سويسرا – النمسا – إيطاليا – فرنسا – إسبانيا .. وياصلاتي على النبي .. عاد بدينا نخوض في الجد .. والجد الله الله عليه .. ولأننا ناوين في كل دوله نزور ثلاث مدن إلى مدينتين على أقل تقدير .. وجدنا أن ثلاث أرباع الرحله سوف ينقضي في التنقلات بين المدن والدول .. يعني رايحين سياحة ولا رايحين نكدّ .. والله ما أدري .. ولأنني كنت مسؤولا عن جميع الحجوزات .. فكنت أهتم بالمسافات بين المدن التي تم اختيارها .. عشان أعرف متى نمشي ومتى نوصل .. ومتى يكون حجز السيارة ومتى يكون حجز الفندق .. فوجدت ان المدن كثيرة بحيث لا تستطيع الرحلة استوعابها .. فاقترحت أن يتم تقليص عدد الدول أو المدن .. وبعد كثير من المحاولات للوصول إلى نقطة الالتقاء .. تم اعتماد الدول المراد زيارتها كالتالي: النمسا – سويسرا – فرنسا .. بهذه الطريقة تكون الرحلة أكثر سلاسة ويكون وضع خطة لها أمرا يسيرا.

رابعا: المدن التي تم اعتمادها هي :
النمسا ( فيينا – سالزبورغ – زيل ام سي ) .. سويسرا ( انترلاكن – لوزان – جنيف ) .. فرنسا ( نيس \ كان \ موناكو- ليون- باريس )..

خامسا: الناقل الجوي هو طيران الإمارات .. وتكون الرحلة على الشكل التالي: الرياض- دبي- فيينا- باريس- دبي- الرياض .. وقد تم وقوع الاختيارعليه لأنه فرق معنا ألف ريال تقريبا عن السعودية .. وكانت من أسوأ الرحلات اللي رحتها في حياتي << من كثرها .. وصلت وأنا فيني كساح من الضيق .. كراسي سيئه إلى أبعد حد .. واللي جنبي لازقه اذنه باذني .. أنا وضعي يهون .. المشكلة خويي .. أبو هزاع .. وجهة لازق بـ قفا اللي قدامه .. حسيت اننا بباص في القاهرة وقت الذروة .. ياجماعة فاهمين ومقدّرين ان المسألة ماديّة وانكم تدّورون الفلوس .. لكن مو كذا .. ياخي أحسّ انهم بآخر اللحظات ركّبوا أربعة في كبينة القيادة مع الطيارين .. يعني بما إن فيه مساحة خلنا نستفيد … مع التنويه (لكي تكتمل الصورة) إن حجزنا كان إقتصادي .. يعني بالمشرمحي سياحي .. لكن ولو .. ماقول إلا سود الله وجيهنا عندك يالسعودية .. ما عرفنا قيمتك إلا يوم جربنا غيرك.

سادسا: بعد فترة ليست بالقصيرة .. وجهد متواصل من الطرفين .. تم إنجاز الخطة النهائية للرحلة .. ومع أنها كانت شديدة الدقة والتفصيل لدرجة أنني اكتشفت لاحقا أنني بالغت في البحث وجمع المعلومات .. حيث لم تكن المسألة تحتاج لمثل ذلك المجهود .. إلا أنني مازلت أفخر بما أنجزته وأتباها به أمام الناس .. هياط يعني .. وأشوف انه يحق لي .. شملت الخطة كل شي أتفقنا علية مسبقا في فقرة الخطوط العريضة .. من حجز الفنادق إلى السيارات وحجز الطائرة من سويسرا إلى فرنسا وتحديد مكان وجهة سياحية واحدة على الأقل في كل مدينة .. وجهة في النهار وأخرى لزيارتها مساءا .. كل ذلك وأكثر جمعته عندي بملف .. وكان الملف معي على طول الرحلة … وماتركته إلى أن وصلنا الرياض .. مسار الرحلة المختصر كان على النحو التالي:
الوصول بالطائرة إلى فيينا- بالقطار إلى سالزبورغ- بالسيارة إلى زيل ام سي- بالسيارة إلى انترلاكن- بالسيارة إلى لوزان- بالسيارة إلى جنيف- بالطائرة إلى نيس- بالسيارة إلى كان وموناكو- بالسيارة إلى ليون- بالسيارة إلى ديزني لاند- بالسيارة إلى باريس.

نبدأ باسم الله بالوجهة الأولى


فيينا
الوصول: 15 \ 9 \ 2007 الساعة 4:30

وصلنا الى فيينا العاصمة .. ولما نزلنا للمطار أصبت بـ حالة من التوتر والخوف الشديد .. وشلت هم جهلنا بالانظمة .. وما أدري وش اللي بيقابلنا … وفوق كذا شغل المطارات هذا ما أفهم فيه أبد .. والى اليوم وانا ما أعرف أتصرف لما أروح للمطار .. وأعتمدت على خويي – والذي كان متشقق على الاخر – في هذه النقطة .. قلت له وش نسوي ألحين؟ … قال روح جيب لنا عربية وانا باشوف العفش .. وهنا .. بدأت فيينا تختبرني  << وش عنده .. أنا شفت صف العربيات قريب من السير حق العفش .. وشفت انها مربوطة فـ بعض بسلاسل .. وكذلك شفت الناس يجون عندها ويسوون حاجة فـ تنفك العربية وياخذونها .. عاد ركّزت أكثر عشان أشوف وش ذا الحاجة اللي يسوونها .. وطلعت بنتيجة, انهم يضغطون زر وتنفك .. عاد أنتظرت إلى أن خلا الجو .. ورحت يم العربيات .. وصرت أدوّر هالزر ما حصّلته .. بعدين صرت أجرّها .. وأجرّها .. مانفع .. وبينما أنا كذلك .. إلا فيه موظفة قاعدة تنادي علي وتصارخ بالألماني .. ولا أنتبهت لها إلا بعدين .. طالعت فيها وقلت .. Excuse me? .. وقعدت تشرح لي بالاشارات وبالكلام اللي نصفه ألماني ونصفه انجليزي .. وصوتها عاااااالي .. فرّجت علي خلق الله اللي بالمطار كلهم .. وأنا ألعّن فيها وأحاول أفهم منها وش تبي .. ياخي ما تسوا علي والله .. وفي الأخير فكّيتها .. أثر العربية لازم تحط فيها 1 يورو أو 2 يورو (كوينز) علشان تنفك عن السلسلة .. تحطّها في حاجة زي الانتفاخ .. ولما انتهت السالفة كلها وطالعت الانتفاخ , إلا باين مثل عين الشمس .. إنتفاخ ومرسوم عليه صورة 1 يورو .. ولزقة مكتوب عليها التعليمات واضحة جدا .. يعني لو ركدت شوي وقريت المكتوب ما كان صار اللي صار .. وفيه ناس بعد هالموقف كان واضح انهم يضحكون علي .. طيييييييييييييييب يا فيينا  << أقول عاد لا يكثر من جد..

كان في جيبي 600 كاش يورو .. رحت صرفتها على طول من الشبّاك .. وعطتني موظّفة الشّباك كوينز علشان العربية .. المهم طلّعت العربية وقعدت أدور خويي حملنا الشناط وطلعنا برا .. المطار صغير جدا على غير المتوقع من مطار دولي .. وهذي صورة لبوابة المطار اللي طلعنا معها ..

رحلتي

رحلتي

رحلتي

مازلت خائف وقلق .. وما أدري شلون بنتصرف في ذي الديرة .. المهم إني في ذيك اللحظة كنت متوتر مرّه .. طلّعت دفتري اللي فيه عنوان الفندق وقلت لخويي انتظر عند الشناط, وخلني أشوف تكسي .. كان فيه تكسي يتفاهم مع زبون والظاهر ما تفاهموا .. عاد رحت له وورّيته العنوان حق الفندق .. خويي سألني: هو عربي؟ . المهم قال راعي التكسي وكنا نتحدّث الانجليزيه : أنتم تبون فيينا؟ .. قلت: إيه , قال: هذا برّا فيينا .. قلت: لأ, مش برا برا , في الضواحي (أنا فاهم أنه برا فيينا .. لكن في الضواحي .. يعني فيه وسيلة نقل عمومية إلى وسط البلد والموقع اللي حجزت منه الفندق كنت فاهم منه الشي هذا) .. قال: لأ, هذا برا برا .. المهم طالت السالفة و كثرت البربرة .. وخويي من كثر ما إن تعابير وجهه كانت تتسائل عن اللي قاعد يصير , صار وجهه كنه علامة استفهام .. وأنا كل شوي ألتفت عليه واقوله ماعليك أنا مظبّط كل شي .. المهم قام يطالع فيني راعي التكسي بنظرة متفحصة .. بعدين قال: إنت عربي؟ .. أنا فهّيت .. المهم طلع مصري .. والله إني يوم دريت انه مصري .. إن كإني شايف أبوي .. لولا الحياء لا أضمه .. ضحكنا مع بعض شوي .. قال اركبوا .. حملنا شناطنا وركبنا .. قال أبي أورّيكم الفندق حقكم .. واذا أقتنعتوا فيه أوكي .. واذا شفتوا إنه بعيد زي ما قلت لكم , عندها ما يكون إلا خير ان شالله ..
 
الفندق طلع في القلعه .. في منطقة عسكرية .. ولد المصري جنّدوه التجنيد الاجباري في هذه المنطقة .. على كلامه لنا .. ولا فيه نقل لـ فيينا , إلا باص واحد يروح الصبح ويجي في الليل .. ونقطة توقفة بعيده جدا عن الفندق .. وهذه الغلطة كنت أنا المسئول عنها … قلنا للمصري, والله الفندق بعيد زي ما قلت .. لكن ما نقدر نلغي الحجز بدون ما يخصمون علينا حق يوم مثل ما هو موضّح في سياسة الفندق في الموقع .. والله ويدق صدره أبو علي .. قال أفا عليكم بس .. مالكم هم .. نزلنا وكلّم الموظفة اللي كانت قمة في الذوق و الأخلاق .. ووافقوا انهم يكنسلون بدون ما يخصمون .. لا وكلم ابن اخته وحجز لنا فندق على شارع الرّنق وسط فيينا .. وظبّطنا على الاخر .. وما بغى ياخذ أجرته بعد .. وليس بغريب على شعب مصر العظيم .. اللي والشهادة لله .. كانوا نموذج يرفع الراس صراحة .. كأجانب في بلد غربي ..
 
هذا بروفايل الفندق  .. ولاحظوا ال review score حقه عالي (8,7 من 10) .. وهذا معيار مهم للناس اللي أول مره يطلعون وما عندهم خلفيه عن فنادق الدوله اللي بيروحون لها .. بالاضافه لأسعاره الممتازه ..لكنه بعييييييييد عن وسط فيينا .. وهذا بروفايلالفندق الثاني  ..
 
هذه أول الساعات في فيينا .. الخوف والرهبة زالا نهائيا وحل محلهما الراحة والطمأنينة .. أخذنا كرت الفندق وطلعنا .. أنا مجهّز قائمة بالفعاليات المقترحة لليوم وبكرة .. وكان اليوم المفروض نروح لساحة ستيفنز .. لكن حصل اتفاق ضمني لاسلكي يعتمد على لغة العيون والإشارات بيني وبين خويي بعدم الحرص على فعاليات هذا اليوم نظرا للإرهاق والتعب واللخمة .. وحصل اتفاق اخر أنه اليوم أو بالأحرى باقي اليوم يكون لاستكشاف المدينة .. ومعرفة الأنظمة والقوانين بالنسبة للمشاة وأيضا للمركبات .. بتسألني ليش؟ .. لأنه فيه سيارة بنستأجرها ونسوقها بعد كم يوم .. وفيه دولة أوروبية .. يعني فيه قوانين والتزام بهذي القوانين .. بس احنا سعوديين .. فكرنا فيها .. وقررنا نكنسل الرحلة ونرجع للرياض .. أمزح لا أحد يصدق ..
 
أتفقنا نقضي جوله في المدينه على الأقدام .. نتمشى ونشوف الديرة .. مشينا في شارع الرنق .. اللي هو شارع تجاري كبير على شكل دائرة .. وأتوقع انه من هنا جاءت تسميته بالرنق .. بعدين رحنا نسأل عن ساحة ستيفانز فيما إذا كانت قريبة وفي أي اتجاه .. يعني اذا كانت قريبة نجيها .. إحنا ما شفنا كنيسة ستيفانز إلا بالصور .. لكن نعرف إنها ضخمة .. وانك بتقدر تشوفها من بعيد .. عشان كذا أنجرّينا في كم مبنى حسبناه كنيسة ستيفنز ..  لكن بالأخير شفنا مبنى ضخم معاه عمود زي المئذنة مرتفع وباين خلف المباني في الأفق .. وكنت أحس انه ستيفانز .. فـ بطّلنا نسأل الناس ورحنا باتجاه المبنى مباشرة .. نقطع الحارات والشوارع والساحات .. وبدينا نشم ريحة الدعثة .. قلت خلاص دربنا مظبوط .. وللأمانه فإن الطراز المعماري في هذا البلد من أجمل ما رأيت ولا يضاهيه في نظري أي طراز معماري اخر .. فكل مبنى مهما كانت أهميته لا يخلو من لمسة جمالية مبدعة تختلف من مبنى لآخر .. لدرجة أنها تستحق التصوير جميعها ..

رحلتي

أخيرا أقبلنا على ساحة أتوقع إنها من أكبر الساحات في أوروبا .. أرض منبسطة على مد النظر .. مليانة بشر .. والمطاعم والمقاهي والعروض الاستعراضية من كل شكل ولون موجودة بمنتصف هالساحة .. وأغلب متاجر الماركات العالمية على اليمين واليسار .. وكنيسة ستيفنز كذا على طرف .. كأنه مارد يتسلى بمراقبة ما يجري تحته .. ومهما قلت لا أستطيع أن أصف مدى ضخامة هذا المبنى وعظمته .. تحفة فنية عملاقة تكاد تشك أنها من صنع الإنسان .. ومن سمع ليس كمن رأى .

رحلتي

رحلتي

رحلتي

في هذه الساحة المليئة بالبشر من مختلف قارات العالم .. كل شئ يدعو للبهجة والفرح .. لذلك كنا متشققين أنا وخويي .. ولفّينا الساحة كلها .. ودخلنا دواعيسها داعوس داعوس .. ولو طاوعنا نفوسنا سلّمنا على اللي فيها كلهم واحد واحد من الوناسة .. وفي الصوره خويي وهو لابس شرّاب على وجهه وقاعد يصور مع أحد مقدمي الاستعراضات ..

رحلتي 

لما داهمنا الجوع .. قلنا خلنا نفر على المطاعم ونشوف وش عندهم وش ما عندهم .. وين الحلال ووين الحرام .. لقينا مطعم فيه خليجيين وعرب .. أخذنا من عنده بيتزا .. ويوم جينا نقعد على الكراسي التابعة للمطعم .. كرشنا صاحب المطعم .. قال: اللي ياخذ بيتزا يدبّر عمره ويقعد برا .. وكانت كلماتة على قلوبنا زي العسل من كثر الوناسة اللي حنا فيها .. ورحنا أكلناها بعيد .. وكل ذا في ساحة ستيفنز .. يوم شبعنا .. بدأ الخدر يتسلل إلى مفاصلي .. وكبّلت رجولي بالأرض .. عيّت تتحرك .. وحسّيت إن بطاريتي فظت .. وفي أي لحظة بأكون في وضع الاستعداد … قلت ياولد تحرك يمكن تنشط .. وكل ما أتذكر المسافة اللي قطعناها مشي من فندقنا .. يضيق صدري أكثر ..

قررنا العودة للفندق .. طبعا مشي … وهنا يأتي دور خويي ماشالله عليه .. خويي هذا فيه ميزة عجيبة .. مستحيل يضيع في مكان .. لأن نظام تحديد المواقع اللي في مخة متطور جدا .. حتى الناس – أهل البلد – اللي سألناهم عن موقع فندقنا طلّعهم غلطانين .. المهم واحنا راجعين كان جاي على بالنا معسل .. لكن الوقت متأخر وما فينا حيل حتى نسأل .. وفجأة .. وبدون سابق إنذار .. مرينا على فندق الميريديان .. وأنا أذكر لما كنا في الرياض .. قريت في الكتيب السياحي للنمسا أنه فيه فندق في فيينا معتمد على السياح الخليجيين .. وموفّر لهم أجواء خليجية .. ومن ضمنها الشيشة .. لكن مو متذكر هو الهوليدي إن أو الميريديان .. ولا فيني حيل أقطع الشارع – من الإشارة طبعا – وأرجع على الفندق وفي الأخير ما يطلع فيه شي .. لكن في النهاية قررنا وقطعنا الشارع من الإشارة .. والمسافة بعيدة وما فينا حيل .. دخلنا الفندق .. واحترت وش أقولهم .. ما أعرف اسم الشيشة بالألماني أو بالانجليزي على الأقل .. قلت لخويي روح استكشف المكان يمكن تشمّ شي .. وفي الأخير نادتنا الموظفة اللي على الكاونتر .. قالت تبون شيشة؟ .. وقالت كلمة شيشة بالعربي .. حسيت أنا وخويي إن اليوم هذا يوم خرافي .. وفي الأخير دخلنا البار حق الفندق .. ابتسامة كل واحد فينا شاقة وجهه … تقول مبزرة داخلين محل ألعاب .. وكان فيه شيشة و الشاهي حقنا .. يصلّحها واحد اسمة أليكس .. وكل أنواع المعسلات فيه .. المهم كانت سهرة ولا في الأحلام .. لما طلعنا من الفندق .. والأعصاب تمام .. كملنا طريقنا وأحيانا يعجبنا مبنى أو تمثال وما أكثرها .. لا نمانع ان نتوقف عندة لالتقاط بعض الصور .. لكن للأسف الكاميرا كانت معقدة ولم نعرف كيفية استخدامها .. لذا ظهرت أغلب الصور بصورة رديئة جدا .. وكان ذلك مما أزعجنا كثيرا .. وهذي صورة لكنيسة أعجبنا شكلها .. وحدة من الكنايس اللي كنا نتبعها نحسبها كنيسة ستيفنز ..

رحلتي

رحلتي

الساعة تعدت ال 12 منتصف الليل … بدأت تظهر أشكال غريبة .. أصوات صراخ من هنا وهناك .. الشعب كله سكران طينة .. هذا وقت الصيَع عندهم .. حسيت إني أنا وخويي مستهدفين .. وسوّينا خطة طوارئ .. في حال لا قدر الله .. من نوع أنا أهرب وانت تشغلهم .. ومن هالنمونة .. المهم شفنا حديقة في الطريق .. وكنا نسمع صوت موسيقا تأتي من داخل الحديقة .. دخلنا الحديقة .. وتمنيت إن الوقت بالنهار .. لأنها جنة وليست حديقة .. والقعدة فيها ترد الروح .. الحديقة على ما أذكر أنها محاطة بالأشجار من جميع النواحي ما عدا البوابات .. ثم تدخل في ممر على جانبية كراسي طولية .. والممر تحيط به أيضا الأشجار الكثيفة .. والناس قاعدين على الكراسي اثنينات اثنينات   .. الممر الأساسي اللي احنا ماشين عليه .. تتفرع منه ممرات تصد بالواحد وتوديه داخل .. ما شغلنا بالنا بهالممرات الفرعية .. إحنا نبي نشوف الموسيقا والصخب جايين منين .. كملنا طريقنا على الممر اللي أدى بنا إلى ساحة تتوسّط الحديقة .. كلها مقاهي وبارات ومطاعم .. هذي الساحة منوّرة وفي اخرها مسرح فيه شاشة بروجكتور ضخمة ومدرّج للجلوس .. والدعثة في كل مكان .. وعينك ما تشوف الا النور .. التقطنا بعض الصور وهذا اللي سلم منها ..

رحلتي

وهذا المسرح وبعدين المبنى الرائع اللي خلفة ..

رحلتي

رحلتي

وهذي حاجه كذا ما لها دخل .. وهذي صورة فوق البيعة .. سياره كرايزلر لكنها بقس ..

رحلتي

.. بعدين كملنا طريقنا لفندقنا .. هالطريق اللي ما بغا ينتهي .. وكانت الساعة 2 صباحا .. وكان هذا اليوم أطول يوم مرّ علي في حياتي ..

في النهاية أحب أوضّح ان التقرير طويل .. وكنت قد جزّأته لعدّة أجزاء سأسردها تباعا في هذا القروب .. كما أحب أن أعتذر مرّة أخرى عن رداءة الصور وانه قد يرى البعض أن الصور المعروضة ليست كافيه .. لكن ذلك يعود كما أسلفت لعدم خبرتنا في استخدام الكاميرات .. لكن القادم أحلى بكثييييييييييييييييير .. فـ خلوكم على السّمع .

أرحّب بملاحظاتكم واستفساراتكم ..


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رحلتي إلى أوروبا – فيينا – ج1

تسجيل الدخول

كن جزءا من مجتمعنا!

ليس لديك حساب؟
سجل

اعادة تعيين كلمة السر

الرجوع لـ
تسجيل الدخول

سجل

اشترك معنا

الرجوع لـ
تسجيل الدخول